الثلاثاء, مارس 3, 2026
الرئيسيةBlogاجتماع باريس: محاولة لإرساء تفاهمات داخلية وتحميل الدولة السورية لمسؤولياتها؟ | التوقيت...

اجتماع باريس: محاولة لإرساء تفاهمات داخلية وتحميل الدولة السورية لمسؤولياتها؟ | التوقيت قد يكون غير صحيح|

#️⃣ #اجتماع #باريس #محاولة #لإرساء #تفاهمات #داخلية #وتحميل #الدولة #السورية #لمسؤولياتها

اجتماع باريس: محاولة لإرساء تفاهمات داخلية وتحميل الدولة السورية لمسؤولياتها؟

📅 2025-07-26 13:46:04 | ✍️ أغيد أبو زايد | 🌐 الحل نت

ما هو اجتماع باريس: محاولة لإرساء تفاهمات داخلية وتحميل الدولة السورية لمسؤولياتها؟؟

بعد الهدوء النسبي في محافظة السويداء، جنوبي سوريا، عادت المفاوضات بين دمشق وتل أبيب برعاية الولايات المتحدة وفرنسا، إلى جانب بريطانيا، حيث عُقدت جولة جديدة في باريس يوم الخميس، بهدف الحوار والتوصل إلى تفاهمات أمنية بشأن جنوبي سوريا.

وتلا ذلك اللقاء اجتماعا ثلاثيا عقد أمس الجمعة، التقى فيه وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني نظيره الفرنسي جان نويل بارو والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس باراك في باريس، في اجتماع ركز على دعم سيادة سوريا واستقرارها.

بيان ثلاثي بعد اللقاء

اللقاء الثلاثي في باريس، ناقش استمرار المشاورات بشأن تنفيذ اتفاق 10 آذار بين الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، وقائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مظلوم عبدي، في إطار تعزيز الاستقرار وضمان التهدئة في المناطق ذات التوتر. وأكد الشيباني خلال الاجتماع أهمية التنسيق الدولي لدعم مسار سياسي يحفظ وحدة سوريا ويضمن حقوق جميع مكوناتها.

وقال بيان ثلاثي مشترك عقب اللقاء، إن اجتماعاً صريحاً وبنّاءً عُقد في العاصمة الفرنسية باريس ضمن إطار التعاون الوثيق بين الأطراف المشاركة، وفي لحظة فارقة تمر بها الجمهورية العربية السورية. إذ أشار البيان إلى أن الأطراف الثلاثة توافقت على الحاجة إلى:

الانخراط السريع في الجهود الجوهرية لنجاح مسار الانتقال السياسي في سوريا، بما يضمن وحدة البلاد واستقرارها وسيادتها على كامل أراضيها.

الالتزام بالتعاون المشترك لمكافحة الإرهاب بجميع أشكاله، ودعم قدرات الدولة السورية ومؤسساتها لمجابهة التحديات الأمنية.

دعم الحكومة السورية في مسار الانتقال السياسي الذي تقوده، بما يهدف إلى تحقيق المصلحة الوطنية وتعزيز التماسك المجتمعي، لا سيما في شمال شرق سوريا ومحافظة السويداء.

دعم جولة من المشاورات بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” في باريس بأقرب وقت، بهدف استكمال اتفاق العاشر من آذار بشكل كامل.

دعم الجهود الرامية لمحاسبة مرتكبي أعمال العنف والترهيب، والترحيب ضمن هذا الإطار بمخرجات التقارير الشفافة بما في ذلك التقرير الأخير للجنة الوطنية المستقلة المكلفة بالتحقيق في الأحداث التي شهدها الساحل السوري.

التأكيد على عدم تشكيل دول الجوار لأي تهدد لاستقرار سوريا، وفي المقابل تأكيد التزام سوريا بعدم تشكيلها تهديدا لأمن جيرانها حفاظا على استقرار المنطقة بأسرها.

ماذا يحمل البيان؟

البيان الثلاثي أشار صراحة إلى وجوب إعادة النظر في المسار السياسي في سوريا من قبل الحكومة السورية الانتقالية، بما يساهم في توحيد السوريين بكافة مكوناتهم وطوائفهم وتوجهاتهم، ويحقق الوصول إلى استقرار البلاد وعدم الانجرار إلى حرب أهلية، تقوّض المساعِ الدولية والجهود الرامية إلى إنهاء المأساة بعد أكثر 14 سنة من العنف.

تصاعد الدخان من بلدة المزرعة نتيجة احتراق المنازل إثر اشتباكات بين قبائل بدوية وفصائل درزية محلية في ريف السويداء (إ.ب.أ)

لكن في نفس الوقت، أكد البيان على ضرورة الحوار للوصول إلى صيغة توافقية بين أطياف الشعب السوري، خاصة فيما يتعلق بمحافظة السويداء، جنوبي سوريا، وشمال شرقي البلاد، ما يشير إلى دعم لمطالب الكرد والدروز. في حين حمل البيان إشارة إلى أن الحكومة الحالية هي المعنية بتحمل المسؤولية أمام الدول الأخرى.

“البيان واضح. التعاون يتم بين الدول فقط، والدولة السورية هي الجهة الوحيدة للتعامل مع بقية الدول والرجوع يتم لقيادتها”

الباحث في الاقتصاد السياسي الدكتور محمد السعدي

وأضاف السعدي في حديث لـ “الحل نت” أن البيان أكد على ضرورة إسراع الدولة في بناء المؤسسات القادرة على إنفاذ القانون وتطبيقه على الجميع وإفساح المجال لكافة النخب ومن كافة الأطراف للمشاركة في عملية صنع القرار.

لكن انتقال المباحثات حول الأوضاع الداخلية في سوريا إلى فرنسا والأردن، يشير إلى أن ذلك لم يعد مسألة سورية، بل إن ما يحدث في سوريا يؤثر على الأمن الإقليمي والدولي، في ظل تعثر المباحثات بين الأطراف السورية والوصول إلى المواجهة المسلحة.

وجاء الاجتماع الثلاثي، والذي حضره أيضا مسؤولون بريطانيون بحسب ما تحدث مصدر دبلوماسي مطلع لـ “الحل نت”، بعد أحداث محافظة السويداء، والتي انتهت بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وانسحاب العشائر، إضافة إلى وجود نقاط خلافية بين دمشق و”قسد”، ما يعرقل تنفيذ اتفاق 10 آذار.

ولا يرتبط تنفيذ الاتفاق مع دمشق فقط، إذ إن تركيا تعتبر الواقع الحالي يهدد أمنها، إذ أكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أمس الجمعة، أن بلاده ترفض استمرار وجود التشكيلات المسلحة التابعة لـ “قسد” تحت ذرائع سياسية، مشدداً على ضرورة تنفيذ الاتفاق مع الحكومة السورية من دون شروط مسبقة، ونزع سلاحها بالكامل.

يأتي ذلك في حين أن الولايات المتحدة لا تمتلك رؤية واضحة للتعامل مع الملف السوري بعد الإطاحة بنظام الأسد والتغيير السياسي الجذري في البلاد، إذ إن المشهد السوري بات معقدا في ظل حالة الاستعصاء الداخلي، بينما زاد التدخل الإسرائيلي مؤخرا المشهد تعقيدا.

وقال المبعوث الأميركي إلى سوريا، توماس باراك، إن سوريا المستقرة والآمنة والموحدة تُبنى على أساس جيران وحلفاء عظماء. وأضاف عبر تغريدة في “إكس“: “كما قال وزير الخارجية روبيو، فإن الصراعات تنتهي بفضل “الدبلوماسية الحثيثة والحيوية التي تسعى الولايات المتحدة إلى الانخراط فيها”، وتابع: “سنواصل العمل على بناء الرخاء في سوريا بالتعاون مع الأصدقاء والشركاء”.

اللقاء مع مسؤولين إسرائيليين

الخميس الماضي، عُقد لقاء جميع مسؤولين من الخارجية السورية والاستخبارات العامة مع مسؤولين إسرائيليين، على رأسهم وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، برعاية المبعوث الأميركي إلى سوريا، حول التطورات الأمنية الأخيرة ومحاولات احتواء التصعيد في الجنوب السوري.

وقال مصدر دبلوماسي سوري، إن اللقاء لم يسفر عن أي اتفاقات نهائية، بل “كان عبارة عن مشاورات أولية تهدف إلى خفض التوتر وإعادة فتح قنوات التواصل في ظل التصعيد المستمر منذ أوائل كانون أول/ديسمبر الماضي.”

“الوفد السوري شدد خلال اللقاء على أن وحدة وسلامة وسيادة الأراضي السورية مبدأ غير قابل للتفاوض، وأن السويداء وأهلها جزء أصيل من الدولة السورية، لا يمكن المساس بمكانتهم أو عزلهم تحت أي ذريعة”

مصدر دبلوماسي سوري

وجاء اللقاء بعد أيام من التدخل الإسرائيلي في أحداث السويداء واستهداف قوات وزارتي الدفاع والداخلية، ما أدى إلى مقتل أكثر من 250 عنصرا سورياً وجرح آخرين في محاولة للضغط على دمشق بعد مفاوضات وُصف بأنها “متعثرة” في العاصمة الأذربيجانية باكو، بينما اعتبرت تل أبيب أن تدخلها يأتي دفاعا عن الدروز في جبل العرب.

وتم الاتفاق على عقد لقاءات جديدة خلال الفترة المقبلة، بهدف مواصلة النقاشات وتقييم الخطوات التي من شأنها تثبيت الاستقرار واحتواء التوتر في الجنوب، ضمن إطار يحترم سيادة سوريا ووحدتها واستقلال قرارها السياسي، وفق ما نقلت “الإخبارية السورية” عن المصدر الدبلوماسي.

بحسب الباحث محمد السعدي، فإن ما حدث في السويداء هو إحدى أدوات الضغط السياسي الإسرائيلي على الدولة السورية، معتبرا أن “هذه الحالة المؤقتة من الضغط ستزول حتما مع الانطلاق الرسمي للمفاوضات الجادة بين الطرفين، والمتوقع البدء بها في الأشهر القريبة المقبلة”.

وأضاف السعدي لـ “الحل نت”: “عندما تلتقي مصالح الدول فإن الجميع يضحي بعلاقاته مع الأشخاص”.

حول نية إسرائيل تنفيذ طموحها في المنطقة عبر “ممر داود”، اعتبر السعدي أن ذلك مستحيلا لسبب جوهري واحد، يتمثل بـ “تهديد الأمن القومي للأردن ومن خلفها السعودية، وهو ممر ميت من الناحية الجغرافية” معتبرا أنه من “المستغرب أن يُسمع هذا الطرح في ظل حالة النشوة للقبائل العربية. هذه القبائل بدأت بلعب دور سياسي كبير قبلت به الدولة السورية الجديدة”.

وعقب التدخل الإسرائيلي في السويداء، سارعت المملكة العربية السعودية إلى توقيع اتفاقيات اقتصادية مع دمشق بقيمة تقدر بـ 6.4 مليار دولار أميركي، وهو ما اعتُبر رسائل سياسية، بعد التدخل الإسرائيلي في أحداث السويداء وتصعيد موقفها.

أخيرا، يبقى الرهان معهود على قدر الدولة السورية باحتواء جميع أطياف الشعب السوري وقطع الطريق أمام التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية عبر إبرام عقد اجتماعي يعيد الثقة بين السوريين من جهة والدولة من جهة أخرى.

ويجب على الحكومة الانتقالية، النظر في سياستها الداخلية من خلال تعديل الإعلان الدستوري والذي شهد انتقادا واسعا حينما أُعلن عنه، إضافة إلى عقد مؤتمر حوار مفتوح يكون جامعا لكل السوريين، ووضع رؤية لمسار البلاد بمشاركة جميع المكونات، ما يمهد الطريق لعملية سياسية شاملة تجنب البلاد الانحدار إلى الهاوية والدخول في حرب أهلية.

إضافة إلى ذلك، يقع على عاتق الحكومة السورية محاربة خطاب الكراهية والطائفية، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يساهم ذلك في تأجيج العنف في البلاد خلال الأيام الماضية في السويداء وما سبقها من أحداث في الساحل السوري.

تفاصيل إضافية عن اجتماع باريس: محاولة لإرساء تفاهمات داخلية وتحميل الدولة السورية لمسؤولياتها؟

🔍 اقرأ المزيد على هنا:

مقيم أوروبا

📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات