#️⃣ #الأرقام #تفضح #الفجوة #بين #خطاب #الشرع #الاحتفالي #وواقع #حلب #الصناعي. #ماذا #قالت
الأرقام تفضح الفجوة بين خطاب “الشرع” الاحتفالي وواقع حلب الصناعي.. ماذا قالت؟
📅 2025-11-30 08:53:27 | ✍️ هند خليفة | 🌐 الحل نت
ما هو الأرقام تفضح الفجوة بين خطاب “الشرع” الاحتفالي وواقع حلب الصناعي.. ماذا قالت؟؟
في الذكرى السنوية الأولى لتحرير حلب – بعد إسقاط نظام الأسد – زار الرئيس الانتقالي أحمد الشرع المدينة، أمس السبت، وألقى خطابًا في قلعتها التاريخية ملأه التفاؤل والوعود الكبيرة.
قال الشرع إن “في مثل هذه اللحظات قبل عام ولدت حلب من جديد، ومعها ولدت سوريا بأكملها”، واصفها بأنها “منارة للاقتصاد، ومنارة للعمران، ومنارة للبناء والازدهار”، ومضيفًا أن “تحرير حلب كان بداية الطريق واليوم أمامنا مهمة طويلة لإعادة البناء، فإعمار حلب جزء أساسي من إعادة بناء سوريا”.
دعوة لإعادة البناء
أشار الرئيس الشرع إلى أن تحرير المدينة يفتح الطريق أمام إعادة البناء والإعمار، وقال: “قد حررت حلب وشُق أمامنا طريق طويل ببنائها وإعمارها، وإعمار حلب جزء رصين وأساسي في بناء سوريا بأكملها، فالواجب على المجاهدين في تحريرها قد مضى، وبات العبء عليكم أيها الشعب لإعادة بناء سوريا من جديد، حلب منارة للاقتصاد ومنارة للعمران ومنارة للبناء والازدهار”.
ويأتي خطاب الشرع المتفائل، في وقت تواجه حكومته تحديات بالغة التعقيد، سواء على الصعيد الداخلي الذي يشهد هشاشة أمنية وانقسامًا في الشارع على مستويات عدة، أو على الصعيد الخارجي مع تواصل التوغلات والاعتداءات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.
وفي عام 2010 كانت حلب تحتوي على أكثر من 3000 مصنع تعمل في مجالات النسيج وتوفر فرص عمل لما يقرب من 530 ألف شخص لكن الحرب تسببت في توقف 70 بالمئة من هذه المصانع.
كما تُعد مدينة حلب ركيزة أساسية للاقتصاد السوري، حيث كانت تساهم بـ 25 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، و50 بالمئة من صادرات البلاد، وأصبح القطاع الصناعي يساهم في الناتج المحلي الإجمالي بقيمة 9.6 بالمئة فقط خلال عام 2022.
أرقام الانحسار
الآن تشير التقارير الرسمية إلى أن قطاع الصناعة في حلب حقق بعض التعافي منذ التحرير، فقد عادت للإنتاج حوالي 16 ألف منشأة صناعية من أصل نحو 35 ألف كانت تعمل قبل الحرب، وفقًا لبيانات سانا.
ركزت الغالبية العظمى منها في مناطق صناعية رئيسية مثل العرقوب والشيخ نجار والقاطرجي والكلاسة، وفي منطقة العرقوب الصناعية مثلًا، ذكر مديرها أن عدد المنشآت تراجع من 2300 قبل الحرب إلى 1200 في أسوأ مراحل الأزمة، لكنه عاد إلى مستوياته السابقة بعد استعادة الأمن.
كما أفادت مصادر سورية أن الإنتاج عاد في 30 مصنعًا بالمدينة الصناعية بالشيخ نجار بعدما أعاد أصحابها المهجرون تشغيلها من الخارج، ويؤكد مسؤولون حكوميون أن نحو 65 بالمئة من الصناعات الوطنية تتمركز في محافظة حلب، وأن الحكومة شرعت في حزمة تشريعات وحوافز لتشجيع الاستثمار وتنشيط الصناعة، شملت الإعفاء من الرسوم الجمركية ورفع القيود عن استيراد آلات المصانع ومراجعة أسعار الطاقة لحماية المنتج المحلي.
حقائق صعبة
لكن هذه البيانات الإيجابية تصطدم بعدد من الحقائق الصعبة على أرض الواقع، فالانتعاش في حلب لا يزال جزئيًا ويواجه معوقات لوجستية حادة، ففي المناطق الواقعة على خطوط التماس – مثل حي الليرمون الصناعي – لم يعد هناك سوى عدد قليل من الصناعيين على الإطلاق بسبب الوضع الأمني والنزوح.
وفي القاطرجي الصناعية، بات نحو ألف صناعي وحرفي يعملون على إعادة تأهيل معاملهم، لكنهم ما يزالون يعتمدون على مولدات الديزل نظرًا لغياب التغذية الكهربائية المستقرة، ويطالبون بتأمين الطاقة لإقلاع الإنتاج بالكامل
وشكا الصناعيون في أحد اجتماعات غرفة صناعة حلب من “ارتفاع أسعار الكهرباء والغاز والفيول” ومن ضرورة إزالة عقبات مثل التهريب ومراجعة الضرائب المفروضة منذ عام 2023، وهي مطالب تظهر أن الأسس المالية والتقنية للعمل لم تُصلح بعد رغم وعود الحكومة.
شكاوى الصناعيين
خلال الاجتماع السنوي للهيئة العامة لغرفة صناعة حلب، الذي جرى في آب/ أغسطس الماضي، انتقد صناعيون في حلب قلة ساعات وصل التيار الكهربائي وارتفاع تعرفة الاشتراكات الخاصة، إلى جانب الرسوم الجمركية التي اعتبروها عبئًا عليهم.
على صعيد الاستثمارات، يؤكد الشرع أن البلاد جذبت أموالا ضخمة مؤخرًا فقد أعلن خلال مؤتمر استثماري بالرياض أن سوريا استقطبت استثمارات أجنبية بقيمة نحو 28 مليار دولار خلال عشرة أشهر، كما وقعت اتفاقيات مع دول خليجية وغيرها.
غير أن المصادر الرسمية لم تفصل ما نفذ منها فعليًا في حلب، وتتحدث البيانات الحكومية عن إجراءات لجذب المستثمرين إلى المحافظة، مثل طرح مشاريع تنموية جديدة (تعليمية وتجارية وصحية وغيرها) عبر منصة “استثمر في حلب”، لكن هذه المبادرات لا تزال في طور التخطيط أو المناقصات.
وتتجه نسبة كبيرة من هذه الاستثمارات حاليًا إلى أعمال البنية التحتية الكبرى، في حين تبقى الحاجة ماسة لتمويل المصانع القائمة وصناعات إعادة الإعمار الصغيرة في حلب.
تناقض الشعارات والحقائق
بالمحصلة، ثمة تباين واضح بين خطاب الرئيس المتفائل والواقع المتعثر للصناعة الحلبية، فبينما يعد الشرع بأن حلب عادت “منارة للإعمار والازدهار”، تُظهر الإحصائيات أن أقل من نصف المصانع قبل الحرب عادت فعلًا للعمل، وأن من بقي منها يئن تحت تكاليف تشغيل مرتفعة.
وقدرت الخسائر الإجمالية للقطاع الصناعي السوري بأنها تجاوزت 100 مليار دولار، بينما تكلفة إعادة إعمار القطاع الصناعي وحده تُقدر بنحو 21 مليار دولار، مما يجعل وعود المليارات تبدو ضئيلة في سياق الاحتياجات الحقيقية.
وتبدو الخطوات على الأرض حتى الآن محدودة النسق، وتنتظر حلب أن تتحقق الوعود المذهلة بأن تشهد حقبة جديدة من التعافي الحقيقي لا تنحصر في الشعارات.
يشار إلى أنه في 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، دخلت فصائل المعارضة إلى مدينة حلب، وسيطرت على معظم أنحاء المدينة وسط انهيار قوات النظام السوري والقوات الموالية لها، وفي 8 كانون الأول/ديسمبر، سيطرت فصائل المعارضة على العاصمة دمشق، ما أجبر الرئيس السوري حينها بشار الأسد على الفرار، بعد حرب دامت أكثر من 13 عامًا، لينتهي حكم عائلته الذي استمر عقودًا.
تفاصيل إضافية عن الأرقام تفضح الفجوة بين خطاب “الشرع” الاحتفالي وواقع حلب الصناعي.. ماذا قالت؟
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت