#️⃣ #الإخوان #المسلمون #في #سوريا #يكشفون #رؤيتهم #لمستقبل #البلاد
“الإخوان المسلمون” في سوريا يكشفون رؤيتهم لمستقبل البلاد
📅 2025-10-19 13:15:00 | ✍️ شيلان شيخ موسى | 🌐 الحل نت
ما هو “الإخوان المسلمون” في سوريا يكشفون رؤيتهم لمستقبل البلاد؟
أعلنت جماعة “الإخوان المسلمين” في سوريا عن رؤيتها الشاملة لتشكيل دولة سورية قائمة على “مفهوم العيش المشترك، والمبنية على أسس الديمقراطية والتعددية والمواطنة المتساوية، والتداول السلمي للسلطة عبر صناديق الاقتراع، وفصل السلطات”.
وتعد هذه الوثيقة الأولى التي تصدرها جماعة “الإخوان المسلمين” منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، وتتقاطع في مضمونها إلى حد كبير مع “وثيقة العهد” التي أعلنتها الجماعة عام 2012، والتي أكدت حينها التزامها بإقامة دولة مدنية حديثة وديمقراطية تعددية.
رؤية “جماعة الإخوان” بسوريا
ونشرت الجماعة الإسلامية الوثيقة على موقعها الإلكتروني، متضمنة مبادئ عامة أقرب إلى الأسس الدستورية، من بينها “تمكين المرأة، حظر تدخل الجيش في السياسة، وحماية المكونات الدينية والثقافية”.
إضافة إلى الدعوة لتجريم خطاب الكراهية والتحريض على العنف، وضمان حرية تشكيل الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني، في إطار دولة قانون تقوم على فصل السلطات.
وحددت الوثيقة التي أصدرتها جماعة “الإخوان المسلمين” ثلاثة محاور رئيسية، من بينها الأسس الشرعية والعقدية للعيش المشترك.
وأكدت الجماعة أن احترام التنوع الديني والعرقي في البلاد واجب شرعي، مستندة في ذلك إلى نصوص قرآنية تؤكد وحدة الأصل الإنساني، والدعوة إلى احترام التعدد الديني والثقافي في سوريا.
ورأت الجماعة أن هذا التنوع “لا يبرر الصدام، بل يستدعي إقامة شراكة وتعارف بين مختلف المكونات لبناء دولة تقوم على القيم الإنسانية”.
إلى جانب محور ثاني متمثل في دور الدولة بترسيخ العيش المشترك وتأمين الأمن والحريات وترسيخ العدالة الاجتماعية والاقتصادية، وتوفير إطار قانوني يحمي الحقوق والحريات ويعزز العدالة والمواطنة.
وأشارت الوثيقة بأنه على الدولة أيضا إطلاق مبادرات للحوار والسلم الأهلي سواء على مستوى الوزارات أو على مستوى الإدارات المحلية.
وأضافت أنه من واجب الدولة بناء شراكات مع منظمات المجتمع المدني لدعم التنوع الثقافي، وتطوير التعليم والثقافة لترسيخ القيم المشتركة وتعزيز الوعي والكرامة الإنسانية.
أما المحور الثالث، فيتعلق بدور المجتمع المدني في ترسيخ العيش المشترك، وذلك عبر المساهمة في بناء الهوية السورية المشتركة، من خلال تشجيع الحوار، وتعزيز قيم التعايش، إضافة إلى التصدي لثقافة مأزومة تولّد العدوانية والفتن، وترسيخ القيم والأخلاق النبيلة لتأكيد الأخوة الإنسانية وتشجيع الممارسات الاجتماعية السامية، والتصدي للتحديات الأخلاقية والأسرية والبيئية.
“لم تحلّ نفسها”
وأشارت الوثيقة إلى أن الدساتير السورية منذ مطلع القرن الماضي خصصت مساحات للمكونات في مجالي العبادة والأحوال الشخصية، واعتبرت أن هذه الرؤية كانت عامل استقرار للدولة، مؤكدة ضرورة الحفاظ عليها مستقبلا.
وعرّفت الجماعة سوريا بأنها “دولة ديمقراطية تقوم على التعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة عبر صناديق الاقتراع، ومبدأ المواطنة، وسيادة القانون، وفصل السلطات”.
وأكدت على مسألة إلغاء المحاكم الاستثنائية ومنع تشكيلها، وحصر السلاح بيد الدولة، وتنظيم حمل السلاح الفردي بالقانون.
وشددت على أن الجيش يجب أن يقتصر دوره على الدفاع عن الحدود المعترف بها دوليا، ويحظر عليه التدخل في السياسة، ويخضع لرقابة البرلمان والمساءلة القضائية.
وختمت الجماعة وثيقتها بالتأكيد على أهمية ترسيخ العيش المشترك بين جميع المكونات السورية، داعية إلى تجاوز النظرات الضيقة والأحكام المسبقة التي غذت الانقسام والكراهية عبر التاريخ.
وشددت الوثيقة على أن تحقيق العيش المشترك في ظل الأوضاع الراهنة يتطلب تعاونا صادقا بين جميع الأطراف السورية، يقوم على الحقوق والواجبات والحريات المكفولة بالقانون، لا على مجرد التسامح أو النوايا الحسنة، مشيرة إلى أن الاحترام المتبادل والسلوك الحضاري يُبعد كل أنواع التعصب والاستعلاء.
ويأتي إصدار الوثيقة بعد نحو شهرين من مقال كتبه أحمد موفق زيدان، مستشار الرئيس السوري الانتقالي للشؤون الإعلامية، في آب/ أغسطس الفائت، دعا فيه الجماعة إلى حلّ نفسها طوعا، موضحا أن المقال يعبر عن رأيه الشخصي.
غير أن الجماعة تجاهلت الدعوة، واختارت بدلا من ذلك طرح رؤيتها السياسية الجديدة، في خطوة تظهر رغبتها في الانخراط في صياغة مستقبل سوريا ما بعد الأسد، بدلا من الانسحاب من المشهد السياسي.
تفاصيل إضافية عن “الإخوان المسلمون” في سوريا يكشفون رؤيتهم لمستقبل البلاد
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت