#️⃣ #الحكومة #السورية #تتوقع #تراجع #الأسعار. #والأسواق #بالانتظار
الحكومة السورية تتوقع تراجع الأسعار.. والأسواق بالانتظار
📅 2025-11-30 12:19:36 | ✍️ هند خليفة | 🌐 الحل نت
ما هو الحكومة السورية تتوقع تراجع الأسعار.. والأسواق بالانتظار؟
في خضم التحديات الاقتصادية المستمرة التي تثقل كاهل المستهلك، سعت الإدارة الاقتصادية في دمشق إلى بث رسائل طمأنة وتفاؤل، تمحورت حول توقعات بانفراج قريب في أسعار السلع.
في هذا السياق أكد مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دمشق، غياث بكور، أن الأسواق تشهد وفرة غير مسبوقة في جميع المواد الغذائية بكميات كبيرة وأصناف متنوعة، متوقعًا انخفاضًا وشيكًا في أسعار السلع نتيجة لتراجع كلف النقل، وفقًا لما نقلت عنه صحيفة “الحرية”.
رهان على انخفاض المحروقات
يُعول بكور على أن ينعكس الهبوط الأخير في سعر المحروقات إيجابيًا على أسعار معظم السلع المنقولة من المحافظات الأخرى إلى دمشق، إذ أن انخفاض المحروقات يترجم مباشرة إلى انخفاض في أجور النقل، وهو ما يمثل جزءًا لا يستهان به من السعر النهائي للمنتج.
وأشار بكور إلى أن الدوريات الرقابية التابعة للمديرية كثفت خلال الأيام الأخيرة جولاتها في الأسواق، بهدف التأكد من سلامة المواد الغذائية وتوفر البيانات النظامية والتقيد بالإعلان عن الأسعار.
وبيّن أن متوسط عدد الضبوط اليومية يصل إلى نحو 60 ضبطًا، تشمل مخالفات متعددة من بينها عدم الإعلان عن الأسعار، وغياب الفواتير، ومخالفات صحية، إضافة إلى سحب عينات متنوعة للتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية السورية والقرارات الناظمة للتسعير.
ووفق ما كشفه بكور، فقد سجلت المديرية خلال ثلاثة أيام فقط أكثر من 150 ضبطًا، إضافة إلى سحب أكثر من 30 عينة لتحليلها معمليًا والتأكد من صلاحيتها للاستهلاك.
تحذير اقتصادي شديد اللهجة
تزامنًا مع هذا التحرك الرقابي على مستوى دمشق، أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية تحذيرًا شديد اللهجة للتجار بضرورة الالتزام بالإعلان الواضح عن الأسعار، مؤكدة أن عدم التقيد بهذا الإجراء سيعرض المخالفين لإغلاق محالهم وسحب تراخيصهم في حال تكرار التجاوزات.
في تصريح لمدير حماية المستهلك وسلامة الغذاء في الإدارة العامة للتجارة الداخلية، حسن الشوا، أوضح أن تحرير السوق لا يعني غياب الضوابط، وأن عرض السعر للمستهلك “حق لا يقبل التفاوض”، باعتباره أحد أهم معايير الشفافية وحماية المستهلك في الأسواق.
وبيّن الشوا أن الوزارة تتحرك بالتنسيق مع غرف التجارة والصناعة لضمان التزام الفعاليات الاقتصادية بهذا الإجراء، مشيرًا إلى حالة “تقارب واستقرار نسبي” في الأسعار بين المحافظات، مع بقاء بعض الفروق في مواد محددة مثل الفروج ومشتقاته، نتيجة اختلافات في مصادر الإنتاج وكلف النقل ومستوى الطلب بين منطقة وأخرى.
التحدِ الأصعب
أما بالنسبة لمادة الزيت، فقد وصفها الشوا بأنها ما تزال “تحديًا صعبًا” نظرًا لتراجع إنتاج الزيتون بفعل موسم الجفاف، ما أدى إلى ارتفاع الطلب على الزيوت النباتية المستوردة، إضافة إلى تأثر الأسعار بحجم التصدير والتقلبات العالمية.
ولم تغب قضية البضائع المهربة عن مشهد الرقابة، حيث أكد الشوا استمرار ضبط المواد غير النظامية في الأسواق، مشيرًا إلى انخفاض تدريجي في عدد المخالفات المرتبطة بالتهريب نتيجة ارتفاع وعي المستهلكين من جهة، وتوسع التزام التجار بالمواصفات القياسية السورية من جهة أخرى.
وأضاف أن هذا التحسن في الانضباط يأتي كذلك في إطار سعي التجار لرفع جودة منتجاتهم بهدف تعزيز القدرة التنافسية محليًا وتوسيع نافذة التصدير الخارجي، خصوصًا في ظل التحولات الجارية في بيئة الإنتاج السورية.
رقابة رقمية وشارع ينتظر النتائج
في ما يتعلق بخطط الوزارة المستقبلية، أوضح أنها تعتمد على تعزيز الثقافة الاستهلاكية والإنتاجية لدى المواطنين والمنتجين على حد سواء، عبر حملات توعية تمتد على مستوى المحافظات، بالتوازي مع تحديث أدوات الرقابة.
تشمل الخطة تزويد المراقبين بكاميرات وأجهزة تحليل ميدانية مرتبطة بشبكة مركزية، ما يسمح بالحصول على نتائج فورية وتحسين جودة الضبوط وتنظيمها بصورة أكثر دقة وعدالة، إلى جانب الحد من التدخلات الشخصية وتعزيز الشفافية في العمل الرقابي.
ويعكس هذا الحراك المتسارع مساعي الحكومة للسيطرة على حركة الأسعار التي تشهد تقلبات مستمرة بفعل عوامل الإنتاج والنقل والتحول في الكلف التشغيلية، في وقت ينتظر فيه الشارع ترجمة هذه الوعود إلى انخفاض فعلي في الأسعار، وسط تساؤلات حول مدى قدرة الرقابة وحدها على ضبط سوق يتأثر بعوامل أكبر من مجرد تفاوت في كلف النقل، بدءًا من تعقيدات سلاسل التوريد، وصولًا إلى تحديات الإنتاج المحلي وتراجع القدرة الشرائية للمواطن.
تفاصيل إضافية عن الحكومة السورية تتوقع تراجع الأسعار.. والأسواق بالانتظار
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت