الخميس, مارس 12, 2026
الرئيسيةBlogالسويداء.. حدود غير واضحة وأمان مفقود

السويداء.. حدود غير واضحة وأمان مفقود

#️⃣ #السويداء. #حدود #غير #واضحة #وأمان #مفقود

السويداء.. حدود غير واضحة وأمان مفقود

📅 2025-09-10 13:01:58 | ✍️ الحل نت | 🌐 الحل نت

ما هو السويداء.. حدود غير واضحة وأمان مفقود؟

معاركٌ عنيفةٌ واشتباكاتٌ داميةٌ عاشتها محافظة السويداء في منتصف تمّوز/يوليو الماضي، بين قوّات وزارة الداخلية والدفاع وميليشيات العشائر الرديفة من جهة، وبين فصائل درزيّة محلّية من جهةٍ أخرى، كانت حصيلتها آلاف الضحايا من الطرفين بالإضافة إلى مئات المدنيّين الّذين أُعدِموا ميدانيّاً، فضلاً عمّن تعرّض للانتهاكات والعنف اللفظي، ومئات المفقودين والجرحى، ومئات الآلاف من المهجّرين، وآلاف المنازل والمتاجر والبساتين المسروقة والمحروقة لا سيما في الريفين الغربي والشمالي. 

لكن كيف تبدو الخريطة العسكرية اليوم في السويداء؟ 

حدودٌ مجهولة 

دخل اتفاق وقف إطلاق النار في محافظة السويداء حيّز التنفيذ بشكلٍ كاملٍ يوم الاثنين 21 تمّوز/يوليو الفائت، والذي توصّلت إليه جهاتٌ دوليةٌ مع الحكومة الانتقالية في سوريا بعد ثمانية أيّامٍ من الاشتباكات العنيفة الّتي اندلعت يوم 13 تمّوز/يوليو، وبدأ تنفيذ الاتفاق بمغادرة عائلات البدو من أهالي السويداء في عمليّةٍ وصفها “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، بأنّها “أوّل عملية تهجير تجري برعاية الحكومة السورية بحق أبناء عشائر البدو”. 

ورغم أنّ الاتفاق قد نصّ على خروج كاملٍ للمسلّحين من ميليشيات العشائر بالإضافة إلى جميع العناصر العسكرية في الحكومة الانتقالية من كامل الحدود الإدارية لمحافظة السويداء، إلّا أنّ تلك القوّات انسحبت فقط من المدينة وبعض القرى مع بقائها في ضمن غالبية قرى الريفين الغربي والشمالي وتمركزها فيها، حيث أنّ عشرات القرى مثل “ولغا والدور ودويري وتعارة وريمة حازم والمزرعة والثعلة” وغيرها لا تزال خاضعة لسيطرة تلك القوّات مع عدم تمكّن أهالي تلك القرى من العودة إليها. 

فاليوم لا يعرف أحدٌ من أهالي السويداء العدد الحقيقي للقرى التّي باتت خارج سيطرة الفصائل الدرزية، لكنّها حوالي الثلاثين قرية، حيث يقول البعض 32 قرية وآخرون 34 أو 36 قريةً ويصل العدد المتداول أحياناً حتّى 37 قريةً. 

ورغم دخول الاتفاق حيّز التنفيذ، إلّا أنّ قوّات العشائر المتمركزة في الغرب والشمال تقوم بخروقاتٍ متكرّرة، كاد أن يُعيد أحدها إشعال المنطقة، وذلك ليلة 3 آب/أغسطس، عندما أطلقت النار من منطقة “خربة سمر” في الريف الغربي باتجاه قرية “عرى”، لتقوم الفصائل الدرزية بالرد على إطلاق النار، وتُجري هجوماً معاكساً باتجاه “تل حديد” غرب مدينة السويداء على طريق “الثعلة” والذي تتمركز فيه عناصر حكومية وعشائر وتطردهم منه وتسيطر على التّلّ، وقُتل نتيجة ذلك الهجوم عددٌ من أفراد الفصائل الدرزية وآخرون من الأمن العام والعشائر، لتعود الفصائل وتنسحب من الموقع تنفيذاً للتّعليمات الصادرة عن غرفة العمليات. 

وتجدر الإشارة إلى أنّ إسرائيل تعمل على إخلاء منطقة الجنوب السوري بأكمله من السلاح الثقيل، لذلك تقتصر الأسلحة المستخدمة أثناء الخروقات والمناوشات على الخفيفة والمتوسّطة، مع رصد قصف إسرائيلي لأي موقع تتحرّك فيه قطع من السلاح الثقيل كراجمات الصواريخ. 

الحرس الوطني 

أعلنت مجموعة من الفصائل الدرزية في السويداء عددها 30 فصيلاً اتحادها تحت مُسمّى “الحرس الوطني” بهدف توحيد الجهود العسكريّة والأمنية في المحافظة حسب تعبير تلك الفصائل، وبعدها تتالي انضمام مختلف الفصائل الدرزية إلى “الحرس الوطني” 

وينشر “الحرس الوطني” البيانات والأخبار عبر صفحة على “الفيسبوك” تحمل اسم “الحرس الوطني المكتب الإعلامي”، والتي نشرت في الأول من أيلول/سبتمبر الجاري تصدّي قوّاتها لمحاولة تسلّل عناصر تابعة “لسلطة الجولاني الإرهابية” – حسب البيان – على محور المجدل – المزرعة والذي أدّى لسقوط قتلى وجرحى في صفوف المهاجمين بحسب ما أشارت له صفحة “الحرس الوطني”.

كما تنتشر على صفحات “الفيسبوك” التابعة للفصائل الدرزية تحذيراتٌ حول تحركاتٍ عسكريّةٍ جديدة لوزارة الدفاع من الجهة الشرقية للسويداء والتي تشكّل امتداداً لبادية الشام، وكان الريف الشرقي للمحافظة قد عاش أحداثاً داميةً عام 2018 نتيجة هجومٍ لتنظيم “داعش” أسفر عن مقتل ما يزيد عن 250 شخصاً من الأهالي. 

واليوم يبدو المشهد العسكري في السويداء غير مفهوم، حيث أنّ ما يدور في الغرف المغلقة لم يخرج بعد إلى العلن، فمن جانبها تثبّت قوّات الحكومة الانتقالية وميليشيات العشائر الرديفة لها مواقع تمركزها لا سيما في منطقة “اللّجاة” شمال السويداء المحاذية لطريق دمشق، ومن جهةٍ أخرى تؤكّد بعض الأصوات الخارجة من الفصائل الدرزيّة بأنّ قوّات الحكومة الانتقالية ستنسحب إلى خارج الحدود الإدارية للمحافظة قريباً. 

ومن جانبهم يعيش أهالي السويداء المدنيّون على وقع فوضى السلاح، والحذر والخوف والتهديد دوماً، فلا شيء يشعرهم بالأمان الذي لا ينشدون سواه. 

تفاصيل إضافية عن السويداء.. حدود غير واضحة وأمان مفقود

🔍 اقرأ المزيد على هنا:

مقيم أوروبا

📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات