#️⃣ #الليرة #السورية #بين #حذف #الأصفار #وإصدار #فئات #أكبر. #أيهما #ينقذ #الاقتصاد
“الليرة السورية” بين حذف الأصفار وإصدار فئات أكبر.. أيهما ينقذ الاقتصاد؟
📅 2025-08-14 13:34:12 | ✍️ هند خليفة | 🌐 الحل نت
ما هو “الليرة السورية” بين حذف الأصفار وإصدار فئات أكبر.. أيهما ينقذ الاقتصاد؟؟
تشهد الأوساط الاقتصادية السورية جدالًا ونقاشًا واسعًا حول سُبل معالجة التضخم النقدي، حتى بات أقرب إلى سباق بين مقاربتين؛ الأولى تتبنى خيار حذف الأصفار من العملة، والثانية تميل نحو إصدار فئات نقدية أكبر.
وبينما قد تبدو المسألة تقنية محضة، إلا أن أبعادها الاقتصادية والنفسية والسياسية تجعلها معقدة، وتمس مباشرة حياة المواطنين وثقتهم بالعملة الوطنية.
خيار الفئات الأكبر
في هذا السياق، يرى كبير المستشارين الاقتصاديين لدى مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في سوريا، الدكتور كرم شعار، أن إصدار فئات نقدية أكبر يمثل خيارًا عمليًا أكثر من حذف الأصفار، إذ إن المنافع المتوقعة من الحذف يمكن تحقيقها بالطريقة الثانية، مع ميزة تقليل مشكلات التخزين والحمل والعد التي يعاني منها السوريون في ظل تضخم نقدي متسارع، وفق بث نشره عبر صفحته بموقع “فيسبوك“.
ويمضي شعار في تحليله إلى أن البعد النفسي لا يقل أهمية عن المعالجة التقنية، فجزء من دعوات حذف الأصفار يأتي من رغبة السوريين في التخلص من أوراق تحمل صور بشار الأسد أو حافظ الأسد، وهو أمر يمكن تحقيقه أيضًا عبر إصدار تصاميم جديدة للفئات العليا الحالية، مثل استبدال ورقة الألف ليرة وورقة الألفين ليرة بتصاميم حديثة خالية من الرموز السياسية.
غير أن شعار يحذر من التبعات السلبية لسياسة حذف الأصفار، والتي تبدأ من التعقيدات اللوجستية لاستبدال العملة خلال فترة قصيرة، عادة ما لا تتجاوز عامًا واحدًا، إلى اضطرار الأسواق للتعامل بأسعار مزدوجة، وهو ما يربك عمليات البيع والشراء ويخلق فوضى تسعيرية.
مخاطر الحذف وتكلفة التغيير
كما أشار الشعار، إلى أن ضعف سيطرة الدولة على كامل الأراضي السورية، وارتفاع تكلفة طباعة واستبدال العملة—التي قد تصل إلى مئات ملايين الدولارات—يجعلان هذه الخطوة أقل جدوى، خاصة إذا ما قورنت بإنفاق هذا المبلغ على دعم الفئات الفقيرة مباشرة.
التصور الشعبي بأن حذف الأصفار يعني تحسنًا في الاقتصاد هو تصور نفسي أكثر منه اقتصادي، إذ إن الفعل لن يغير من واقع التضخم ما لم تترافق الخطوة مع تحسن حقيقي في الإنتاج وضبط الأسعار.
كبير المستشارين الاقتصاديين لدى مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في سوريا، الدكتور كرم شعار
ومن جانبه، يقدم مستشار وزير الاقتصاد، جورج خزام، رؤية مغايرة، فهو يرى أن إعادة طباعة أوراق نقدية من فئتي الألف والألفين ليرة دون تغيير قيمها الاسمية أمر غير مجدٍ، لأن تكلفة الطباعة قد تتجاوز أحيانًا القيمة الحقيقية للأوراق نفسها.
التضخم.. أزمة عرض وطلب
يقترح خزام خيار “النيو ليرة” بحذف صفرين، بحيث يصبح سعر صرف الدولار نحو 10 ليرات، وهو ما قد يتطلب عودة التعامل حتى بأجزاء الليرة، مثل نصف وربع ليرة، وهو تحدٍّ لوجستي آخر لكنه أكثر اتساقاً برأيه مع هدف إصلاح العملة.
وأكد أن التضخم النقدي في جوهره حالة من اختلال التوازن بين كمية الأموال المتداولة بالليرة السورية، وبين كمية السلع والخدمات المتوفرة محليًا، إضافة إلى الدولار المعروض للبيع، مشيرًا إلى أنه عندما تطارد كميات ضخمة من العملة كمية محدودة من البضائع والعملة الصعبة، ترتفع أسعار الصرف بشكل طبيعي نتيجة هذا الخلل في ميزان العرض والطلب.
ويطرح لذلك ثلاثة مسارات رئيسية للمواجهة، وهي سحب فائض السيولة من السوق دون الوصول إلى حالة تجفيف خانق للنقد، أو زيادة المعروض من الدولار عبر القنوات الرسمية، أو زيادة الإنتاج المحلي، وهو المسار الذي يراه الأكثر فاعلية واستدامة، إذ إنه يعزز الصادرات ويقلل من الاعتماد على الواردات، ما يؤدي بدوره إلى تحسن ميزان المدفوعات واستقرار سعر الصرف على المدى الطويل.
معضلة الاقتصاد والسياسة
تكشف هذه الطروحات أن الجدل لا يدور فقط حول التقنية المناسبة لمعالجة التضخم، بل حول رؤية شاملة لمستقبل الاقتصاد السوري، فخيار حذف الأصفار قد يمنح دفعة نفسية ويُظهر انضباطًا شكليًا في الأسعار، لكنه يبقى خطوة تجميلية إذا لم تدعمها إصلاحات هيكلية.
أما إصدار فئات أكبر فقد يسهل التعاملات اليومية ويقلل من أعباء نقل وتخزين النقد، لكنه لا يوقف النزيف التضخمي ما لم ترافقه سياسات نقدية ومالية صارمة.
غير أن المسألة أيضًا تتأثر بالعوامل السياسية، إذ إن أي تغيير في شكل أو تصميم العملة قد يحمل رسائل تتجاوز الاقتصاد، خصوصًا في بلد يعيش انقسامات سياسية ومناطق نفوذ متعددة.
تفاصيل إضافية عن “الليرة السورية” بين حذف الأصفار وإصدار فئات أكبر.. أيهما ينقذ الاقتصاد؟
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت