السبت, مارس 28, 2026
الرئيسيةBlogالليرة السورية في 2025.. أسرار عام كامل من التقلبات والمفاجآت في جيوب...

الليرة السورية في 2025.. أسرار عام كامل من التقلبات والمفاجآت في جيوب السوريين

#️⃣ #الليرة #السورية #في #أسرار #عام #كامل #من #التقلبات #والمفاجآت #في #جيوب #السوريين

الليرة السورية في 2025.. أسرار عام كامل من التقلبات والمفاجآت في جيوب السوريين

📅 2026-01-21 09:56:17 | ✍️ هند خليفة | 🌐 الحل نت

ما هو الليرة السورية في 2025.. أسرار عام كامل من التقلبات والمفاجآت في جيوب السوريين؟

بعد عام حافل بالتحولات السياسية والاقتصادية غير المسبوقة، بقيت الليرة السورية المؤشر الأكثر حساسية ودلالة على عمق حالة عدم اليقين التي تخيم على المشهد السوري.

فخلال عام 2025، لم يكن سعر الصرف مجرد رقم يتغير صعودًا أو هبوطًا، بل مرآة تعكس هشاشة البيئة النقدية، وارتباك السياسات، وتأثير الإشارات السياسية والنفسية على سوق يعاني اختلالات بنيوية عميقة، وفقًا لتحليل صادر عن شركة “كرم شعار للاستشارات”.

مسار غير خطي لليرة

يستند هذا التقييم إلى مراجعة كمية دقيقة شملت 380 ملاحظة يومية لسعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأميركي، تغطي الفترة الممتدة من انطلاق العملية العسكرية ضد نظام بشار الأسد في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 وحتى منتصف كانون الأول/ديسمبر 2025، استنادًا إلى بيانات التتبع المباشر التي جمعتها الشركة.

وتُظهر هذه البيانات بوضوح أن مسار الليرة لم يكن خطيًا، بل تحكمه موجات من الصدمات النفسية قصيرة الأجل، تتداخل مع عوامل اقتصادية أعمق وأكثر رسوخًا.

في الأسابيع الأخيرة من عام 2024، تلقت الليرة السورية ضربة قاسية عقب العملية العسكرية التي أفضت إلى سقوط نظام الأسد، في لحظة بدت فيها ملامح المستقبل أكثر غموضًا من أي وقت مضى، فبعد فترة من الاستقرار النسبي عند مستوى يقارب 14,750 ليرة للدولار خلال النصف الثاني من العام، انهارت العملة سريعًا لتلامس حدود 25 ألف ليرة للدولار عشية سقوط النظام، في انعكاس مباشر لحالة الهلع وفقدان الثقة.

رسائل طمأنة ومحاولة لاحتواء الصدمة

غير أن المشهد تبدل جزئيًا في 9 كانون الأول/ديسمبر 2024، أي في اليوم التالي للانهيار السياسي، حين سارعت السلطات الجديدة إلى بث رسائل طمأنة للأسواق، معلنة أن الودائع المصرفية “آمنة ومحمية”، ورافعة القيود الصارمة التي فُرضت لسنوات على تداول العملات الأجنبية، إلى جانب تسهيل التجارة الداخلية عبر إزالة الحواجز بين الشمال الغربي والمناطق التي كانت خاضعة لسيطرة النظام السابق، ومع انحسار الصدمة السياسية تدريجيًا بنهاية العام، بدأت الليرة تستعيد بعضًا من خسائرها.

مع مطلع عام 2025، واصلت الليرة مسار التحسن، مدفوعة بجملة عوامل، أبرزها تقنين المعاملات المقومة بالدولار، وتحسن نسبي في الأوضاع الأمنية، وعودة تدريجية للاجئين والمغتربين، ما ساهم في زيادة عرض العملات الأجنبية، إلا أن هذه العوامل سرعان ما اصطدمت بواقع اقتصادي أكثر تعقيدًا، تمثل في ارتفاع حاد للواردات نتيجة الطلب المتراكم بعد تخفيف قيود تمويل الاستيراد، إلى جانب نقص شديد في السيولة النقدية بالليرة السورية.

ويعكس هذا النقص، بحسب التقرير، صعوبة السلطات النقدية الجديدة في بسط سيطرتها الكاملة على شركات الحوالة النقدية، التي ظلت لفترة طويلة مرتبطة ببنية النظام السابق، ونتيجة لذلك، شهد السوق السوداء قفزة لافتة في قيمة الليرة، إذ انخفض سعر الدولار إلى نحو 10 آلاف ليرة بحلول نهاية كانون الثاني/يناير 2025، في حركة بدت متناقضة مع المؤشرات الاقتصادية التقليدية.

قرارات قاسية وارتفاع مؤقت للعملة

في شباط/فبراير، تدخل المصرف المركزي بقرارات حادة لمعالجة أزمة السيولة، شملت فرض قيود صارمة على سحب النقد، وتعليق صرف رواتب موظفي القطاع العام لأكثر من شهرين، وأسهمت هذه الإجراءات، وإن كانت مكلفة اجتماعيًا، في دفع الليرة إلى مزيد من الارتفاع، حيث بلغ سعر الصرف في السوق السوداء نحو 8658 ليرة للدولار.

ومع استعادة السلطات سيطرتها الفعلية على جزء كبير من سوق الحوالات، عبر إعادة تفعيل بعض الكيانات وتعليق أخرى، استمرت الضغوط على الليرة، فقد ظل الطلب على الدولار لتمويل الواردات أعلى من الزيادة في العرض الناتجة عن تحويلات العائدين من الخارج، ما أدى إلى تراجع تدريجي في قيمة العملة، لتستقر مجددًا عند حدود 12 ألف ليرة بحلول أيار/مايو.

وفي هذا السياق، لعبت الإعلانات السياسية دورًا حاسمًا في تحريك السوق على المدى القصير، إذ أثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب نيته رفع العقوبات عن سوريا موجة تفاؤل واسعة، انعكست بارتفاع قيمة الليرة بأكثر من 20 بالمئة خلال يومين فقط، قبل أن يتلاشى هذا الأثر سريعًا، ويعود سعر الصرف في 19 أيار إلى حدود 10 آلاف ليرة للدولار.

وتكرر المشهد نفسه في 11 كانون الأول/ديسمبر 2025 عقب الإعلان عن إلغاء قانون قيصر، حيث ارتفعت الليرة بنحو 6.5 بالمئة في يوم واحد، ثم تراجعت خلال اليومين التاليين.

أرقام تؤكد هيمنة الهبوط

تكشف البيانات أن هذا النمط تكرر على مدار فترة الرصد، فعلى الرغم من الاتجاه العام نحو ارتفاع القيمة مقارنة بذروة الانهيار، سجلت الليرة 219 يومًا من الانخفاض مقابل 142 يومًا من الارتفاع، ما يدل على أن فترات التحسن، وإن كانت أقل عددًا، جاءت حادة ومفاجئة، وغالبًا ما ارتبطت بصدمات معنوية لا بأسس اقتصادية متينة.

وعلى المدى الأوسع، تشير المؤشرات الأساسية إلى ضغوط مستمرة باتجاه تراجع قيمة العملة، فقد أسهمت القيود المشددة على المعروض النقدي في اقتصاد يهيمن عليه التعامل النقدي في تعزيز هذا الاتجاه، إلى جانب اتساع العجز التجاري، ما رفع الطلب على الدولار.

كما أدى قرار رفع رواتب ومعاشات القطاع العام بنسبة 200 بالمئة اعتبارًا من 22 حزيران/يونيو إلى ضخ نحو 19.2 تريليون ليرة في الاقتصاد، أي ما يقارب نصف الكتلة النقدية المتداولة، الأمر الذي أعاد إشعال التضخم ودفع الليرة إلى مسار هبوطي بطيء لكنه ثابت منذ تموز/يوليو.

وتبقى آفاق الليرة السورية محاطة بدرجة عالية من الضبابية، في ظل غياب احتياطيات كافية من العملات الأجنبية، وافتقار السلطات النقدية لأدوات فعالة كالتحكم بأسعار الفائدة أو تنفيذ عمليات سوق مفتوحة.

وفي مثل هذا السياق، من المرجح أن تظل حركة سعر الصرف رهينة ظروف السيولة الفعلية، أكثر من ارتباطها بأهداف البنك المركزي المعلنة، سواء في إطار التعويم المدار أو غيره، ومع استمرار العجز التجاري وتأخر تعافي القاعدة الإنتاجية، يُتوقع أن يستمر الضغط الهادئ على الليرة، مع بقاء العوامل النفسية والإشارات السياسية لاعبًا أساسيًا في تقلباتها قصيرة الأجل خلال المرحلة المقبلة.

تفاصيل إضافية عن الليرة السورية في 2025.. أسرار عام كامل من التقلبات والمفاجآت في جيوب السوريين

🔍 اقرأ المزيد على هنا:

مقيم أوروبا

📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات