السبت, مارس 14, 2026
الرئيسيةBlogبعد انتخابه.. ما الذي يأمله السوريون من مجلس الشعب الجديد؟

بعد انتخابه.. ما الذي يأمله السوريون من مجلس الشعب الجديد؟

#️⃣ #بعد #انتخابه. #ما #الذي #يأمله #السوريون #من #مجلس #الشعب #الجديد

بعد انتخابه.. ما الذي يأمله السوريون من مجلس الشعب الجديد؟

📅 2025-10-06 13:31:28 | ✍️ حنين رمضان | 🌐 الحل نت

ما هو بعد انتخابه.. ما الذي يأمله السوريون من مجلس الشعب الجديد؟؟

بعد صدور نتائج أول انتخابات لمجلس الشعب في سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد، يعيش السوريون اليوم حالة من الترقب الممزوجة بالحذر، بين من يرى في النتائج بداية فعلية لمرحلة سياسية جديدة، ومن يخشى أن تكون مجرد إعادة إنتاج للمجالس السابقة بأسماء مختلفة.

فبعد أكثر من خمسة عقود من السيطرة المطلقة لحزب البعث، جاءت هذه الانتخابات لتفتح الباب أمام مجلس بوجوه جديدة بالكامل، ما جعلها محط أنظار السوريين في الداخل والمهجر، وسط تساؤلات عمّا إذا كان هذا المجلس قادرا فعلا على تمثيلهم والتعبير عن آمالهم بعد سنوات طويلة من الإقصاء والتهميش السياسي.

بين الأمل والتشكيك

ورغم الخطاب الرسمي الذي يتحدث عن “مرحلة انتقالية” و”بداية جديدة”، فإن الشارع السوري لا يزال منقسماً بين الأمل والتشكيك.

انتخابات مجلس الشعب 2025 فب ريف دمشق – إنترنت

فالبعض يرى أن التغيير بدأ فعلاً بمجرد غياب الوجوه القديمة، بينما يخشى آخرون أن تكون الوعود بالإصلاح مجرد واجهة مؤقتة لتهدئة الشارع، من دون أن تمس جوهر النظام السياسي القائم.

تقول أم رائد، معلمة من برزة بدمشق، وهي تتابع تغطية العملية الانتخابية عبر شاشة التلفاز، “من وقت ما وعيت على الدنيا وأنا ما شفت مجلس بيمثل الناس، بس يمكن المرة هاي غير”.

وتضيف لـ”الحل نت”: “الوجوه كلها جديدة، ما في حدا من النظام القديم، وهذا لحالو بيعطي أمل، بس الخوف إنو يتكرر نفس السيناريو ويصير المجلس شكلي، نسمع وعود وما نشوف تنفيذ”.

أما حسام، شاب من كفرسوسة، فيعبّر بغضب عن خيبته من بعض المرشحين، ويقول: “بصراحة في ناس ما كان لازم يترشحوا أساسا، لأنهم أساؤوا للثورة وركبوا على موجتها، واليوم عم يحكوا باسم الناس اللي ضحّت، هاد الشي بيقهر، لأن المجلس المفروض يكون للناس اللي اشتغلت بصدق لهالبلد، مو للي كانوا يسيئوا إلها، إذا هي الوجوه بتكمل وبتمثلنا، فمو مستغرب يضيع الأمل بسرعة”.

أصوات شبابية تبحث عن دور

رغم أجواء الحذر، إلا أن فئة واسعة من الشباب السوريين ترى في هذه الانتخابات فرصة لبداية مختلفة، خصوصاً مع غياب الوجوه القديمة وظهور أسماء شابة ومستقلة.

نحن ما بدنا معجزات، بس بدنا نحس إنو صوتنا وصل، لأول مرة من سنين، حسّينا إنو في منافسة حقيقية، حتى لو بسيطة، وجود شباب بين المرشحين بيعني إنو في طاقة جديدة ممكن تغير شي على المدى الطويل.

رامي مهندس من حي الميدان في دمشق

أما نجلاء، وهي طالبة جامعية من حي دمر، فتعبر عن قلقها من أن تتحول التجربة إلى “واجهة ديمقراطية” فقط، وتقول: “الناس انتخبت بصدق هالمرة، لأنو تعبوا من الحرب ومن القرارات الفوقية، بس إذا المجلس الجديد ما قدر يحقق شي ملموس بعد إعلان النتائج، رح تنكسر الثقة من جديد، ويمكن ما حدا يروح ينتخب بعدين”.

مجلس جديد بوجوه جديدة

للمرة الأولى منذ عقود، لا تتضمن القوائم الانتخابية أي من الوجوه السياسية أو الحزبية القديمة، إذ غابت شخصيات النظام السابق بالكامل، وحل مكانها مرشحون مستقلون، ومنظمات مدنية، وشخصيات أكاديمية.

ويصف مراقبون هذه التغييرات بأنها “خطوة رمزية” نحو فصل حقيقي بين المرحلة الماضية والمرحلة الجديدة، لكنهم يؤكدون أن النجاح لن يقاس بالأسماء فقط، بل بمدى استقلالية المجلس وقدرته على التشريع والمحاسبة بعد تشكيله رسميا.

وفي هذا السياق، يرى الدكتور نادر حبيب، أستاذ بالعلوم السياسية، أن المجلس الجديد لن يكون مختلفا عن سابقيه ما لم تُمنح له صلاحيات حقيقية أو مساحة مستقلة في القرار.

من دون إصلاح سياسي واضح يحدد علاقة المجلس بالسلطة التنفيذية، سيبقى دوره شكليا، المشكلة ليست في الأشخاص فقط، بل في البنية القانونية والسياسية التي تحصر القرار بيد السلطة العليا، أي مجلس يُنتخب ضمن هذا الإطار، سيجد نفسه عاجزاً عن تمثيل الناس فعلا.

نادر حبيب، أستاذ في العلوم السياسية

ويضيف حبيب أن السوريين، رغم يأسهم الظاهر، ما زالوا يبحثون عن مؤشرات صغيرة للتغيير، حتى لو كانت ضمن الهامش المتاح، “لكن الأمل لا يمكن أن يتحول إلى واقع ما لم يُفتح المجال لتعددية سياسية حقيقية، وانتخابات تنافسية تسمح بظهور أصوات جديدة خارج الدوائر التقليدية”.

تحديات ما بعد الانتخابات

مع انتهاء التصويت وبدء فرز الأصوات، ترتفع توقعات السوريين بأن يكون المجلس الجديد قريباً من همومهم اليومية، فالأزمة المعيشية والاقتصادية تبقى العنوان الأبرز لأي وعود سياسية.

يقول أبو سامر، موظف من دمشق، لـ”الحل نت”: “نحنا ما بدنا حكي سياسي، بدنا كهربا، مي، فرص عمل، وقوانين تحمينا من الغلاء، إذا المجلس ما بلش من هون بعد ما يعلنوا النتائج، رح يخسر الناس بسرعة، السوريين ما عاد عندن صبر”.

مجلس الشعب.. اختبار الثقة الأول بعد السقوط

رغم اختلاف المواقف بين الأمل والتشاؤم، يتفق معظم السوريين على أن هذه الانتخابات تمثل لحظة مفصلية في تاريخ البلاد، واختباراً أولاً لمدى إمكانية بناء مؤسسات جديدة على أنقاض النظام القديم.

فالمجلس الذي سيعلن عن تشكيله غدا يُنظر إليه كمؤشر على شكل المرحلة المقبلة، وعلى ما إذا كانت البلاد تتجه فعلاً نحو تمثيل سياسي حقيقي أم إلى إعادة إنتاج الشكل القديم بصياغة جديدة.

وفي النهاية، لم يعد السؤال عمن سيفوز بالمقاعد، بل عما إذا كان هذا المجلس سيجرؤ على الوقوف فعلا عند تطلعات السوريين، أم سيبقى خطوة رمزية في طريق طويل نحو التغيير الحقيقي؟

تفاصيل إضافية عن بعد انتخابه.. ما الذي يأمله السوريون من مجلس الشعب الجديد؟

🔍 اقرأ المزيد على هنا:

مقيم أوروبا

📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات