الخميس, أبريل 9, 2026
الرئيسيةBlogبعد 12 عاما من المطاردة.. سقوط “جلاد الرقة” الذي خبّأه الموساد في...

بعد 12 عاما من المطاردة.. سقوط “جلاد الرقة” الذي خبّأه الموساد في قلب أوروبا

#️⃣ #بعد #عاما #من #المطاردة. #سقوط #جلاد #الرقة #الذي #خبأه #الموساد #في #قلب #أوروبا

بعد 12 عاما من المطاردة.. سقوط “جلاد الرقة” الذي خبّأه الموساد في قلب أوروبا

📅 2025-11-14 08:26:13 | ✍️ سائد الحاج علي | 🌐 الحل نت

ما هو بعد 12 عاما من المطاردة.. سقوط “جلاد الرقة” الذي خبّأه الموساد في قلب أوروبا؟

في لحظة وُصفت بأنها “نهاية مطاردة استمرت عقدا من الزمن”، أعلنت السلطات النمساوية اعتقال العميد السوري السابق خالد الحلبي، الرجل الذي هرب من الرقة عام 2013 ثم اختفى داخل شبكة مظللة من الحماية الاستخباراتية، قبل أن تسقط عليه الأضواء من جديد.

الحلبي، البالغ من العمر 62 عاما، كان لسنوات الوجه الأكثر إثارة للجدل بين المسؤولين الأمنيين السوريين الفارين إلى أوروبا، ليس فقط بسبب دوره في أجهزة أمن النظام خلال سنوات القمع الأولى، بل أيضا بسبب علاقاته المعقّدة مع أجهزة استخبارات غربية، على رأسها الموساد الإسرائيلي.

12 عاما من المطاردة

التحقيق الذي كشف العقد المفقود من حياة الحلبي نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”، ووثّق سلسلة غير عادية من عمليات التهريب والحماية والتلاعب، اشتركت فيها أجهزة استخبارات إسرائيلية ونمساوية، وسمحت لأحد أهم المتهمين بجرائم الحرب في سوريا بأن يعيش لسنوات في باريس ثم فيينا، بعيدا عن أعين محققي العدالة الدولية.

العميد السوري السابق خالد الحلبي (62 عاما)، المعروف بلقب “جلاد الرقة” – وسائل التواصل الإجتماعي

كان الحلبي قد بدأ مساره الأمني داخل جهاز المخابرات السورية عام 2001، قبل أن يتسلم عام 2008 رئاسة فرع أمن الدولة 335 في الرقة، وهو أحد أبرز فروع الأمن السوري الذي لعب دورا محوريا في الاعتقالات الواسعة، وتعذيب الناشطين، واستهداف المحتجين منذ انطلاق الانتفاضة السورية عام 2011.

ومع توسّع الانتهاكات وتكشّف شهادات الضحايا، تحوّل اسمه إلى أحد أهم الملفات التي تلاحقها منظمات حقوق الإنسان ولجان التوثيق الدولية.

في آذار/مارس 2013، ومع الانهيار السريع لسيطرة النظام السوري السابق في الرقة، فرّ الحلبي من المدينة متجها إلى تركيا، ومنها إلى الأردن، قبل أن يصل إلى باريس بطريقة غير معلنة.

ورغم ظهوره آنذاك كمنشق، فإن لجنة العدالة والمساءلة السورية الدولية كانت تمتلك أدلة تشير إلى تورطه المباشر في جرائم تعذيب واسعة، ليصبح خلال فترة قصيرة واحدا من أبرز المطلوبين قضائيا في أوروبا.

غير أن مسار القصة أخذ منحى مختلفا تماما. فبدلا من اعتقاله، جرى نقله – وفق تحقيق “نيويورك تايمز” – إلى عهدة الموساد الإسرائيلي، الذي استغل موقعه السابق للحصول على معلومات مرتبطة بالحرب السورية والجماعات الجهادية.

خبّأه الموساد في أوروبا

وبعد أشهر من بقائه في فرنسا، رافقه عناصر من الموساد عبر الحدود إلى النمسا، حيث جرى تسليمه لمسؤولين في المخابرات النمساوية عند نقطة حدودية، ليبدأ فصل آخر من الاختفاء.

وفرت له المخابرات النمساوية لجوءا سياسيا وإقامة آمنة، وسكنتّه في شقة كانت تكاليفها تُغطّى من ميزانية الموساد، بحسب ما كشفه الادعاء العام النمساوي.

ومع ذلك، بقيت المطاردة الحقوقية في أوجها؛ منظمات دولية وصحفيون استقصائيون تجمّعوا حول الملف لسنوات، لكن الحلبي ظل يختفي، يتنقل بين الشقق، ويغادر فجأة كلما شعر بأن الخناق يضيق.

عام 2015، تلقّى إشعارا رسميا ببدء محاكمته في فرنسا. وفي الليلة نفسها، اختفى عن الأنظار. وفيما كان المحققون يبحثون عنه، كان قد نُقل سرا إلى فيينا، ليبدأ سنوات جديدة من التخفي.

سقوط “جلاد الرقة”

ورغم هذا الحرص، وقع في النهاية بخطأ بسيط: صورة نشرها لنفسه على جسر في بودابست، التقطها المحققون المستقلون وقادتهم خطوة إضافية نحوه.

الفضيحة انفجرت في 2023، عندما قدّمت جهة الادعاء النمساوية لائحة اتهام ضد خمسة مسؤولين أمنيين في البلاد بتهمة تسهيل حصول الحلبي على إقامة غير قانونية.

أربعة منهم تمت تبرئتهم لاحقا لعدم كفاية الأدلة، أما الخامس فهرب إلى إسرائيل، ما زاد من الشكوك حول حجم التنسيق بين الجانبين.

لم يكن الحلبي وحده في مرمى الاتهامات. فالمقدم مصعب أبو ركبة، وهو ضابط آخر خدم في الرقة خلال الفترة نفسها، وُجهت إليه تهم مشابهة. ورغم نفيه عبر محاميه، أكدت مصادر حقوقية أن دوره كان جزءا من منظومة القمع التي حكمت المدينة بين 2011 و2013.

المقدم مصعب أبو ركبة

ويعود الفضل الأكبر في إبقاء القضية حيّة إلى الشهادات التي أدلى بها ناجون مثل الناشط عبد الله الشام والمحامي أسعد الموسى، اللذين رويا أمام المحاكم الأوروبية تجارب اعتقال وتعذيب مرعبة، مؤكدين أن الحلبي أشرف مباشرة على الكثير من هذه الانتهاكات.

انتهت المطاردة أخيرا في كانون الأول/ديسمبر الماضي، حين اعتقلته السلطات النمساوية بعد تحديد مكانه بدقة. وفي الأربعاء الماضي، أعلنت النيابة العامة توجيه لائحة اتهام رسمية له ولأبو ركبة بارتكاب “جرائم خطيرة” تشمل التعذيب، والانتهاكات الممنهجة للمعتقلين خلال ذروة الاحتجاجات.

من جهته، كتب المحامي والناشط أنور البني على صفحته في “فيسبوك” منشورا قال فيه: “عمل المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية بواسطة زميلتنا المحامية ريم كسيري على هذا الملف منذ سبع سنوات بالتعاون مع منظمة شيربا النمساوية والمحامية تاتيانا اوردانيتا فيتيك على التواصل مع الشهود والضحايا وسماعهم وتوثيق شهاداتهم وتقديمها للادعاء العام”.

وكشف البني أن “العقوبة القصوى تتراوح بين سنة وعشر سنوات سجنا، ويحق للمتهمين الاستئناف أمام المحكمة في غضون 14 يوما من تاريخ استلامها”.

تفاصيل إضافية عن بعد 12 عاما من المطاردة.. سقوط “جلاد الرقة” الذي خبّأه الموساد في قلب أوروبا

🔍 اقرأ المزيد على هنا:

مقيم أوروبا

📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات