#️⃣ #تقرير #أميركي #الاقتصاد #السوري #يترنح #بين #الانهيار #وفرص #الإصلاح
تقرير أميركي: الاقتصاد السوري يترنح بين الانهيار وفرص الإصلاح
📅 2025-12-11 12:25:34 | ✍️ هند خليفة | 🌐 الحل نت
ما هو تقرير أميركي: الاقتصاد السوري يترنح بين الانهيار وفرص الإصلاح؟
تناول تحليل حديث نشره مركز أبحاث “نيكست سينشري فونديشن” الأميركي الوضع الاقتصادي الراهن في سوريا، ليؤكد أن البلاد تقف على مفترق طرق حرج، حيث تواجه آمال الإصلاح تحديات الانهيار الهيكلي والفقر غير المسبوق الذي خلفته أربعة عشر عامًا من الحرب والعقوبات الغربية.
ويشير التقرير إلى أن نحو 90 بالمئة من السكان يعيشون تحت خط الفقر، وأكثر من ربعهم في فقر مدقع، في ظل انهيار الاقتصاد الذي فقد نحو ثلثي حجمه منذ عام 2011، وتدهور غير مسبوق في قيمة العملة، حيث انهارت الليرة بنسبة تجاوزت 99 بالمئة من قيمتها الأصلية، بينما تآكلت الاحتياطيات النقدية، وأسهم الاقتصاد الموازي والتهريب وتجارة المخدرات في تفاقم الأزمة.
حكومة جديدة وبرنامج إصلاحي
تتراوح التقديرات الدولية لتكلفة إعادة الإعمار الشاملة بين 250 و400 مليار دولار أميركي، مما يجعل التعافي عملية تمتد لسنوات طويلة، وتتطلب عقدًا كاملًا على الأقل لإعادة البناء وفق تقديرات أممية، خاصة في ظل استمرار الاضطرابات والتحديات الاجتماعية.
ومع سقوط الحكومة السابقة في كانون الأول/ ديسمبر 2024، تشكلت الحكومة المؤقتة برئاسة أحمد الشرع، حاملة معها برنامجًا اقتصاديًا واسعًا يهدف إلى إحياء ما تبقى من بنية تحتية منهارة ومؤسسات ضعيفة.
وقد شرعت هذه الحكومة في تبني إصلاحات جريئة، تضمنت تعزيز استقلال البنك المركزي، والحد من دور الدولة في السوق، وصولًا إلى خصخصة بعض الشركات العامة وتقليص حجم القطاع الحكومي، وذلك في محاولة لتحويل دفة الاقتصاد بعيدًا عن المركزية المفرطة.
إصدار عملة جديدة وانفتاح مالي
في محاولة عاجلة لاستعادة الثقة بالليرة المنهارة، بدأت الحكومة في إصدار عملة جديدة بحذف صفرين، بالتوازي مع انفتاح خارجي ملحوظ، وقد أتاح تخفيف العقوبات الأميركية والأوروبية مطلع العام الجاري مجالًا لعودة سوريا تدريجيًا للنظام المالي العالمي، حيث تم تنفيذ أول تحويل عبر شبكة “سويفت” الدولية منذ عام 2011.
شمل الانفتاح تخفيضًا كبيرًا للرسوم الجمركية وإعادة فتح التجارة الحدودية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع ملحوظ في النشاط التجاري، خاصة في المناطق الشمالية.
كما شهدت الأشهر الماضية زخمًا دبلوماسيًا واقتصاديًا تمثل في توقيع اتفاقات كبرى تشمل مشاريع للطاقة والبنية التحتية والنقل، إلى جانب تعهد دول ومنظمات إقليمية ودولية بتقديم مليارات الدولارات لدعم الإعمار الأولي، واستئناف التعاون مع دول إقليمية في مجالات الغاز والكهرباء، في محاولة لإعادة بناء القطاعات الحيوية التي تشكل شريان الحياة للاقتصاد.
تحديات هيكلية وانقسام جغرافي
لكن ورغم هذا الزخم الإصلاحي، يواجه الاقتصاد السوري تحديات هيكلية لا تقل صعوبة عن إرث الحرب، وفي مقدمتها الانقسام الجغرافي وغياب العدالة التنموية بين المناطق، حيث تشهد إدلب انتعاشًا ملحوظًا في النشاط التجاري، بينما تتأخر عمليات الإعمار في دمشق وحلب التي عانت من ويلات الحرب.
كما تعاني المؤسسات المصرفية من شلل شبه كامل ونقص حاد في السيولة، فضلًا عن فقدان السجلات العقارية وتفاقم النزاعات حول حقوق الملكية، مما يشكل عقبة أمام جذب الاستثمار طويل الأجل.
الأهم من ذلك هو أن ضعف الشفافية في إدارة العقود والموارد يثير مخاوف من تكرار نماذج الاحتكار الاقتصادي القديمة، مع نمو نفوذ شبكات اقتصادية ضيقة داخل السلطة الحالية، مما يقوض مبدأ المنافسة العادلة.
ويظل الوضع الإنساني هو الهاجس الأكبر، فمع معاناة أكثر من 16 مليون شخص من ظروف معيشية قاسية، يصبح أي تحسن اقتصادي غير ملموس بالنسبة للمواطن العادي.
ورغم كل الجهود المبذولة والإصلاحات المعلنة، لا تزال الطريق نحو التعافي محاطة بقدر كبير من عدم اليقين، ويبقى مستقبل سوريا مرهونًا بقدرة الحكومة المؤقتة على تحقيق استقرار سياسي حقيقي، وتوزيع عادل للموارد، وإعادة بناء الثقة بالمؤسسات والاقتصاد الوطني.
تفاصيل إضافية عن تقرير أميركي: الاقتصاد السوري يترنح بين الانهيار وفرص الإصلاح
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت