الأحد, فبراير 22, 2026
الرئيسيةBlogما تداعيات استمرار السلطات السورية استخدام المقاتلين الأجانب وغياب جيش وطني جامع؟...

ما تداعيات استمرار السلطات السورية استخدام المقاتلين الأجانب وغياب جيش وطني جامع؟ | التوقيت قد يكون غير صحيح|

#️⃣ #ما #تداعيات #استمرار #السلطات #السورية #استخدام #المقاتلين #الأجانب #وغياب #جيش #وطني #جامع

ما تداعيات استمرار السلطات السورية استخدام المقاتلين الأجانب وغياب جيش وطني جامع؟

📅 2025-07-27 16:31:00 | ✍️ شيلان شيخ موسى | 🌐 الحل نت

ما هو ما تداعيات استمرار السلطات السورية استخدام المقاتلين الأجانب وغياب جيش وطني جامع؟؟

خلال الاشتباكات الأخيرة في محافظة السويداء، جنوبي سوريا، وثق شريط مصوّر اعتقال مقاتلين أجانب على يد فصائل درزية محلية، ما يؤكد أن الرئيس الانتقالي أحمد الشرع لا يزال يعتمد على هؤلاء المقاتلين ضمن تشكيلاته العسكرية، رغم توجيهات إدارة ترامب بضرورة إخراجهم.

الأمر يثير تساؤلات جمّة حول مدى التزام الحكومة الانتقالية بالمطالب الأميركية. إذ يستدعي ذلك من إدارة ترامب تكثيف الضغط في ملف المقاتلين الأجانب، حماية للأقليات السورية وحفاظا على المصالح الأميركية في المنطقة.

وبعد الاشتباكات العنيفة التي جرت في السويداء وما رافقها من مجازر وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وإعدامات ميدانية، بحسب تقارير محلية ودولية، شنت إسرائيل غارات جوية جديدة طاولت حتى محيط الحكومة الجديدة في دمشق، بينما سعى المسؤولون الأميركيون لاحتواء التصعيد وسط روايات متضاربة عن حقيقة ما كان يجري على الأرض.

السويداء تكشف هشاشة الوضع السوري

ورغم الإعلان عن وقف إطلاق النار، إلا أن ثمة خروقات تحدث بين الحين والآخر، وقد كشفت الأزمة مجددا هشاشة المشهد الطائفي في سوريا ما بعد سقوط نظام بشار الأسد، وطرحت تساؤلات جادة حول قدرة الحكومة الانتقالية على إدارة المرحلة باستقرار وأمان. 

عنصر تابع للحكومة السورية عند مدخل السويداء وهو يحمل ‘مقصاً’، في إشارة رمزية للذهاب لقص شوارب الرجال الدروز، وهو فعل يُعد مهيناً ومذلاً في ثقافتهم- “إنترنت”- عدسة “الحل نت”

وعليه، وبغية التوصل إلى حلّ سياسي شامل يوقف دوامة العنف والتشنج الطائفي في سوريا، سيكون على واشنطن أن تصعد من ضغوطها لدفع مسار المساءلة والعدالة الانتقالية في دمشق.

ورغم اتخاذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب مواقف وصفت بـ”التاريخية”، شملت رفع العقوبات عن سوريا ودعم السلطات الانتقالية الجديدة، وتوقيعه مؤخرا على قرار تنفيذي بإنهاء برنامج العقوبات لدعم مسار البلاد نحو الاستقرار والسلام، وصولا إلى شطب “هيئة تحرير الشام/ جبهة النصرة سابقا” من قوائم الإرهاب، إلا أن مجازر السويداء شكّلت نقطة تحوّل طفيفة في الموقف الأميركي.

وقد تدخلت واشنطن مباشرة للتوصل إلى تهدئة في السويداء، مطالبة في الوقت نفسه بمحاسبة المتورطين في انتهاكات السويداء. وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إن على دمشق “محاسبة جميع مرتكبي الفظائع في السويداء وتقديمهم للعدالة”.

وفي تغريدة عبر منصة “إكس”، أضاف روبيو: “خلال الأيام الثلاثة الماضية، كانت الولايات المتحدة منخرطة بشكل مكثف مع إسرائيل والأردن والسلطات في دمشق، بشأن التطورات المروعة في جنوب سوريا. إن جرائم القتل والاغتصاب بحق الأبرياء يجب أن تتوقف فورا”.

وأكد على أنه “إذا أرادت السلطات في دمشق الحفاظ على أي فرصة لسوريا موحدة، سلمية، خالية من (داعش) والنفوذ الإيراني، فعليها استخدام قواتها لمنع تسلل الجهاديين وارتكاب المجازر، ومحاسبة كل من تورّط في الفظائع، بمن فيهم أفراد في صفوفها”.

المقاتلون الأجانب: معضلة بنيوية وأيديولوجية

التوترات الدرزية مع السلطات الانتقالية ليست بجديدة، بل تعود جذورها إلى ما قبل أشهر، حيث اندلعت اشتباكات في نيسان/أبريل وأيار/مايو في كل من جرمانا وأشرفية وصحنايا، وهي تعكس جملة مخاوف قائمة لدى الدروز بينما لم يحدث أن سعى أي طرف في السلطة لبعث رسائل تطمين او اتخاذ مواقف تؤشر إلى حماية الأقليات ووضعهم داخل صيغة آمنة وعادلة تشاركية بالحكم، وتؤسس لقيم مواطنية مدنية ليس فيها أي تصنيف طائفي أو جهوي. 

ومن أبرز هذه المخاوف، استمرار غياب الضمانات الدستورية الكافية لصون حقوق الأقليات، ومحاولات الدولة إعادة نشر قوات غير محلية في محافظة ظلت خاضعة لسيطرة الفصائل الدرزية المحلية لأكثر من عقد. كما يتصاعد القلق من الدور المتنامي للعناصر السنية الإسلامية في سوريا الجديدة، خاصة “هيئة تحرير الشام”، المجموعة الجهادية السابقة للشرع التي يخدم أعضاؤها الآن كنواة للحكومة والجيش الجديدين، وفق ما يقوله الباحث أندرو جيه. تابلر في تقرير حديث له في “معهد واشنطن” لسياسات الشرق الأدنى. 

استمرار وجود المقاتلين الأجانب ضمن الجيش، خاصة بعد تورطهم في مجازر الساحل وأيضا اليوم في السويداء، يقوض شرعية الحكومة الانتقالية ويؤجج مخاوف الأقليات والمجتمعات السنية على حد سواء. وبالتالي، دون معالجة هذا الملف، ستظل سوريا عرضة للانفجار والحروب الأهلية، والتي ستصل تداعياتها إلى الأمن الإقليمي.

وأشار إلى أنه في الواقع، تظهر الاشتباكات الأخيرة أن دمشق تبقى غير راغبة أو غير قادرة على السيطرة على قواتها، خاصة عند النشر في المناطق التي تهيمن عليها الأقليات. ويبدو أن الحكومة لم تتعلم من المجازر التي وقعت بحق العلويين في الساحل السوري خلال آذار/مارس الفائت، والتي قُتل فيها أكثر من 1500 شخص. الأهم من ذلك، تشير التقارير من السويداء إلى أن الحكومة لا تزال تستخدم مقاتلين أجانب في صفوفها.

إلى جانب إثارة الفتنة الطائفية التي يمكن أن تغرق البلاد مرة أخرى في حرب أهلية، تفاقم الاشتباكات الجديدة بشكل كبير مفاوضات فك الارتباط الإضافية برعاية أميركية بين سوريا وإسرائيل، وكذلك محادثات الإدماج الجارية للحكومة المركزية مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في شمال وشرق سوريا، والتي أثبتت أهميتها البالغة في محاربة تنظيم “داعش” وتأمين مرافق الاحتجاز في الشمال الشرقي. 

وفي هذا الصدد، يرى الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، الدكتور عبد السلام القصاص أن السلطة السورية الانتقالية تعتمد على هؤلاء المقاتلين لسد النقص البشري في المؤسسة العسكرية. وقد طرح الشرع فكرة انخراطهم في وقت سابق داخل الجيش السوري، والتلويح بمنحهم الجنسية السورية، كجزء من سياسة “الاحتواء” بدلا من احتمالات انضمامهم أو بالأحرى عودتهم للعمل الجهادي أو المسلح خارج سيطرة الدولة.

لكن هذه المقاربة، بحسب الباحث في شؤون الحركات الإسلامية لـ”الحل نت”، تعكس خطورة إيديولوجية وهيكلية. فهي لا تعبر فقط عن عجز بنيوي في إعادة هيكلة الجيش على أسس وطنية، بل يؤشر أيضا إلى محاولة توظيف بقايا الحركات الجهادية كأدوات وظيفية تخدم أجندات سياسية وأمنية ضيقة، ما ينذر بتحوّل الجيش من مؤسسة سيادية إلى كيان هجين، يكرر نماذج فاشلة في بناء الدولة، بل يعكس بُعدا إيديولوجيا خطيرا في توجهات السلطة الجديدة، ويكرس نزعة متطرفة داخل المؤسسة العسكرية.

وأشار القصاص إلى أن انخراط هؤلاء المقاتلين داخل الجيش السوري يبعث بمخاطر جمّة، محذرا من أن ظهورهم مؤخرا في معارك السويداء يضفي “شرعية رسمية” على عناصر ذات خلفيات أيديولوجية وتنظيمية متطرفة داخل الجيش. وأضاف أن هذا الأمر يمكن أني يؤدي بشكل أو بآخر إلى احتمال اختراق المؤسسة العسكرية من قبل شبكات جهادية كتنظيمي “القاعدة” و”داعش”، مما يقوّض أي مشروع وطني لبناء جيش موحد.

“لا توجد خطة ب” 

وبالعودة إلى الباحث أندرو جيه. تابلر، فإن تعلم الدروس الصحيحة من السويداء سيكون مفتاحا لتحقيق هدف الرئيس ترامب المتمحور حول التجارة لمساعدة سوريا الجديدة على “التألق”. بعد تمديد جزرة رفع العقوبات مقدما مع الإصرار على أنه “لا توجد خطة ب” للعمل مع حكومة الشرع، تحتاج الإدارة للضغط عليه للمعالجة الفورية للتطرف ونقص الانضباط الذي تظهره وزارة الدفاع والقوات الأمنية.

منذ سقوط نظام الأسد، استمرت الأسئلة حول كيف يمكن للقادة السابقين لمنظمة جهادية سنية مثل “هيئة تحرير الشام” أن يحكموا مجتمعا متعدد الطوائف حيث يشكل أكثر من ربع السكان من الأقليات (الدروز، العلويين، الشيعة، الإسماعيليين، والمسيحيين)، وحيث الأغلبية السنية متمايزة بشدة حسب المنطقة والعرق (مثل الشمال الشرقي الذي يسيطر عليه الأكراد). 

القوات الحكومة السورية في السويداء- عدسة “الحل نت”

في البداية، لاحظ العديد من المحللين البراغماتية والذكاء السياسي الذي أظهره الشرع ودائرته في التعامل مع هذه القضايا داخل معقلهم في إدلب خلال السنوات الأخيرة من عهد الأسد – وهو تقييم دعمته في البداية عدم وجود مجازر كبيرة ضد الأقليات في المناطق التي تسيطر عليها “هيئة تحرير الشام” أثناء انهيار النظام. لكن شهر العسل ما بعد الأسد كان قصيرا، والمشاكل الطائفية تنمو بدلا من أن تهدأ، يضيف “معهد واشنطن”.

مطلع آذار/مارس، وقعت مجازر مروعة بحق العلويين في الساحل السوري، بعد أن شنت مجموعات من “فلول النظام الأسدي” هجمات على مقار حكومية، وأسفرت عن مقتل عناصر من جهاز “الأمن العام”. وردا على ذلك، أرسلت “وزارة الدفاع السورية” آلاف الجنود إلى المنطقة، من ضمنهم وحدات تضمنت أعدادا كبيرة من المقاتلين الأجانب. وقد أشارت تقارير متعددة، منها تقرير لوكالة “رويترز”، إلى ارتكاب بعض هذه الوحدات الأجنبية انتهاكات مروعة بحق المدنيين بالساحل، ما أثار موجة من القلق لدى مختلف الطوائف والقوميات في سوريا الجديدة.

وتجسدت هذه المخاوف لاحقا في الاشتباكات التي اندلعت في جرمانا وأشرفية صحنايا. وعلى الرغم من تفعيل وحدات الشرطة الحكومية المركزية في محاولة لاستعادة السيطرة، إلا أنها بقيت عاجزة بسبب نقص الدعم اللوجستي من دمشق. في المقابل، سعت بعض الفصائل الدرزية، مثل “رجال الكرامة” و”لواء الجبل”، إلى التنسيق مع وزارة الدفاع حول إمكانية اندماجها في الجيش الوطني الجديد. إلا أن غياب الإجماع بين القادة الروحيين الثلاثة الذين يشكلون هيئة مشيخة العقل، حال دون التوصل إلى اتفاق نهائي. وقد برز الشيخ حكمت الهجري كأبرز الداعين لإعادة صياغة الدستور، مطالبا بحكم علماني ولا مركزي يضمن حقوق جميع المكونات.

في موازاة ذلك، واصلت مجموعات بدوية متمركزة خارج السويداء قصف المنطقة بقذائف الهاون، وسط اتهامات للحكومة بالتغاضي عن هذه الهجمات واستخدامها كورقة ضغط على المجتمع الدرزي. وفي ظل هذه المعطيات، لم يكن اندلاع العنف الأخير مباغتا، لكنه كان قابلا للانحسار وأن لا تظهر البيئة الطائفية بهذه الجاهزية التي تجعلها مرشحة للتصاعد والانفجار بين الحين والآخر، فقط لو أن الحكومة أظهرت استعدادا جديا لتعديل سياساتها تجاه مكونات البلاد، فضلا عن بناء جيش وطني حقيقي، وإنهاء أو تصفية الخطابات الطائفية المتشنجة، وعدم الاعتماد على المقاتلين الأجانب أو الفصائل الميليشاوية.

ورغم كل هذا العنف، لا تزال واشنطن مستعدة لرفع العقوبات ومواصلة التعاون مع الشرع، في مسعى لإعادة بناء “سوريا الجديدة” لكل السوريين. غير أن ذلك لن يتحقق دون ضغط مباشر على الحكومة الانتقالية لوضع إطار واضح لجيش وطني موحد، خالٍ من المقاتلين الأجانب، ومنضبط أيديولوجيا للحد من التطرف والطائفية.

واستمرار وجود الأجانب ضمن الجيش، خاصة بعد تورطهم في مجازر الساحل وأيضا اليوم في السويداء، يقوض شرعية الحكومة الانتقالية ويؤجج مخاوف الأقليات والمجتمعات السنية على حد سواء. وبالتالي، دون معالجة هذا الملف، ستظل سوريا عرضة للانفجار والحروب الأهلية، والتي ستصل تداعياتها إلى الأمن الإقليمي.

تفاصيل إضافية عن ما تداعيات استمرار السلطات السورية استخدام المقاتلين الأجانب وغياب جيش وطني جامع؟

🔍 اقرأ المزيد على هنا:

مقيم أوروبا

📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات