#️⃣ #ما #وراء #رفع #العلم #السوري #على #معبر #سيمالكا #بمناطق #قسد
ما وراء رفع العلم السوري على معبر “سيمالكا” بمناطق “قسد”؟
📅 2025-09-30 13:35:58 | ✍️ شيلان شيخ موسى | 🌐 الحل نت
ما هو ما وراء رفع العلم السوري على معبر “سيمالكا” بمناطق “قسد”؟؟
قامت “الإدارة الذاتية” لشمال وشرق سوريا قبل نحو يومين برفع العلم السوري على معبر “سيمالكا/فيشخابور” الحدودي مع إقليم كُردستان العراق، في خطوة أثارت نقاشات واسعة حول دلالاتها وإمكان أن تشكّل مدخلا لاستئناف المفاوضات بشكل أكثر جدية وفعّالية بين دمشق و”الإدارة الذاتية” أو قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
كما يطرح البعض احتمال أن تكون هذه الخطوة تمهيدا لتفعيل اتفاق العاشر من آذار/مارس الموقع بين قائد “قسد” مظلوم عبدي والرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع.
دلالات رفع العلم السوري بمناطق “قسد”
وقال الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، محمود المسلط، لشبكة “رووداو” الإعلامية: “هذا دليل على إيماننا بوحدة الشعب والأراضي السورية”، مشيرا إلى أن المباحثات مع الحكومة السورية في دمشق مستمرة، مؤكدا أن “العلم السوري موجود في جميع مراكزنا ولم يطرأ أي تغيير في هذا الصدد”.
فيما أوضح مصدر مقرب من “الإدارة الذاتية” لـ”الحل نت” أن رفع العلم السوري على المعبر يعتبر “إجراءً لبناء الثقة” ورسالة على أن “قسد” أو الإدارة بشكل عام في شمال وشرق سوريا لا تسعى للتقسيم أو الانفصال، كما يروّج البعض.
وأردف المصدر ذاته أن الخطوة لم تأتِ بتنسيق مباشر مع الحكومة الانتقالية بدمشق، بل جاءت نتيجة مباحثات مع طرف منخرط في الملف السوري (لم يذكر اسمه).
وأكد المصدر أن هذه الخطوة ستتبعها إجراءات أخرى قد تفضي إلى تفاهم أوسع في شمال وشرق سوريا بما يعزز الاستقرار والأمن في كامل البلاد.
تفاهمات مع تركيا
في السياق ذاته، كشفت إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية”، عن وجود “تفاهم مبدئي” حول إدارة معبر القامشلي – نصيبين، مشيرة إلى مفاوضات قد تفضي إلى فتح المعبر أو التوصل إلى آلية إدارة مشتركة.
وأكدت أحمد في حوار مع مجلة “المجلة” على أن “تركيا منفتحة على هذا المقترح والحكومة المؤقتة أيضا منفتحة ونحن منفتحون، من المفترض أن يحصل حوار على التفاصيل”.
ويرى مراقبون أن ملف المعابر قد يشكّل أرضية تفاوضية تجمع دمشق و”الإدارة الذاتية” وتركيا، ويستخدم لاختبار الثقة المتبادلة بين هذه الأطراف ككل.
وكان قائد “قسد” مظلوم عبدي قد أعلن أواخر أيار/مايو الماضي أن قواته على اتصال مباشر مع تركيا، وأنه منفتح على تحسين العلاقات، بما في ذلك لقاء محتمل مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
لذا يمكن القول إن رفع العلم السوري على المعبر الحدودي الاستراتيجي يمثل إشارة رمزية من “الإدارة الذاتية” للتأكيد على تمسكها بوحدة الأراضي السورية، في وقت تتواصل فيه الاتهامات لـ”الإدارة” بأنها تسعى للانفصال أو لإقامة كيان كُردي مستقل.
وبذلك يمكن فهم الخطوة كعدة رسائل سياسية، أولا، بأن “الإدارة الذاتية” منفتحة على مسار تفاوضي للتوصل إلى صيغة تفاهم جدي مع دمشق، وثانيا، بأنها لا تهدد الأمن القومي التركي بل ترى نفسها جزءا من الدولة السورية وقادرة على أن تكون شريكا في أي تسوية مستقبلية.
وبالنظر إلى أن المعابر الحدودية تعد من الملفات الأكثر حساسية في شمال شرق سوريا لكونها شريانا اقتصاديا حيويا، فإن رفع العلم السوري في معبر بهذا الحجم يعكس استعداد “الإدارة الذاتية” لمنح دمشق حضورا رمزيا في بعض النقاط الاستراتيجية، مقابل الحصول على اعتراف سياسي أكبر ضمن الدستور السوري أو ضمانات أمنية. ويعزز الحديث عن تفاهمات بخصوص معبر القامشلي–نصيبين فكرة أن ملف المعابر قد يتحول إلى بوابة لتفاهمات أوسع تشمل دمشق، أنقرة و”قسد”.
في العموم، لا تبدو هذه الخطوة مجرد إجراء رمزي أو بروتوكولي، بل مؤشرا على إعادة ترتيب أوراق التفاوض بين دمشق و”الإدارة الذاتية”، وكذلك محاولة لطمأنة تركيا والمجتمع الدولي بأن شمال وشرق سوريا جزء من الدولة السورية المستقبلية. لكن نجاحها سيتوقف على ما إذا كانت ستترجم إلى آليات تفاهم عملية أوسع أم ستظل في إطار الإجراءات الرمزية فقط.
تفاصيل إضافية عن ما وراء رفع العلم السوري على معبر “سيمالكا” بمناطق “قسد”؟
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت