الجمعة, فبراير 20, 2026
الرئيسيةBlog"نيويورك تايمز": علامات الاستبداد لا تزال قائمة في سوريا

“نيويورك تايمز”: علامات الاستبداد لا تزال قائمة في سوريا

#️⃣ #نيويورك #تايمز #علامات #الاستبداد #لا #تزال #قائمة #في #سوريا

“نيويورك تايمز”: علامات الاستبداد لا تزال قائمة في سوريا

📅 2025-09-08 17:17:17 | ✍️ شيلان شيخ موسى | 🌐 الحل نت

ما هو “نيويورك تايمز”: علامات الاستبداد لا تزال قائمة في سوريا؟

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرا اليوم، يرصد عددا من المؤشرات التي توحي بأن نمط الحكم في سوريا لم يتحرر بعد من إرث الاستبداد، رغم الوعود بإصلاحات بعد سقوط نظام بشار الأسد أواخر العام الماضي 2024 وتسلّم أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني) السلطة.

ففي حين أعلنت الحكومة الجديدة عن خطط لإعادة هيكلة أجهزة الأمن والسجون ـ التي شكّلت العمود الفقري لدولة الرعب في عهد آل الأسد ـ إلا أن الشرع أبقى السلطة مركزة بين يديه وأيدي مجموعة صغيرة من المقرّبين، بينهم إخوته. كما أن طريقة تعاطيهم مع موجات “العنف الطائفي”، وغياب الشمولية، وتركيز القرار السياسي بيد قلة محدودة، كلها مؤشرات تثير المخاوف من أن أسلوب الحكم لا يزال متجذرا في الاستبداد.

إصلاحات شكلية

التقرير يلفت إلى أن “وزارة الداخلية السورية” أعلنت في أيار/مايو الماضي نيتها إعادة بناء نظام السجون بما يتلاءم مع المعايير الإنسانية، وأكد المتحدث باسمها نور الدين البابا، لصحيفة “نيويورك تايمز”: “إن زمن طغيان أجهزة الأمن قد انتهى”.

عنصر تابع للحكومة السورية عند مدخل السويداء وهو يحمل ‘مقصاً’، في إشارة رمزية للذهاب لقص شوارب الرجال الدروز، وهو فعل يُعد مهيناً ومذلاً في ثقافتهم- “إنترنت”- عدسة “الحل نت”

مع ذلك، تبرز مؤشرات عدّة على أن من أطاحوا بالرئيس بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر الماضي لم يتخلوا بالكامل عن الأساليب القديمة. فالرئيس الجديد، أحمد الشرع، وهو إسلامي وقائد متمرّد سابق، يحكم من خلال إبقاء السلطة مركزة بين يديه وأيدي دائرة ضيقة من المقرّبين، بينهم إخوته.

ويشير الخبراء الذين تحدثوا للصحيفة الأميركية، ومن بينهم منى يعقوبيان من “مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية”، إلى أن “البنية الرئاسية القوية لا تزال مهيمنة كما كانت في عهد الأسد، مع مقاومة لفكرة اللامركزية ومشاركة المجتمعات المختلفة في الحكم”، وهو ما يعمّق فجوة الثقة مع الأقليات الدينية والعرقية، ذلك لأنه أمر أساسي في سوريا نظرا لتنوعها الديني والعرقي.

جدل حول الانتخابات البرلمانية

أما الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في وقت لاحق من هذا الشهر، فقد استُقبلت بداية كخطوة نحو نظام أكثر ديمقراطية، لكنها أثارت جدلا واسعا، بعدما تم الإعلان عن أن ثلث مقاعد المجلس سيُعيّن مباشرة من قبل الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، فيما ستختار الحكومة بقية الممثلين عبر هيئات انتخابية محلية تُشكّلها الحكومة، مع تخصيص خمس المقاعد للنساء، مع استبعاد ثلاث محافظات (الحسكة والرقة والسويداء) لا تسيطر عليها دمشق. الأمر الذي دفع الأكراد لاعتبارها “إعادة إنتاج للسياسات الإقصائية”.

وعوضا عن ذلك عيّنت مرشحين لتمثيل المحافظات الثلاث، وفقا لوسائل الإعلام الرسمية. وكان ذلك تذكيرا صارخا بالتحديات التي يواجهها الشرع في توحيد بلد مزّقته حرب أهلية دامت نحو 14 سنة.

وأدّى غياب الشمولية في صنع القرار إلى انعدام الثقة بالحكومة بين الأقليات، مثل المسيحيين والعلويين والدروز والأكراد، وهو ما يُعدّ التحدي الأكبر أمام توحيد البلاد. ويرى بعض الخبراء أن تعيين ممثلين عن الأقليات في المناصب الحكومية لا يتجاوز البعد الرمزي.

وقالت ديمة موسى، المحامية والناشطة المعارضة السابقة في عهد الأسد لـ”نيويورك تايمز”: “ما يثير قلقي الأكبر هو غياب الشمولية والانفتاح على أصحاب الانتماءات السياسية المختلفة”.

وقد تجلّى هذا الشرخ بوضوح عبر ثلاث موجات من العنف الطائفي الدموي خلال الأشهر الستة الماضية، شاركت فيها قوات حكومية أو مؤيدون لها. ففي تموز/يوليو، قُتل المئات في محافظة السويداء الجنوبية إثر اشتباكات بين قبائل بدوية مسلّحة والأقلية الدرزية.

سواق الحميدية في دمشق – الحل نت

وأكدت منظمات حقوقية أن قوات مرتبطة بالحكومة ضبطت في جميع الحالات الثلاث وهي تنفذ عمليات قتل خارج القانون وأعمال عنف بدوافع طائفية أو انتقامية. ورغم إدانة الحكومة لهذه الأعمال واعتبارها تصرفات فردية “خارج القانون”، أعلنت فتح تحقيقات بشأنها.

“هيئة تحرير الشام” تهيمن على الحكم

قال المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، أمام “مجلس الأمن” مؤخرا: “إن البلاد لا تزال شديدة الهشاشة، والمرحلة الانتقالية تقف على حافة الخطر.” وأضاف: “السوريون بحاجة إلى أن يشعروا بأن هذه المرحلة ليست مجرد ترتيبات عشوائية أو مؤسسات معزولة، بل مسار واضح وشامل يقوم على الشمولية والشفافية”.

وحذّر بيدرسون من أنه من دون إصلاحات جدّية ومؤسسات حكومية أكثر قوة، تخاطر سوريا بفقدان الدعم الدولي الحيوي.

وقد قوّض العنف الطائفي والثأري أولويات الحكومة المعلنة، مثل ترسيخ الأمن والاستقرار، وتعزيز السلام الداخلي، وتوحيد البلاد. وقالت يعقوبيان إن الاختبار الحقيقي سيكون في مدى تنفيذ الإصلاحات المقررة وضبط أجهزة الأمن.

من جانبها، قالت ديمة موسى، التي أصبحت ناشطة في مجال حقوق المرأة: “لا يزال هناك مجال واسع للتحسين. ونعتقد أنه في هذه المرحلة كان يجب أن تكون الإنجازات أبعد مما هي عليه الآن، خصوصا في قضايا مثل الاقتصاد والأمن، وكذلك في إعادة هيكلة القوات المسلحة”.

وتضم حكومة الشرع عددا من الوزراء ذوي الخبرة المهنية القادمين من الشتات السوري، إلى جانب أعضاء من الأقليات وامرأة واحدة، في خطوة ساعدت جزئيا على إظهار التزامه المعلن بإدارة أكثر شمولية.

لكن الشرع عيّن شخصيات مقرّبة منه في الوزارات السيادية أو الأقوى مثل الدفاع والداخلية والخارجية، حيث احتفظت “هيئة تحرير الشام/جبهة النصرة سابقا” السابقة بنفوذها المباشر عبر حلفاء موالين.

وكان وزير الداخلية، أنس خطاب، يشرف سابقا على الأمن الداخلي لـ”هيئة تحرير الشام/جبهة النصرة سابقا”، التي ارتبطت في وقت من الأوقات بتنظيم “القاعدة” الإرهابي. أما اليوم، فقد أوكلت إليه مهمة إعادة بناء وتنظيم أجهزة الأمن والشرطة.

الرئيس الانتقالي في سوريا، أحمد الشرع- “إنترنت”

وبعد استيلاء “هيئة تحرير الشام” على السلطة بدمشق، جرى عزل جميع ضباط الشرطة والأمن الذين اعتبروا أدوات للنظام القمعي في عهد الأسد. لكن سمح لاحقا لبعض العناصر بالعودة إلى وظائفهم، فيما جرى تجنيد آلاف الضباط الجدد خلال الأشهر التسعة الماضية، وخضعوا لبرامج تدريب سريعة بهدف الدفع بهم إلى العمل الميداني في أقرب وقت ممكن، طبقا لتقرير “نيويورك تايمز”.

أما وزير الخارجية، أسعد الشيباني، فقد كان رفيقا مقرّبا من الشرع لسنوات، وتولّى سابقا إدارة العلاقات الخارجية لـ”هيئة تحرير الشام/جبهة النصرة سابقا”. واليوم، يتجاوز دوره حدود الملفات الدبلوماسية، ليصبح بمثابة رئيس وزراء، إذ يرفع إليه عدد من الوزراء تقاريرهم، وفق ما يؤكد مسؤولون أجانب على اتصال بالحكومة السورية.

وقالت لارا نيلسون، مديرة السياسات في منظمة “إيتانا سوريا” البحثية: “ما شهدناه لا يتعدى إشراكا رمزيا لبعض الوزراء الشكليين الذين لم يمنحوا أي صلاحيات حقيقية. فما زالت (هيئة تحرير الشام/جبهة النصرة سابقا) تمسك بمفاصل القوة الرئيسية داخل الحكومة”.

تفاصيل إضافية عن “نيويورك تايمز”: علامات الاستبداد لا تزال قائمة في سوريا

🔍 اقرأ المزيد على هنا:

مقيم أوروبا

📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات