🔰
وسط أزمة خانقة.. “بانياس” يستقبل الشحنة الثالثة من إمدادات النفط الروسية لعام 2026
✔️
وصلت إلى مصب بانياس النفطي في سوريا، شحنة نفط جديدة في خطوة جاءت لتدعم مساعي الحكومة لتأمين إمدادات المشتقات والغاز المنزلي في ظل ضغوط مستمرة على قطاع الطاقة السوري، ووسط أزمة خانقة لارتفاع الحاجة المحلية إلى الوقود مع تراجع الإنتاج المحلي واعتماد البلاد على واردات خارجية.
وأعلنت الشركة السورية للبترول، بحسب بيان لها الاثنين، أن ناقلات محملة بالنفط والمازوت وغاز البترول المسال رُبطت بنظام التفريغ البحري وشرعت الفرق الفنية في نقل الحمولات إلى خزانات المصب مطبِّقة إجراءات السلامة والكفاءة التشغيلية المعتمدة في المرافئ النفطية.
برنامج إمدادات منتظمة
تأتي هذه الشحنة الثالثة منذ بداية عام 2026 ضمن برنامج إمدادات منتظمة تستهدف تلبية احتياجات القطاعات الحيوية، لا سيما الكهرباء والنقل والتدفئة، وفي مقدمتها تعبئة أسطوانات الغاز المنزلي التي بُدئ بتوزيعها عبر القنوات الرسمية فور تفريغ الحمولات.
وأفاد مرشد الربط في مصب بانياس، القبطان قيس أصلان، أن ناقلة الغاز “غاز ميلانو” تحمل نحو 2,705 أطنان مترية من غاز النفط المسال المخصصة للاستهلاك المنزلي، في مؤشر على محاولة تقليل فترة انقطاع توافر هذه المادة بالأسواق.
ولا يمكن قراءة وصول هذه الشحنة بمعزل عن السياق الزمني واللوجستي لإمدادات عام 2026، حيث أظهرت البيانات أن وتيرة الاستيراد تسارعت بشكل ملحوظ لدعم المخزونات الاستراتيجية، فقبل هذه الشحنة، شهد يوم السادس والعشرون من كانون الثاني يناير وصول الناقلة “كارما” التي ترفع علم سلطنة عمان، محملة بنحو 668 ألف برميل من النفط الخام الروسي.
تشغيل المصافي وناقلات متعددة
مهدت تلك الخطوة الطريق لتشغيل المصافي المحلية بأقصى طاقة ممكنة، وتلتها مباشرة في السابع والعشرين من الشهر ذاته الناقلة “لينكس” بحمولة ضخمة بلغت 138 ألف طن متري من النفط الروسي أيضًا، إلى جانب أسطول من ناقلات البنزين والمازوت والغاز التي شملت أسماء مثل “ألدباران” و”فالكادور” و”سانتا”، بالإضافة إلى ناقلات الغاز “إيكو شيوس” و”غاز سباناكوبتيا” و”غاز ريد سي”.
تنوعت الناقلات بين ناقلات خام ومازوت وبنزين وغاز، ما يعكس حاجة السوق لتأمين تشكيلة من المشتقات بحسب أولويات الاستهلاك خلال فصل الشتاء.
كما يعكس هذا التدفق المتتالي للمواد البترولية حجم التحدي الذي تواجهه منظومة الطاقة السورية في تأمين سيولة الإمدادات وسط بيئة دولية وإقليمية معقدة.
الواردات كخيار اضطراري
يظل استمرار الاعتماد على هذه الواردات الضخمة، رغم ما تحمله من أعباء مالية وضغوط لوجستية، الخيار الوحيد المتاح لإدارة الأزمة وتفادي الانهيار الكامل في قطاع الطاقة، خاصة وأن المعطيات الميدانية تشير إلى أن هذه الإمدادات تمنح الجهات المعنية هامشًا أوسع للمناورة في توزيع المشتقات وضمان تشغيل المرافق العامة.
وفي ظل تآكل القدرات الإنتاجية للحقول المحلية، بات ميناء بانياس هو البوابة الحقيقية لبقاء المنظومة الخدمية على قيد الحياة، ومع تسارع وتيرة الاستهلاك الشتوي، يبرز وصول ناقلات الغاز والمازوت كعامل استقرار نفسي واقتصادي، يقلل من حدة التوتر في الشارع السوري ويؤمن الحد الأدنى من متطلبات العيش الكريم، ويبقى الرهان قائمًا على قدرة هذه الشحنات المنتظمة على تحقيق توازن هش في معادلة الطاقة، في انتظار حلول أكثر استدامة قد تلوح في الأفق الاقتصادي للبلاد.
📌 المصدر وأخبار الساعة تجدها هنا:
منصة مقيم أوروبا وغوغل ومواقع انترنت
🚩2026-02-10 14:07:05
#وسط #أزمة #خانقة. #بانياس #يستقبل #الشحنة #الثالثة #من #إمدادات #النفط #الروسية #لعام
#سوريا #ألمانيا #هولندا #السويد #سويسرا #فرنسا #مقيم #أوروبا