#️⃣ #إعادة #إنتاج #البعث #بلباس #جديد. #الشرع #يمهد #لحزب #جديد #ويحكم #على #العمل #السياسي #في #سوريا #بالموت #قبل #ولادته
إعادة إنتاج “البعث” بلباس جديد.. الشرع يمهد لحزب جديد ويحكم على العمل السياسي في سوريا بالموت قبل ولادته؟
📅 2025-10-30 13:49:53 | ✍️ الحل نت | 🌐 الحل نت
ما هو إعادة إنتاج “البعث” بلباس جديد.. الشرع يمهد لحزب جديد ويحكم على العمل السياسي في سوريا بالموت قبل ولادته؟؟
في ظل “المرحلة الانتقالية” التي يفترض أن تؤسس لحياة سياسية جديدة في سوريا، يبدو أن هناك مساعي للالتفاف على جوهر الانتقال السياسي من خلال تأسيس “حزب سياسي جديد” تابع للرئيس الانتقالي أحمد الشرع، بإشراف مباشر من جهة حكومية رسمية هي “الأمانة العامة للشؤون السياسية”.
ورغم أن هذا التحرك يأتي قبل صدور قانون الأحزاب الجديد، إلا أن ما يُفهم من الخبر هو أنه لا ينتظر القانون، بل يستخدمه كـ”إطار تمهيدي” لتشكيل حزب سيكون على الأرجح الواجهة السياسية للنظام الجديد.
مؤشرات إعادة إنتاج حزب “البعث“
تتواصل في العاصمة دمشق تحضيرات هادئة لتأسيس حزب سياسي جديد يتبع للرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، في خطوة تمهّد لمرحلة سياسية مختلفة قبل صدور قانون الأحزاب الجديد الذي نص عليه الإعلان الدستوري في آذار/مارس الماضي.
القانون المنتظر من المفترض أن ينظم الحياة السياسية خلال المرحلة الانتقالية التي تمتد لخمس سنوات، لكنه يبدو أنه يُستخدم حاليا كإطار قانوني لتشكيل الحزب الذي سيكون، على الأرجح، الواجهة السياسية للنظام الجديد.
مصادر سورية مطلعة كشفت لموقع المدن أن “الأمانة العامة للشؤون السياسية”، التابعة لوزير الخارجية أسعد الشيباني، هي الجهة التي تشرف بشكل مباشر على انتقاء أعضاء الحزب وتحديد قياداته الأولية.
وذكرت المصادر أن التحركات “تجري ضمن دوائر ضيقة وبشكل شبه سري”، وأن الأمانة كلّفت شخصيات معروفة بعلاقاتها الحكومية للتواصل مع المرشحين للانضمام، بعضهم كان قد تصدّر المشهد السياسي خلال الأشهر الماضية.
وقالت المصادر إن الجهات المسؤولة “تحرص على انتقاء أعضاء الحزب الجديد بعناية، لضمان ولاء سياسي موثوق وتوازن مناطقي محسوب”، في ظل غياب إعلان رسمي عن اسم الحزب أو برنامجه السياسي حتى الآن.
الشيباني عرّاب حزب “الشرع“
تؤكد المصادر أن وزير الخارجية أسعد الشيباني هو العرّاب الفعلي للمشروع الحزبي الجديد، وأن الأمانة العامة للشؤون السياسية – التي تتبع له مباشرة – تتولى كامل إدارة التحضيرات، على أن يُعلن عن الحزب فور إقرار قانون الأحزاب الجديد من مجلس الشعب.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الشخصيات المكلّفة بتأسيس الحزب الجديد من المقربين من الشيباني، ما يعزز الانطباع بأن الحزب سيشكّل امتداداً سياسياً لمشروعه داخل الحكومة الانتقالية.
ويرى مراقبون أن الحزب سيكون بمثابة “الرافعة السياسية للدولة الجديدة”، التي تتهيأ لدخول مرحلة التعددية الحزبية الشكلية، بعد عقود من حكم الحزب الواحد.
لكن المخاوف، كما يشير بعض المراقبين، تتمحور حول أن الحزب الجديد قد يتحول إلى أداة لإدارة الدولة بدل أن يكون حزبا سياسيا حرا، خصوصاً أن تأسيسه يجري عبر جهة حكومية هي الأمانة العامة للشؤون السياسية، ما يعيد إلى الأذهان الدور المركزي الذي كان يلعبه حزب “البعث” سابقاً في الحياة السياسية والإدارية.
في هذا الصدد، يشير الباحث السياسي، توفيق عباس، إلى تكرار المشهد السوري من جديد.
ويقول في حديثه لـ”الحل نت”: “في الماضي، كان حزب البعث هو الذراع السياسية للنظام، واليوم يظهر أن الحزب الجديد يسير على نفس الخطى فالتأسيس عبر جهة حكومية (الأمانة العامة)، وليس من خلال مبادرة مدنية مستقلة جوهر السردية”.
أيضا يلفت عباس إلى أن انتقاء الأعضاء وفق الولاء السياسي والتوازن المناطقي، هي صيغة شديدة الشبه بنظام المحاصصة المقنّعة، تُفرغ السياسة من مضمونها، فضلا عن التحركات السرية والضيقة النطاق، والتي يفهم منها أنه تقوّيض لمبدأ الشفافية ويعكس غياب إرادة الإصلاح الحقيقي، خصوصا أن الخبر المنقول يوضح غياب النقاش المجتمعي أو النقاش البرلماني حول شكل الحزب وأهدافه.
مشروعية العمل السياسي
الخطير في المشهد، أن هذه الديناميكية تُظهر أن الحياة السياسية في سوريا يتم تفصيلها داخل أجهزة الدولة التنفيذية، بما يعني أن الأحزاب لن تكون وسيلة للتنافس الديمقراطي، بل مجرد أدوات إدارية لاستمرار السيطرة.
من هنا، ننطلق بفرضية أن العملية السياسية في سوريا قد تموت قبل أن تولد، لا سيما إذا كان العمل السياسي بهذه الشكلية يُصاغ داخل وزارات ويتولى “انتقاء” أفراده موظفون حكوميون، فكيف يمكن الحديث عن حياة سياسية حقيقية.
عدم تعليق “الأمانة العامة للشؤون السياسية” لـ”الحل نت” حتى صدور هذا التقرير على الاستفسار الذي أرسل إليهم حول صحة المعلومات المتداولة، يعكس صحة التسريبات، أو على الأقل عدم وجود نية لنفيها؛ فضلا عن ضعف مبدأ الشفافية الذي يفترض أن يرافق أي تحوّل ديمقراطي.
منذ تأسيس “الأمانة العامة للشؤون السياسية” في آذار/مارس 2025 بقرار من وزارة الخارجية، تزايدت التساؤلات حول طبيعة مهامها وحدود صلاحياتها، خاصة أنها تتولى الإشراف على النشاطات السياسية في البلاد، وصياغة الخطط العامة في الشأن السياسي، إضافة إلى إعادة توظيف أصول حزب البعث وأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية المنحلة.
ويرى منتقدون أن هذا الدور يمنح الأمانة سلطة وصاية على الحياة الحزبية، بما يشبه الدور الذي كان يمارسه حزب البعث لعقود. في المقابل، يعتبر آخرون أن مهمتها مؤقتة، وستنتهي مع إقرار قانون الأحزاب الجديد، ليُصبح الحزب الذي تعمل على تأسيسه حالياً بديلاً عنها في إدارة المشهد السياسي.
كما أن الشرع يستفيد من موقعه الذي يجمع بين رئاسة الدولة وقيادته الفعلية للأجهزة التنفيذية، ما يتيح له احتكار مفاتيح اللعبة السياسية، فهو من يقرّر متى يُطرح قانون الأحزاب، وكيف يُصاغ، ومن يحق له تأسيس حزب جديد. وبهذا، يُمهّد لنشوء كيان سياسي مصمم ليتوافق مع الدستور والمراسيم الذي سيصدره بنفسه.
ما يحدث في دمشق اليوم يُعيد إلى الأذهان مقولة “تغيير كل شيء كي لا يتغيّر شيء”. إنه مسرح سياسي شكلي يعيد إنتاج الأنماط السلطوية بوسائل محدثة، وبدلاً من أن تكون المرحلة الانتقالية مساحة للتعدد والتجديد، تبدو وكأنها فرصة لإعادة رسكلة النظام السابق تحت عنوان جديد.
تفاصيل إضافية عن إعادة إنتاج “البعث” بلباس جديد.. الشرع يمهد لحزب جديد ويحكم على العمل السياسي في سوريا بالموت قبل ولادته؟
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت