#️⃣ #إنفاق #الأسر #السورية #يتضاعف. #فلماذا #ترتفع #الأسعار #رغم #توفر #المواد
إنفاق الأسر السورية يتضاعف.. فلماذا ترتفع الأسعار رغم توفر المواد؟
📅 2025-09-21 11:27:21 | ✍️ هند خليفة | 🌐 الحل نت
ما هو إنفاق الأسر السورية يتضاعف.. فلماذا ترتفع الأسعار رغم توفر المواد؟؟
تشهد الأسواق السورية في الآونة الأخيرة فوضى غير مسبوقة في حركة التسعير، انعكست مباشرة على معيشة السوريين الذين يرزحون أصلًا تحت ضغط اقتصادي خانق وتلتهم القدرة الشرائية المنهكة لهم.
فبينما يسجَّل يوميًا ارتفاع جديد في أسعار المواد التموينية الأساسية، تغيب أي رقابة حكومية فعّالة على الأسواق، ما جعل المستهلك الحلقة الأضعف في مواجهة مضاربات التجار والمستوردين.
قفزات غير مبررة بالأسعار
تجاوز سعر كيلو السكر عتبة الألف ليرة سورية في غضون أسبوع واحد فقط، كما يختلف بين النوع الفرط والمغلف بفارق يصل إلى 2500 ليرة، بينما قفز سعر كيلو المتة خلال ساعات فقط من دون مبرر إنتاجي، بأكثر من خمسة آلاف ليرة ليصل إلى ستين ألف ليرة في بعض المحال التجارية.
هذا الارتفاع الصاروخي لا يقتصر على سلعة واحدة، بل يمتد ليشمل مواد أخرى حيوية تشكّل عماد المائدة السورية، مثل الأرز، الذي ارتفعت أسعاره رغم تدفق كميات كبيرة إلى السوق، وهو ما يثير الاستغراب.
الأرز المصري، على سبيل المثال، قفز من 9000 إلى 12 ألف ليرة، فيما ارتفع نوع آخر من 10 آلاف إلى 22 ألف ليرة، الأمر نفسه انسحب على العدس بأنواعه، حيث ارتفع “الشوريا” بمقدار 1000 ليرة منذ بداية الأسبوع ليباع الكيلو بـ13 ألف ليرة.
أسعار المواد الأساسية تواصل الصعود
إضافة إلى السلع الأساسية، طال الارتفاع مواد غذائية أخرى لا تقل أهمية، مثل العدس، الفاصولياء، والذرة، فقد ارتفع سعر كيلو عدس المجدرة بأكثر من 30 بالمئة خلال أسبوعين ليُباع بـ20 ألف ليرة، بينما وصل سعر كيلو الفاصولياء إلى 70 ألف ليرة، وكيلو الطحين الأبيض إلى ستة آلاف ليرة.
حتى سلعة أساسية كالبيض، شهدت انقطاعًا مفاجئًا من الأسواق، وارتفع سعر الصحن بنسبة تفوق 70 بالمئة منذ بداية الشهر، ليُباع بوزن 2 كيلو بسعر 43 ألف ليرة، مما دفع بعض الأسر إلى مقاطعته والبحث عن بدائل غذائية أخرى.
هذه الأرقام تترجم واقعًا من الانفلات في التسعير، حيث تُسجل فروقات تتجاوز 1000 ليرة للصنف الواحد في السوق ذاته، وتصل أحيانًا إلى 3000 ليرة بين المولات والأحياء الشعبية.
تجار يتحكمون بالأسعار عبر “واتس آب”
هذه الزيادات العشوائية كشفت عن نمط جديد من التلاعب بالأسعار، حيث رصد مراسلون ميدانيون قيام أصحاب المحال والمولات بسحب التسعيرات القديمة من على الرفوف، وترك السلع دون تسعير واضح، أو تعديل أسعارها بشكل فوري استجابة لنشرات غير رسمية تُعمّم عبر مجموعات “واتس آب” خاصة بالتجار.
وخلق هذا السلوك حالة من الفوضى السعرية، حيث يمكن ملاحظة فروقات تصل إلى آلاف الليرات لنفس المنتج داخل السوق الواحد، وتتجاوز ثلاثة آلاف ليرة بين الأسواق المركزية والمحال الصغيرة في الأحياء الشعبية.
وتؤكد هذه الفوضى في التسعير ت استمرار تحكم تجار الجملة والمستوردين بالأسواق، في ظل غياب الرقابة الفعلية، كما يُظهر الوضع أن فئة محدودة من التجار ما زالت تسيطر على الأسواق وتتحكم بالأسعار، متجاهلة قواعد السوق المفتوح وتفاقم من معاناة المواطن السوري.
كم وصلت تكلفة المعيشة؟
في سياق متصل، قدم الخبير الاقتصادي والاستشاري ناصر البلخي صورة تقريبية عن تكلفة المعيشة في سوريا اليوم، مشيرًا إلى أنه بعد زيارة ميدانية لعدد من الأسواق ورصد أسعار السلع والخدمات والإيجارات، خلص إلى أن متوسط إنفاق أسرة صغيرة مكوّنة من أربعة أفراد، تعيش في بيت متواضع بإيجار معتدل، يصل إلى نحو 550 دولارًا أميركيًا شهريًا، أي ما يعادل ستة ملايين ليرة سورية.
وأوضح أن هذا الرقم يشمل تكاليف الغذاء والخبز واللحوم والدجاج والفواكه والتموينات، إضافة إلى الغاز ومازوت التدفئة، وفواتير الكهرباء والهاتف، والرعاية الصحية، والمدارس، والملابس، والمناسبات الاجتماعية، إلى جانب الإيجار الشهري.
تكشف هذه الأرقام فجوة صادمة بين دخل المواطن السوري، الذي لا يزال في أدنى مستوياته، وبين تكاليف المعيشة الفعلية، خاصة مع استمرار التضخم وغياب الرقابة وضعف القدرة الشرائية، لتبدو الحياة اليومية للأسر السورية محكومة بمعادلة قاسية، وهي دخل لا يكفي لتغطية أبسط الاحتياجات، وسوق فوضوي يلتهم ما تبقى من القدرة على الصمود.
يشار إلى أنه طبق مؤخرًا قرارًا أصدره الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، بزيادة رواتب العاملين في القطاع العام والمتقاعدين بنسبة 200 بالمئة، حيث كان الحد الأدنى لراتب الموظف في القطاع العام شهريًا قبل تلك الزيادة يصل إلى 280 ألف ليرة سورية، أي ما يعادل نحو 27 دولار أميركي فقط بسعر السوق الموازي، بينما بعدها بلغ 750 ألف ليرة أي ما يعادل 75 دولارا، وحتى بعد الزيادة ظلت رواتب العاملين في القطاع العام قليلة بالنظر إلى النفقات وارتفاع متطلبات المعيشة.
تفاصيل إضافية عن إنفاق الأسر السورية يتضاعف.. فلماذا ترتفع الأسعار رغم توفر المواد؟
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت