الخميس, فبراير 19, 2026
الرئيسيةBlogاحتجاجات النار.. ما احتمالات نشوب مواجهة عسكرية بين إسرائيل وإيران؟

احتجاجات النار.. ما احتمالات نشوب مواجهة عسكرية بين إسرائيل وإيران؟

#️⃣ #احتجاجات #النار. #ما #احتمالات #نشوب #مواجهة #عسكرية #بين #إسرائيل #وإيران

احتجاجات النار.. ما احتمالات نشوب مواجهة عسكرية بين إسرائيل وإيران؟

📅 2026-01-13 13:43:46 | ✍️ سارة شريف | 🌐 الحل نت

ما هو احتجاجات النار.. ما احتمالات نشوب مواجهة عسكرية بين إسرائيل وإيران؟؟

وُصفت الاحتجاجات في يران بأنها أوسع نطاقًا وأكثر حدة من احتجاجات الحجاب عام 2022، وصلت إلى أكثر من 100 مدينة وبلدة، وأفادت المنظمات أن هناك الآلاف من القتلى، ولا أحد يعرف حقاً ماذا يجرى في إيران بسبب انقطاع شبه كامل لشبكة الإنترنت استمر لأكثر من 60 ساعة، كما أن حجم أعمال الشغب غير مسبوق، وأن المتظاهرين يُطالبون علنًا بإنهاء حكم المرشد الأعلى، آية الله علي خامنئي..

في ظل هذه الفوضى يزداد الحديث عن احتمالات المواجهة بين إيران وإسرائيل أو الولايات المتحدة.. فما هي احتمالات حدوث هذا؟.. وما هي حسابات كل طرف؟

تهديدات ترامب بالتدخل لمساعدة المتظاهرين

بعد تصاعد أعمال العنف في إيران ضد المتظاهرين، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب على موقع “تروث سوشيال” أن الولايات المتحدة الأميركية ستتدخل لإنقاذهم، فيما رد علي لاريجاني، مستشار المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، على رسالة ترامب، في منشور على منصة “إكس”، قائلاً: “يجب أن يعلم ترامب أن التدخل الأميركي في هذه القضية الداخلية يعادل الفوضى في جميع أنحاء المنطقة وتدمير المصالح الأميركية”.

قوات الأمن الإيرانية تستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين في بازار طهران، 6 كانون الثانييناير 2026 (أ ف ب).

وحذّر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، البيت الأبيض من “سوء التقدير”، وأعلن أنه في حال وقوع هجوم، ستكون إسرائيل وجميع القواعد والسفن الأمريكية أهدافًا مشروعة.

بينما أجرى مسؤولون في الإدارة الأميركية مناقشات أولية حول كيفية شن هجوم على إيران إذا لزم الأمر لتنفيذ تهديدات ترامب، وذكرت مصادر لصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، أن أحد الخيارات المطروحة للنقاش هو شن غارة جوية واسعة النطاق على عدة أهداف عسكرية إيرانية.

وقال مسؤول آخر إنه لا يوجد إجماع موحد بشأن ما إذا كانت الإدارة الأميركية ستشنّ غارة جوية أو ما هو الإجراء الذي ستتخذه، وأن الجيش الأميركي لم يتخذ أي خطوات تحضيرية لشنّ غارة، بينما أشار المسؤولان بأن البيت الأبيض لا يخطط لشن هجوم وشيك على إيران، وأن المناقشات كانت جزءًا من التخطيط العادي.

لكن في إسرائيل، كان لديهم تفسير آخر، إذ رأوا أن على الجيش الأميركي أن يأخذ هذا الأمر على محمل الجد، وقد بدأ بالفعل الاستعدادات، حيث وجّه تحذيرًا للرئيس الأميركي، مؤكدًا أن القوات على الأرض بحاجة إلى مزيد من الوقت لإتمام الاستعدادات قبل تنفيذ أي هجمات محتملة، بحسب صحيفة معاريف العبرية.

رغم أن الرئيس الأميركي عُرضت عليه أهدافٌ متعددة، من بينها أهدافٌ مدنية في طهران وعناصر من الجهاز الأمني ​​المسؤول عن قمع العنف، فقد شدد كبار القادة في المنطقة على المسؤولين في واشنطن على ضرورة “تحديد المواقع وإعداد الدفاعات” قبل العملية، خشية هجومٍ مضاد، كما كشفت معاريف أنه رُصدت طائرتان أمريكيتان من طراز C-17A للنقل العسكري وهما في طريقهما من ألمانيا إلى الشرق الأوسط.

هل تهاجم إيران؟

رغم ورطة النظام الإيراني مع الاحتجاجات إلا أن التقديرات في إسرائيل لا تستبعد أن تقوم طهران بشن هجوم على إسرائيل، إذ قال مسؤولو الدفاع الإسرائيليين أنهم يراقبون عن كثب ما إذا كانت إيران قد تحاول شن هجوم صاروخي أخير على إسرائيل مع تزايد ضعف النظام، وأفاد مسؤولون بأن الجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية رفعت مستوى التأهب وتراقب استعداد إيران لشنّ هجوم مفاجئ، بحسب جورزاليم بوست.

بينما أكد المسؤولون أن الدفاعات الجوية الإيرانية معرضة للخطر بشدة، وإن قدرتها على تحمل ضربة إسرائيلية متواصلة “شبه معدومة”. وأضافوا أن طهران تحاول إعادة بناء مخزوناتها من الأسلحة، لكن الإنتاج لا يزال محدوداً ومنخفض الجودة، ورغم أن إيران تسعى جاهدةً لاستعادة ترسانتها من الصواريخ الباليستية بسرعة، بالاعتماد على الصناعات المحلية.

ومع ذلك، تُقدّر إسرائيل أن طهران لم تستعد بعدُ عدد الصواريخ وقاذفاتها التي كانت بحوزتها عشية الحرب الإسرائيلية الإيرانية، كما يُشكّك المسؤولون في إحصاءات وسائل الإعلام الغربية بشأن عدد الصواريخ الإيرانية المُنتَجة حديثًا.

من جانبه، رأى رئيس أركان جيش الدفاع الإسرائيلي، الفريق إيال زامير، أن موجة الاحتجاجات الإيرانية والقمع الذي يشنه النظام هو شأن داخلي إيراني لا علاقة له بإسرائيل، لكن إذا شنت إيران هجوماً، فإن إسرائيل سترد بقوة هائلة، وأوضح إنه بعيداً عن الاحتجاجات الإيرانية المستمرة، تواصل المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية متابعة المحاولات الإيرانية لإعادة بناء تهديدها الصاروخي الباليستي ضد إسرائيل عن كثب.

في تل أبيب لا يستبعدون أبداً أن تقوم إيران بشن هجوم مفاجيء، خاصة بعد الرسائل الغامضة التي تلقاها مواطنون إسرائيلون الأسبوع الماضي جاء فيها “انظروا إلى السماء بعد منتصف الليل”.. الطريف إنه لم يحدث شيء.

اعتبر مقال في صحيفة معاريف أن تعرّض الأنظمة لضغوط داخلية لا يعني بالضرورة تراجع قدرتها على المواجهة الخارجية. ففي مثل هذه اللحظات، لا تسعى الأنظمة إلى حلول بقدر ما تبحث عن خصم، إذ يُعدّ افتعال صراع خارجي من أسرع السبل لتحويل أزمة شرعية داخلية إلى سردية قومية جامعة، قائمة على الإحساس بالحصار، وتحديد عدو واضح، وتحويل الأنظار عن الأزمات الداخلية.

بينما رأى المحلل الإسرائيلي بن درور يميني، في مقال نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” أنه إذا قررت إيران الهجوم على إسرائيل، تستطيع إسرائيل بسهولة بالغة أن تفعل ما لم تفعله في حرب الـ 12 يوماً: تدمير صادرات الطاقة الإيرانية، على سبيل المثال بضرب جزيرة خرج، التي تُعدّ الميناء التصديري الرئيسي للبلاد”.

“عندها سينهار الاقتصاد الإيراني تمامًا، لكن هذا لن يهم النظام الإيراني، لأن تلك الأنظمة -إيران حماس- لايهتمون بالخسائر بل أن معاداة السامية لديهم هي أيدولوجية، ولهذا رأى أنه في ظل تصاعد الاحتجاجات والخطر الذي يُهدد نظام آيات الله، لا داعي للاستهانة بإعلانات النظام الإيراني برفع حالة التأهب الصاروخي، أو الإشعارات التي تلقاها عدد لا يُحصى من الإسرائيليين بشأن الهجوم في منتصف الليل”.

في هذا السياق، علّقت إيرينا تسوكرمان، مُحللة الأمن القومي الأميركية، لـ”الحل نت” قائلة: “يمكن فهم التطورات الأخيرة على أنها دورة تصعيد كلاسيكية، حيث يسعى كل طرف إلى التأثير على خيارات الآخر دون الانزلاق إلى حرب غير مرغوب فيها”.

وأضافت تسوكرمان: “يهدف خطاب الرئيس دونالد ترامب العلني بشأن الخطوط الحمراء، والتحذيرات من دراسة خيارات عسكرية قوية، إلى استعادة الردع عبر إقناع طهران بوجود عتبة واضحة ستدفع واشنطن إلى التحرك في حال تجاوزها. وفي الوقت نفسه، تعمل القيادة الإيرانية تحت ضغط داخلي شديد، وهو ما يُعيد تشكيل طريقة حسابها للمخاطر الخارجية”.

وأوضحت أن لتهديدات إيران غرضين؛ خارجيًا، تهدف إلى تعقيد التخطيط العسكري الأميركي والإسرائيلي من خلال توسيع نطاق الرد المحتمل ليشمل القواعد ومراكز الدعم اللوجستي والبنية التحتية الإقليمية. أما داخليًا، فتعزز هذه الرسائل الرواية الراسخة للنظام الإيراني بأنه محاصر من الخارج، وهي ذريعة تُستخدم غالبًا لتبرير القمع وتعزيز الولاء داخل الجهاز الأمني.

القواعد الأميركية أم الإسرائيلية؟

إذا قامت إيران بالفعل بشن هجوم، فإن تحديد الجهة المستهدفة لن يكون تفصيلًا تكتيكيًا، بل قرارًا سياسيًا بالغ الحساسية، يرتبط بتوازن الردع وحسابات التصعيد.

فاستهداف القواعد الأميركية يعني مواجهة مباشرة مع واشنطن، بينما توجيه الضربة نحو إسرائيل يسمح لطهران بتأطير الصراع ضمن سردية “المواجهة مع العدو الإقليمي”.

وفي هذا السياق، قال قائد البحرية الإسرائيلية السابق، نائب الأدميرال (احتياط) إليعازر ماروم، في حديثه لإذاعة 103 إف إم العبرية، إن تصاعد الاضطرابات داخل إيران يجعل من الصعب على النظام إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل.

وأوضح ماروم أن معظم الصواريخ الإيرانية تعمل بالوقود السائل، ولا يمكن إطلاقها من مستودعات تحت الأرض، بل تتطلب نقلها إلى الميدان عبر قوافل كبيرة نسبيًا تشمل منصات الإطلاق وكميات كبيرة من الوقود، مشيرًا إلى أن الحركة على الطرق الإيرانية تصبح أكثر تعقيدًا في ظل الصراع الداخلي.

وأضاف أن التحرك في مثل هذه الظروف يصبح محفوفًا بالمخاطر نتيجة بؤر التوتر، ما يصعّب إطلاق الصواريخ من المناطق المفتوحة، وهو ما يمنح الولايات المتحدة هامشًا أوسع للتدخل. ولفت إلى أن الأهداف الأمريكية قد تحظى بأولوية أعلى من إسرائيل، معتبرًا أن إسرائيل قد لا تكون محور التركيز الإيراني الأساسي في حال وقوع هجوم صاروخي.

لكن تقديرات أخرى في إسرائيل، رأت إنه حتى لو قررت طهران مواجهة واشنطن، فمن المرجح أن تُقحم إيران إسرائيل في معادلة رد الفعل، ليس لأن إسرائيل هي من بدأت، بل لأنها هدف رمزي ومناسب، ولأن من مصلحة النظام أيضاً تسويق الصراع الداخلي على أنه حرب ضد “الذراع الإقليمي” لأمريكا.

هناك احتمال أن تسعى واشنطن إلى عقد تفاهمات سرية مع فصائل مرتبطة بالنظام داخل إيران، فيما تُعدّ هذه الترتيبات غير الرسمية أداة مألوفة لإدارة الأزمات، إذ قد تتضمن قيودًا غير رسمية أو ضبطًا متبادلًا للنفس يسمح للطرفين بالتراجع دون تقديم تنازلات علنية، وقد تكون هذه الترتيبات جذابة لأنها تحافظ على المرونة وتقلل من المخاطر المباشرة.

إيرينا تسوكرمان، مُحللة الأمن القومي الأميركية، لـ”الحل نت”

ومع ذلك، تُعقّد السياسة الفصائلية في إيران هذا النهج، إذ قد لا يسيطر الفصيل الراغب في كبح التصعيد سيطرة كاملة على جميع الجهات الأمنية الفاعلة”.

وأضافت تسوكرمان أن احتمال اندلاع حرب شاملة لا يعتمد كثيرًا على النوايا المُعلنة، بل على المحفزات وآليات السيطرة. ومن أخطر المحفزات الأحداث التي تُسفر عن خسائر بشرية ظاهرة أو إهانة علنية، مثل هجوم كبير على أفراد أميركيين، أو هجوم يُسفر عن خسائر فادحة على إسرائيل، على الرغم من هذه المخاطر، توجد دوافع قوية لدى جميع الأطراف لتجنب حرب طويلة الأمد مفتوحة النهاية.

في خضم كل هذا، يلوح في الأفق أخطر السيناريوهات على الإطلاق: سوء التقدير، ذلك السيناريو الذي لا ذنب له. فمجرد حادث يتصاعد بسرعة، عندما يفسّر كل طرف سلوك الآخر على أنه قرار مسبق بالتصعيد.

فالاحتجاجات في الشارع تجعل كلّ طرف يعتقد أن الطرف الآخر يريد الهجوم، فإذا كان الإيرانيون يريدون صرف الانتباه عن الاحتجاجات، بمهاجمة إسرائيل، فربما يؤدي ذلك إلى ردّ إسرائيلي – أميركي مشترك، مما سيتسبب في انهيار النظام، وإذا كانت إيران تتخوف من أن تستغل إسرائيل هذا الوضع لتهاجمها الآن، فإن إسرائيل تتجهز بالفعل للهجوم.

لذا، فإن إسرائيل تقوم بأصعب مهمة في السياسة، هي محاولة كسب الوقت، والتحكم في وتيرة الأحداث، ومنع إيران – أو من يعملون نيابة عنها – من تحديد توقيت وشروط الصراع لإسرائيل. لأن من يبادر بالهجوم عادةً ما يدفع الثمن.

تفاصيل إضافية عن احتجاجات النار.. ما احتمالات نشوب مواجهة عسكرية بين إسرائيل وإيران؟

🔍 اقرأ المزيد على هنا:

مقيم أوروبا

📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات