الجمعة, مارس 13, 2026
الرئيسيةBlog"البنية التحتية والضغط المتزايد": ما الأسباب الخفية لرفع أسعار الإنترنت الخلوي في...

“البنية التحتية والضغط المتزايد”: ما الأسباب الخفية لرفع أسعار الإنترنت الخلوي في سوريا؟

#️⃣ #البنية #التحتية #والضغط #المتزايد #ما #الأسباب #الخفية #لرفع #أسعار #الإنترنت #الخلوي #في #سوريا

“البنية التحتية والضغط المتزايد”: ما الأسباب الخفية لرفع أسعار الإنترنت الخلوي في سوريا؟

📅 2025-11-18 06:14:00 | ✍️ حنين رمضان | 🌐 الحل نت

ما هو “البنية التحتية والضغط المتزايد”: ما الأسباب الخفية لرفع أسعار الإنترنت الخلوي في سوريا؟؟

شهد سوق الاتصالات في سوريا خلال الأيام الماضية ارتفاعاً مفاجئاً في أسعار خدمات الإنترنت والاتصالات، إذ وصلت إلى 200 بالمئة، ما تسبب بحالة إرباك واسعة بين السوريين، خاصة ذوي الدخل المحدود، ووجدوا أنفسهم أمام أسعار جديدة دون أي تحسّن موعود في الخدمة، وسط تباطؤ في الاستجابة الفنية من الشركات.

وخلال الأيام الماضية، ازدادت شكاوى المستخدمين من تراجع جودة الشبكة بالتزامن مع تطبيق الأسعار الجديدة، إذ فُرضت هذه الزيادات دون أي إعلان تقني واضح، فيما بقيت الباقات الاقتصادية الملغاة دون بديل فعلي.

هذا الرفع لم يعد مجرد تعديل سعري، بل تحوّل إلى أزمة تمسّ تفاصيل الحياة اليومية، وسط غياب أي حلول ملموسة.

داخل الشركات: أسباب تشغيلية وضغط متزايد

قبل أيام، أعلنت شركتا الاتصالات عن اعتماد شرائح تسعير جديدة بعد صدور قرار داخلي بتعديل الكُلف التشغيلية، وهو ما أعاد الأمل لكثير من المستخدمين الذين انتظروا أن تكون هذه الخطوة مرتبطة بتحسين فعلي في الخدمة.

لكن فور بدء التطبيق، ظهر أن الباقات الاقتصادية أُلغيت تقريباً وأن الأسعار تضاعفت دون انعكاس واضح على جودة الشبكة أو ثباتها.

اكتشف المشتركون أن الخيارات المتاحة باتت أقل، وأن استهلاك البيانات أصبح مكلفاً أكثر من أي وقت مضى، بينما بقيت الوعود بالتحسين دون أي أثر ملموس.

مع ارتفاع أسعار الإنترنت، أصبح واضحًا أن القرار جاء نتيجة ضغط كبير على الشبكة وارتفاع استهلاك البيانات، ما استدعى إدارة الاستخدام لتجنب تدهور الخدمة.

بحسب موظفة في شركة “سيريتل”، رفضت الكشف عن هويتها، فإن تعديل أسعار الباقات جاء بعد ازدياد الضغط على الشبكة في الأشهر الماضية، مشيرة إلى أن البنية الحالية للأبراج لم تعد قادرة على تحمّل الكمّ الكبير من استهلاك البيانات.

“خلال الفترة الماضية ارتفع استهلاك البيانات بشكل غير مسبوق، وهذا خلق ضغطاً كبيراً على المحطات التي تعمل أساساً بقدرة محدودة، ومع عدم توفر توسعة جاهزة للتنفيذ الفوري، اضطرت الشركة لإعادة تصنيف المستخدمين وتعديل الباقات حتى نخفف الحمل عن الشبكة ونمنع تدهور الخدمة أكثر”.

موظفة في شركة “سيريتل”

وأضافت في حديث لـ “الحل نت” أن “الهدف لم يكن رفع الأسعار بحد ذاته، بل توزيع الاستخدام بطريقة تقلل الضغط في ساعات الذروة وترفع من جودة الإنترنت المتاحة، إذ إن استمرار الاستهلاك بنفس الوتيرة كان سيؤدي لانهيار المحطات في بعض المناطق، وهذا ما حاولنا تجنّبه”.

وشدّدت على أن الشركة تعمل فعلياً على تحديث الشبكة، لكن النتائج تحتاج وقتاً، موضحة أن “تحسين الخدمة لا يحصل خلال يوم أو أسبوع، هناك تجهيزات وتوريدات وتركيب، وكلها خطوات تحتاج وقتاً. ما نعد به هو أن التحسين قادم، لكن تطبيق الأسعار جاء للضرورة”.

تجهيزات قديمة

يتفق مهندس في شركة “إم تي إن”، طلب عدم ذكر اسمه، في أسباب رفع أسعار الاتصالات الخلوية والانترنت، إذ أكد في حديث لـ “الحل نت” أن “المشكلة ليست فقط ضغط الشبكة بل نقص التجهيزات وصعوبة التوريد”.

وقال إن تعديل الباقات لا يرتبط فقط بضغط المستخدمين على الشبكة، بل أيضاً بواقع فني ومالي معقّد يواجه الشركات.

“حتى لو خفّ الضغط، نحن نعمل على تجهيزات قديمة وتوسعات متوقفة منذ سنوات، أي قطعة نحتاجها لتقوية محطة أو إضافة سعة تمر عبر سلسلة توريد معقدة ومكلفة، وهذا يجعل تحسين الخدمة بطيئاً جداً. تعديل الأسعار يساعد الشركة على تغطية تكلفة التشغيل والصيانة، ليس فقط تخفيف الحمل”.

مهندس في شركة “إم تي إن” لـ “الحل نت”

وأشار إلى أن الخيار لم يكن مثالياً. وأضاف: “يا منخفّض الاستهلاك عبر الأسعار، أو بتنهار الجودة كلياً. فكان الحلّ الأقل سوءاً”.

ووفق ما رصد “الحل نت” فإن شركتا الاتصالات الخلوية الوحدتان في سوريا، رفعت أسعارها بشكل متزامن، إذ تضاعفت الأسعار بشكل ملحوظ ما أثار استياء واسعا بين السوريين. وارتفعت “باقة 20 غيغا” من 40 ألف ليرة سورية إلى 120 ألفا، بينما وصلت “باقة 50 غيغا” إلى 300 ألف ليرة بعد أن كانت بـ 80 ألفا.

توقيت غير مناسب

أمام هذا الواقع، تتباين التبريرات الرسمية بين الحديث عن “ارتفاع كلفة التشغيل” وبين الوعود المبهمة بـ“تحسين قريب”، في حين يرى اقتصاديون أن القرار جاء في توقيت غير مناسب لبيئة معيشية هشّة.

الخبير الاقتصادي سيڤان عيسى يرى “أن أي تعديل في أسعار خدمات أساسية كالإنترنت يجب النظر إليها ضمن سياق الاقتصاد المحلي: دخل منخفض، ضعف عام في القدرة الشرائية، واعتماد متزايد على الشبكة في التعليم والعمل والصحة.”

“ارتفاع الأسعار في اقتصاد غير متعافٍ يؤدي مباشرة إلى تراجع الاستهلاك، وهذا ينعكس على القطاع نفسه، أي رفع دون تحسّن فعلي في الخدمة يخلق فجوة كبيرة بين الشركات والمستخدمين”.

الخبير الاقتصادي سيڤان عيسى

وأضاف عيسى لـ “الحل نت” أن “المستخدم ينتظر نتيجة قبل أن يدفع أكثر، لكن حين يأتي الرفع أولاً، يصبح القطاع عبئاً بدلا من أن يكون داعماً”.

أمس الاثنين، أصدرت شركة “سيرتيل” بيانا توضح فيه أسباب هذه الزيادة. إذ قالت إن التعديلات الأخيرة تأتي ضمن خطة “تطويرية واستراتيجية” تهدف إلى تحسين جودة الخدمات وضمان استدامة الشبكة.

وجاء بيان “سيريتل”، بعد أن طالبت وزارة الاتصالات في بيان يوم السبت الماضي الشركتين بتوضيح أسباب رفع أسعارهما، في محاولة للتنصل من مسؤولياتها، رغم أن الشركتين غير قادرتين على رفع الأسعار دون موافقة الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد، التي يحدد قانون الاتصالات دورها في “تسعير الخدمات” وفقا للمادة الخامسة والفقرة “أ” والبندين (1) و(4)، وكذلك المادة (42) التي تلزم الشركات ذات الوضع المهيمن بالحدود الدنيا والعليا للأسعار المعتمدة من الهيئة.

ورغم اختلاف التبريرات، يتفق الجميع على أن رفع أسعار الإنترنت لم يعد مجرّد خطوة تشغيلية، بل أصبح أزمة يومية تمس حياة الناس بشكل مباشر.

ففي كل فترة، تُعلن الشركات عن باقة جديدة أو إلغاء أخرى أو تعديل سعر دون شرح مفصل لآلية اتخاذ القرار أو للجهة المنظمة، يضع المستخدم أمام حالة ارتباك دائمة، بينما تتسع فجوة الثقة في ظل التنصل الحكومة السورية من مسؤولياتها.

تفاصيل إضافية عن “البنية التحتية والضغط المتزايد”: ما الأسباب الخفية لرفع أسعار الإنترنت الخلوي في سوريا؟

🔍 اقرأ المزيد على هنا:

مقيم أوروبا

📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات