#️⃣ #التايمز #مرتكبو #مجازر #الساحل #السوري #ما #زالوا #طلقاء #رغم #الوعود #بالمحاسبة
“التايمز”: مرتكبو مجازر الساحل السوري ما زالوا طلقاء رغم الوعود بالمحاسبة
📅 2025-11-09 15:00:00 | ✍️ شيلان شيخ موسى | 🌐 الحل نت
ما هو “التايمز”: مرتكبو مجازر الساحل السوري ما زالوا طلقاء رغم الوعود بالمحاسبة؟
كشفت صحيفة “ذا تايمز” البريطانية في تقرير موسع عن استمرار إفلات مرتكبي مجازر الساحل السوري من العقاب، رغم مرور ثمانية أشهر على واحدة من أكثر المجازر دموية في البلاد منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر الماضي، والتي راح ضحيتها أكثر من 1400 مدني علوي خلال ثلاثة أيام من القتل الممنهج.
وأظهرت مقاطع الفيديو التي تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي الوحشية المتعمدة للمهاجمين، الذين لم يظهر عليهم أي شعور بالخجل أو الخوف من توثيق أفعالهم. وأصبحت بعض العبارات الساخرة التي استخدمها المهاجمون، مثل “انبح انبح.. (عوي) ولاك” رمزا وميما ساخرا بعد المجازر على الإنترنت بين المتطرفين السنة، في وقت تخشى فيه عائلات الضحايا ألّا تتحقق العدالة يوما، تضيف الصحيفة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الأرامل شاهدن أزواجهن يجبرون على النباح كالكلاب قبل إعدامهم، فيما رأى مئات الآلاف من السوريين مشاهد هذا الإذلال الأخير التي جرى بثها على منصات التواصل الاجتماعي، حيث ظهرت بوضوح وجوه المنفذين الذين لم يحاسب أيّ منهم حتى الآن.
مجازر الساحل
وأوردت الصحيفة قصة هديل ناخر، التي فقدت زوجها قيس (50 عاما) وابنها أحمد (30 عاما) في قرية الشير بمحافظة اللاذقية، حيث ظهر الاثنان في مقطع مصوّر يجثوان على الأرض إلى جانب أسيرين آخرين، بينما ينهال عليهم مقاتلون بالضرب بالأحزمة والركلات، مرددين بسخرية: “انبح، انبح، انبح، أيها الأوغاد!” قبل أن يُعدموا رميا بالرصاص من مسافة قريبة.
وتقول هديل للصحيفة البريطانية: “ليس الأمر أننا لا نعرف أسماء المذنبين. الرجال الذين قتلوا زوجي وابني كانوا فخورين بما فعلوه لدرجة أنهم نشروه على الإنترنت”.
هذا ووقعت المجازر في 7 آذار/مارس الماضي على يد فصائل مسلحة متحالفة مع الحكومة السورية الجديدة، واستهدفت نحو 40 قرية علوية في ريف اللاذقية، بعد هجمات شنها موالون للنظام السابق، المعروفون محليا باسم “الفلول”، على مواقع تابعة للحكومة الانتقالية.
وبيّنت الصحيفة أن الهجمات بدأت فجر ذلك اليوم بمشاركة نحو 200 ألف مقاتل من فصائل عدة منضوية داخل “وزارة الدفاع السورية”، من بينها “فرقة السلطان سليمان شاه” و”فرقة الحمزة”، حيث اجتاحت القرى وأطلقت النار على منازل المدنيين، في أعمال وصفت بأنها حملة انتقام طائفية واسعة.
“أحد القتلة يقود سيارته عبر قريتنا”
في قرية الشير بريف اللاذقية وحدها، قتل 67 رجلا، وفق شهادات جمعها مراسلو الصحيفة البريطانية من الناجين. وقال أحدهم، فادي الشيخ (30 عاما): “عندما عدت إلى المنزل وجدت والدي وعمي وابن عمي مقتولين في غرفة الجلوس. جميعهم أطلق عليهم الرصاص من مسافة قريبة، كانوا مدنيين لا علاقة لهم بالقتال”.
وقال محمد الشيخ (70 عاما)، مختار القرية الذي أشرف على جنازات القتلى في الشير، إن الضحايا كانوا جميعا من الذكور. كان أصغرهم يبلغ 14 عاما، وأكبرهم 76 عاما. وقال: “لم يكن لنا أي دور في أي من الهجمات على القوات الحكومية. دفعت قريتنا ثمن شيء لم تفعله”، وفق ترجمة منصة “INT” لهذا الجزء من التقرير.
ووصف الناجون فصائل مختلفة دخلت القرية، لكل منها سلوك مختلف. قال الشيخ إن “بعض الميليشيات تجولت في المنازل تسلب الذهب من النساء، وتسرق السيارات والدراجات النارية، منادين القرويين بـ(خنازير علوية). أما المقاتلون الآخرون فأرادوا فقط إذلال السكان وقتلهم”.
فيما تقول إيفا سلوم (40 عاما): “جعلوا زوجي يزحف قبل أن يقتلوه”. يظهر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي زوجها حسام الشيخ (48 عاما)، إلى جانب والده (73 عاما) وقريب زوجها، مجبرين من قبل مسلحين على الزحف على طريق في الشير حتى أطلق النار على رأس كل منهم. وأضافت: “أحيانا لا يزال أحد القتلة يقود سيارته عبر قريتنا صارخا بإهانات تجاهنا. لماذا هم بلا عقاب؟”.
تحقيقات شكلية
وتشير الصحيفة إلى أن حكومة الرئيس أحمد الشرع، التي تحاول إظهار التزامها ببناء “سوريا متعددة الطوائف”، سارعت لتشكيل لجنة تحقيق بعد المجازر، متعهدة بمحاسبة المسؤولين.
لكن تقرير اللجنة خلص لاحقا إلى أن العنف “لم يكن منظما وممنهجا” وأن قادة “الجيش السوري” لم يصدروا أوامر مباشرة، معتبرا أن “الانتقام” كان الدافع الرئيسي وراء الأحداث.
ورغم إعلان وزير العدل السوري مظهر الويس عن محاكمات “قريبة وعلنية”، إلا أن الصحيفة تقول إن أي متهم لم يدان حتى الآن، وإن بعض المشتبه بهم الذين أعلن اعتقالهم ظهروا لاحقا في مقاطع فيديو يتباهون بما فعلوه.
ومن بين هؤلاء، أحد القادة الميدانيين البارزين ويدعى أحمد العبدالله (المعروف باسم “أبو الميش السراوي”)، الذي قالت السلطات إنها اعتقلته في آب/أغسطس الفائت، لكنه ظهر بعد أيام في مقطع مصور وهو يستحم في بركة ماء مرددا بسخرية: “كيف حال الفلول؟”.
ومع ذلك، بعد ثمانية أشهر، على الرغم من أن هويات العديد من القتلة معروفة على نطاق واسع، وبوجود تحقيق، وتأكيدات بمحاكمات علنية وعقاب وشيك، لم تكن هناك إدانة واحدة لواحدة من أسوأ المذابح التي تعرضت لها أقلية سورية منذ الإطاحة بالأسد في كانون الأول/ديسمبر الماضي.
وتلفت الصحيفة البريطانية في تقريرها الموسع إلى أن غياب المحاسبة أثار مخاوف عميقة لدى أبناء الطائفة العلوية من أن الحكومة الجديدة تتغاضى عن جرائم فصائلها.
ويقول أحد الناجين في قرية الشير للصحيفة: “لا نرى دولة قانون، ولا عدالة حقيقية. نخشى أن من يحققون في الجرائم هم أنفسهم من ارتكبوها، لكنهم فقط بدّلوا ملابسهم”.
تفاصيل إضافية عن “التايمز”: مرتكبو مجازر الساحل السوري ما زالوا طلقاء رغم الوعود بالمحاسبة
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت