#️⃣ #التربية #تعيد #المفصولين #إلى #العمل #ثم #تنهي #تكليفهم. #معلمون #يتحدثون #عن #خيبة #أمل #جديدة
التربية تعيد المفصولين إلى العمل ثم تُنهي تكليفهم.. معلمون يتحدثون عن خيبة أمل جديدة
📅 2025-10-31 14:37:47 | ✍️ سائد الحاج علي | 🌐 الحل نت
ما هو التربية تعيد المفصولين إلى العمل ثم تُنهي تكليفهم.. معلمون يتحدثون عن خيبة أمل جديدة؟
بعد أكثر من عقدٍ من الزمن على فصلهم بسبب مواقفهم السياسية خلال حكم النظام السابق، عاد آلاف المعلمين السوريين إلى مدارسهم استجابةً لقرارات حكومية جديدة تتيح إعادة المفصولين تعسفياً إلى وظائفهم.
غير أن فرحتهم لم تدم طويلا. فبعد أسابيع من عودتهم، بدأ عدد كبير منهم يتلقى قرارات جديدة تُنهي تكليفهم، وتحوّلهم إلى وكلاء مؤقتين أو تُفصلهم مجددا، وسط غموض في المبررات وغياب أي توضيحات رسمية من وزارة التربية أو التنمية الإدارية.
وعود بالعودة
في حديث خاص لـ”الحل نت“، روت معلمة فضّلت عدم الكشف عن اسمها تفاصيل ما جرى: “طالبت وزارة التربية والتعليم معلمي العقود المفصولين في عهد النظام السابق بالعودة إلى وظائفهم. كنتُ أعيش مع عائلتي في تركيا، وبناءً على هذه الوعود قررت العودة إلى سوريا. تقدّمت إلى التربية وتمت الموافقة على عودتي، وبدأت الدوام فعلاً، لكن بعد شهر واحد فقط جاء قرار من مدير التنمية الإدارية في إدلب بإنهاء تكليفنا”.
تضيف المعلمة: “حين بدأنا العمل، لم يُخبرونا أن عقودنا محددة بثلاثة أشهر فقط. الآن أنهوا تكليفنا وحوّلونا إلى معلمي وكلاء، رغم أننا نحمل أرقاما ذاتية ومسجلون في سجلات الدولة. قالوا لنا إن القرار من وزارة التنمية، ولم نتقاضَ حتى الآن أي مستحقات مالية”.
تتابع: “تركتُ منزلي في تركيا، وكنتُ مستقرة ماديا، وعدتُ للمساهمة في بناء بلدي، لكني اليوم أعيش دون راتب، ودون ضمان لوظيفتي. أكثر من ألفي معلم ومعلمة عادوا من دول الجوار، وكلنا في المصير ذاته”.
معلمون: وُعدنا بالتثبيت فعُدنا إلى المجهول
معلمة أخرى هي الأخرى فضّلت عدم الكشف عن اسمها، تحدّثت لـ”الحل نت” عن تجربتها بعد العودة من لبنان:
“حين صدرت قرارات إعادة المفصولين، عدتُ إلى سوريا على أمل العودة إلى مهنتي. في بداية أيلول، طلبت منا وزارة التربية أوراقا عديدة وحسابا على تطبيق (شام كاش)، ثم أجرينا اختبارا يوم 20 أيلول، وفي اليوم التالي صدر قرار تكليفنا. ظننا أننا أصبحنا مثبتين، لكن بعد شهر أنهوا التكليف دون إنذار”.
تقول المعلمة: “حين طالبنا بصورة عن قرار إنهاء التكليف، قالوا لنا ببساطة: لا يوجد. راجعنا التربية، فقالت معاونة المدير: أنتم جماعة العقود، انتهى عقدكم. لم نتقاضَ راتبا واحدا، وعدنا من الغربة لترميم بيوتنا المهدّمة، لنجد أنفسنا مهددين بالفصل في أي لحظة”.
وتضيف: “حاولنا التواصل مع عدد من الإعلاميين المعروفين في سوريا، لكن لم يردّ أحدٌ علينا”.
أما المعلمة لمى، فتقول: “رجعنا من الغربة وكلنا أمل، ظنّينا أننا سنستقر ونبني بلدنا من جديد. بعد أيام من الدوام، قالوا إن من كان على عقد قد يُفصل. بعض الزملاء فُصلوا فعلا قبل أن يصدر القرار حتى”.
قرارات متناقضة
من جهتهم، أصدر معلمو العقود المفصولون مناشدة موجّهة إلى وزارة التربية ووزارة التنمية الإدارية، حصل “الحل نت” على نسخة منها، جاء فيها:
“نحن معلمو العقود الذين فُصلنا من قبل النظام السابق رغم تعييننا بموجب مسابقات رسمية ومستوفين لجميع الشروط القانونية، نتساءل: هل لدى وزارة التربية نية حقيقية لإنصافنا والاستفادة من خبراتنا؟ أم أن تجاهل ملفنا أصبح سياسة دائمة؟ لقد طال انتظارنا وازدادت معاناتنا، ونناشد الجهات المعنية باتخاذ موقف رسمي يعيد لنا حقوقنا، ويثبت عدالتها في التعامل مع قضيتنا”.
وتابع البيان: “نأمل من وزارة التنمية الإدارية النظر في مؤهلاتنا وكفاءاتنا ضمن مشاريع إصلاح القطاع التربوي، وعدم حصرنا في وظائف مؤقتة تهدد مستقبلنا وحياتنا”.
اللجنة المركزية تعِد بالإنصاف
من جانبه، صرّح المستشار جهاد الدمشقي، رئيس اللجنة المركزية المختصّة بدراسة أوضاع العاملين المفصولين على عهد النظام السابق بسبب الثورة، أن عدد المفصولين تعسفيا بلغ نحو 80 ألفا، منهم ما يقارب 75 ألفا تقدّموا بطلبات للعودة إلى العمل.
وأكد الدمشقي، في تصريحات لوكالة “سانا”، أن معالجة أوضاع هؤلاء تُعد أولوية وطنية وتشكل أحد مسارات العدالة الانتقالية، مشيراً إلى أن اللجنة وضعت خطة شاملة لجبر الضرر وإنصاف المتضررين، وأنها الآن “في مراحلها النهائية”.
وأوضح أن اللجنة تدرس كل حالة على حدة، وتحرص على احتساب سنوات الانقطاع ضمن مدة الخدمة المؤهلة للتقاعد، بما يحفظ حقوق العاملين ويعيد إليهم كرامتهم، مشددا على أن “العدالة الانتقالية لا تعني فقط استعادة الوظيفة، بل تعويض المعاناة واستشراف مستقبل أفضل للجميع.”
تتزايد حالات الغضب بين صفوف هؤلاء المعلمين، الذين يرون فيما حدث تلاعبا بمصير آلاف الأسر، خاصة بعد أن ترك كثيرون منهم أعمالهم في الخارج أو استدانوا لترميم بيوتهم أملاً بوظيفة دائمة تضمن لهم استقرارا وحياة كريمة.
لكنّ الواقع على الأرض يبدو بعيدا عن هذه الوعود. يقول أحد المعلمين لـ”الحل نت“:
“في عهد التحرير قررت وزارة التنمية إعادتنا للعمل، وعدنا ونحن نحمل الأمل، لنتفاجأ بعد أسابيع بقرارات صادمة. أرسلوا اعتذارا عاما للمديريات، وحوّلونا إلى وكلاء أو ساعات، أو فصلونا مرة أخرى. السؤال: لماذا أعادونا من البداية؟ هل نحن لعبة بأيديهم؟ كان من الأفضل أن يقولوا لنا من الأول لا تعودوا!”.
ويضيف أحد المعلمين: “نحن نحو 2500 معلم ومعلمة في سوريا، وكان من المعتاد أن يتم تثبيت معلمي العقود قبل انقضاء خمس سنوات من الخدمة”.
يبدو أن قضية معلمي العقود المفصولين باتت مرآةً لخللٍ أعمق في آلية إدارة الملفات الانتقالية في سوريا الجديدة: قرارات تصدر ثم تتراجع، ووعود تُطلق ثم تُنسى.
وبينما تتحدث اللجنة المركزية، عن العدالة وجبر الضرر، يعيش آلاف المعلمين في الميدان واقعا مغايرا، تتبدل فيه القرارات كما تتبدل المواسم، دون أن يجدوا جهة تستمع إليهم أو تُنصفهم.
تفاصيل إضافية عن التربية تعيد المفصولين إلى العمل ثم تُنهي تكليفهم.. معلمون يتحدثون عن خيبة أمل جديدة
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت