الخميس, فبراير 19, 2026
الرئيسيةBlogالتعبئة "الحوثية" تتجدد.. هروب من الغضب الشعبي أم تمهيد لحرب قادمة؟

التعبئة “الحوثية” تتجدد.. هروب من الغضب الشعبي أم تمهيد لحرب قادمة؟

#️⃣ #التعبئة #الحوثية #تتجدد. #هروب #من #الغضب #الشعبي #أم #تمهيد #لحرب #قادمة

التعبئة “الحوثية” تتجدد.. هروب من الغضب الشعبي أم تمهيد لحرب قادمة؟

📅 2025-11-06 14:24:46 | ✍️ أسامة عفيف | 🌐 الحل نت

ما هو التعبئة “الحوثية” تتجدد.. هروب من الغضب الشعبي أم تمهيد لحرب قادمة؟؟

لم تدم فرحة اليمنيين طويلاً في صنعاء بعد انتهاء الحرب في غزة، حتى عادت جماعة “الحوثي” لترويج أنشطتها التعبوية بوتيرة متصاعدة خلال الأيام الماضية، من خلال تنظيم فعاليات قبلية واستعراضات ميدانية في عموم المناطق الواقعة تحت سيطرتها، تحت يافطة “الاستعداد لمواجهة إسرائيل”. 

وأعادت هذه المشاهد ذاكرة اليمنيين إلى سنوات الحرب الأولى التي أشعلتها جماعة “الحوثي” نفسها، لكنها فيما يبدو هذه المرة، محاولة للهروب من أزماتها الداخلية المتراكمة، وإعادة فرض السيطرة على الشارع الغاضب في شمال البلاد. 

ووفقاً لمصادر محلية تحدثت لـ”الحل نت”، فقد شهدت مناطق ما يٌعرف بـ”طوق صنعاء” في مديريات بني حشيش، وأرحب، والحيمة، وهمدان، تحشيدات قبلية مسلحة، بإشراف مباشر من قيادات “حوثية”.

بعد انتهاء الحرب في غزة، عادت أصوات الجوعى والمقهورين إلى الواجهة من جديد، في قلب صنعاء وعموم مناطق سيطرة جماعة “الحوثي”.

وتزامن ذلك أيضا مع عروض عسكرية وفعاليات قتالية للجماعة “الحوثية” في منطقة الصليف بمحافظة الحديدة الساحلية، إضافة إلى فعاليات مماثلة في ريمة ودمت بالضالع، وفي مديريات بمحافظات حجة، عمران، إب وتعز. 

ويرى مراقبون أن الهدف من هذه الأنشطة، هو إعادة تعبئة المجتمع اليمني حول شعارات الحرب، بعد تراجع الزخم الشعبي لمشروعها الأيديولوجي، وتزايد السخط في الشارع جراء تدهور الأوضاع الاقتصادية، وانقطاع الرواتب وتفشي الفقر. 

تعبئة لتغطية الفشل 

خلال الأشهر الماضية، جعلت الجماعة من الحرب في غزة أداة لتوحيد الداخل اليمني خلفها، عبر خطاب تعبوي طائفي يصورها كجزء من “محور المقاومة”، في حين كانت تسخّر القضية فقط لخدمة مشروعها الداخلي.

أعلنت جماعة “الحوثي” عن تعيين القيادي في الجماعة، سليم محمد نعمان المغلس، أميناً لسر ما يسمى بـ”المجلس السياسي الأعلى”. 

ومع توقف الحرب، برز التناقض بوضوح، فالتململ الشعبي يتصاعد في مناطق سيطرتها، والخلافات بين قياداتها تطفو على السطح، والانشقاقات تتزايد، ما جعلها تعيش حالة من الارتباك وفقدان البوصلة. 

وفي مقال كتبه السفير اليمني لدى منظمة “اليونسكو” محمد جميح، بعنوان “دعوه يغرق”، لخص المشهد بالقول إن “الحوثي” “فقد الغطاء الذي كان يحتمي به إعلامياً وسياسياً، وإنه اليوم يغرق في بحر أزماته الداخلية، بعد أن جففت الحرب على غزة منابع التبرير والتجنيد”. 

ميدانيا، بدأت جماعة “الحوثي” منذ أسابيع، بتعزيز حضورها العسكري في عدد من جبهات القتال، خصوصاً في تعز، لحج، محاولة إعادة تحريك خطوط التماس القديمة.

وتحدثت مصادر ميدانية لـ”الحل نت” عن تحشيد مستمرة إلى مناطق ماوية والصلو في تعز، وكرش في لحج، وسط تعبئة إعلامية تصفها بأنها “استعدادات لمواجهة العدوان الأميركي والإسرائيلي”، بينما يراها خبراء، محاولة للهروب من الضغط الشعبي الداخلي. 

وقال وكيل وزارة الإعلام اليمني فياض النعمان، لـ”الحل نت” إن ما يجري هو “تعبئة داخلية بغطاء خارجي انهار بانتهاء الحرب في غزة، ما دفع الحوثيين لمحاولة خلق معارك جديدة تبرر استمرار هيمنتهم على المجتمع”.  

وأضاف النعمان، أن “الميليشيا لا تستطيع البقاء من دون حرب، لأنها فقدت القدرة على إدارة الدولة منذ الانقلاب أو إقناع الناس بأي مشروع تنموي أو سياسي”. 

تصعيد ميداني وارتباك سياسي 

بالتوازي مع الحشود الميدانية، صعّدت جماعة “الحوثي” من لهجتها السياسية والإعلامية، متوعدة بما سمته “معركة ما بعد غزة”.

قصفت طائرة يٌعتقد أنها أميركية، موقعاً في منطقة آل شبوان بوادي عبيدة شرقي محافظة مأرب، مستهدفة قيادياً بارزاً في تنظيم “القاعدة في جزيرة العرب” يُكنى بـ”أبي محمد الصنعاني”.

غير أن هذا التصعيد، بحسب مراقبين، لا يحمل مضموناً حقيقياً، بقدر ما يعكس حالة فقدان التوازن، فالجماعة التي استخدمت شعار المقاومة لتغطية أزماتها، تواجه اليوم جمهوراً ناقماً على سوء الأوضاع. 

وفي تصريح خاص لـ”الحل نت”، قال الخبير والمحلل السياسي عبد الستار الشميري إن جماعة “الحوثي”، بعد الحصار الاقتصادي الخانق الذي تواجهه، “تحاول استخدام ورقة التصعيد الميداني، كوسيلة ابتزاز سياسي وعسكري للحكومة الشرعية”. 

ورجح الشميري، أن جماعة “الحوثي” ستسعى إلى شن هجمات على محافظتي شبوة ومأرب على الأقل، باعتبارهما من أهم مناطق إنتاج وتصدير النفط في البلاد، وذلك “لتحسين شروطها التفاوضية في أي محادثات سلام محتملة”. 

وأوضح الخبير اليمني، أن هذا التحشيد العسكري لن يتجه نحو السعودية في ظل التفاهمات المستمرة بين الرياض وطهران، لكنه سيبقى محصوراً داخل الحدود اليمنية، حيث تستخدمه الجماعة كأداة ضغط وابتزاز داخلي، “بهدف فرض واقع ميداني جديد”. 

وأشار إلى أن جماعة “الحوثي” “تمارس عملية ابتزاز متعددة المستويات”، تبدأ مع الحكومة الشرعية، وتصل إلى السعودية، من خلال الوسيط العماني، في محاولة لإيصال رسائل تهديد إعلامية، “لا تتجاوز كونها استعراضاً سياسياً، أكثر من كونها خطوات ميدانية جدية”.

وتعتمد جماعة “الحوثي” على سياسة الابتزاز، كمنهج دائم في تعاملها مع الداخل والخارج، مستغلة تعقيدات الملف الإنساني، ومرحلة الجمود السياسي الحالية، لتقديم نفسها كطرف لا يمكن تجاوزه، رغم أنها “فاقدة للشرعية، ومصدر رئيسي لعدم الاستقرار في اليمن والمنطقة”. 

استراتيجية الهروب إلى الأمام 

لا يمكن قراءة التصعيد “الحوثي” بمعزل عن التصدعات التي تضرب صفوف الجماعة، فالتقارير تتحدث عن تزايد الانشقاقات بين قيادات الجناح الأمني والعسكري، وصراع نفوذ داخل دوائر صنع القرار في صنعاء، إضافة إلى تذمر واسع بين عناصر المقاتلين في الجبهات.

في تصعيد جديد يهدد عمل المنظمات الإنسانية، داهمت جماعة “الحوثي” مقراً سكنياً لموظفي الأمم المتحدة الأجانب في مدينة صنعاء.

هذه المؤشرات، وفق مراقبين، دفعت جماعة “الحوثي” إلى خيار التصعيد كوسيلة للهروب إلى الأمام، في حين ترى أن حالة الاستقرار تهدد بنيتها العقائدية والتنظيمية. 

ويرى فياض النعمان، أن “الحوثي” “يراهن على استمرار الصراع، لأن السلام بالنسبة له يساوي نهاية المشروع الذي يعيش عليه”، مضيفاً أن الجماعة “تعتمد على الحرب كأداة لشرعنة وجودها”. 

حصار داخلي وخارجي 

وفي ظل هذا الواقع، تبدو جماعة “الحوثي” محاصرة داخلياً وخارجياً، حيث تواجه غضب الشارع من سوء المعيشة وتدهور الخدمات، وتخسر مبرراتها الخارجية التي لطالما ربطتها بـ”المقاومة ضد العدوان”.

منذ عدة أشهر، تنفذ جماعة “الحوثي” في صعدة، حملة تهجير قسري تستهدف مئات العمال القادمين من محافظات يمنية مختلفة، مثل الحديدة وتعز وإب وريمة.

ومع انكشاف خطابها، تخشى من أي حالة سلمية قد تفتح الباب أمام المساءلة والمحاسبة، خصوصاً عن ملفات الفساد والجبايات والنهب الواسع للمال العام. 

ويشير فياض النعمان إلى أن “الحوثي” “لن يتجه نحو أي تهدئة حقيقية ما لم يشعر بوجود ضغط دولي وإقليمي يجبره على ذلك”، موضحاً أن استمرار الصمت سيمنحه فرصة لإعادة ترتيب صفوفه وخلق معارك جديدة في جبهات القتال. 

ويبدو أن جماعة “الحوثي”، التي كانت تٌخوّف الداخل بشعار “الخطر الخارجي”، تواجه اليوم خطرها الحقيقي من الداخل، فبعد انتهاء حرب غزة، فقدت الجماعة الغطاء الذي كانت تختبئ خلفه، لتعود إلى واقع يمني متفجر بالأزمات. 

وكما قال السفير محمد جميح في مقاله الأخير، “دعوها تغرق في بحر سيئاتها.. لأن الجماعة التي لا تستطيع العيش إلا بالحرب، ستغرق حين تٌحرم منها”. 

وبهذا المعنى، فإن مستقبل جماعة “الحوثي” مرتبط بقدرتها على مواجهة الشارع الذي أنهكته الحروب والجبايات، والعودة إلى منطق الدولة، وهذا ما لن يكون بأي حال من الأحوال، في ظل جماعة لا تؤمن إلا بمنطق السلاح والحرب.

تفاصيل إضافية عن التعبئة “الحوثية” تتجدد.. هروب من الغضب الشعبي أم تمهيد لحرب قادمة؟

🔍 اقرأ المزيد على هنا:

مقيم أوروبا

📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات