السبت, فبراير 21, 2026
الرئيسيةBlogالحكومة تستمر في تبرير فوضى السويداء.. ماذا قالت عن منع دخول المنظمات...

الحكومة تستمر في تبرير فوضى السويداء.. ماذا قالت عن منع دخول المنظمات الدولية؟ | التوقيت قد يكون غير صحيح|

#️⃣ #الحكومة #تستمر #في #تبرير #فوضى #السويداء. #ماذا #قالت #عن #منع #دخول #المنظمات #الدولية

الحكومة تستمر في تبرير فوضى السويداء.. ماذا قالت عن منع دخول المنظمات الدولية؟

📅 2025-07-28 13:14:13 | ✍️ هند خليفة | 🌐 الحل نت

ما هو الحكومة تستمر في تبرير فوضى السويداء.. ماذا قالت عن منع دخول المنظمات الدولية؟؟

تتفاقم الأزمة الإنسانية بشكل متسارع بالجنوب السوري، وتحديدًا في محافظة السويداء، في ظل تقاعس حكومي واضح وعجز دولي متكرر عن الوصول إلى المدنيين المُحاصرين، بينما تواصل الحكومة الانتقالية في دمشق، بقيادة أحمد الشرع، تحميل مجموعات محلية مسلحة كامل المسؤولية، متبنية خطابًا أمنيًا تقليديًا لطالما استخدمه النظام السابق لتبرير فشل إدارة الأزمات.

وفي تصريحات رسمية جديدة صدرت عن مصدر حكومي نقلتها قناة الجزيرة، يوم الاثنين، اعتبرت الحكومة أن الوضع في السويداء يزداد “خطورة وتعقيدًا” بسبب انتشار ما وصفته بـ”مجموعات مسلحة غير منضبطة” تمنع دخول مؤسسات الدولة وتعطل تقديم الخدمات العامة، مما “يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية”، وفق الرواية الرسمية.

جرائم ميدانية وتقييد التوثيق

هذا الخطاب، الذي يعيد إنتاج السرديات القديمة حول “الفوضى الأمنية” كسبب وحيد لتدهور الأوضاع، في ظل توجيه اتهامات من قبل مراقبين وحقوقيين للحكومة نفسها بتحملها مسؤولية كبيرة عن الانهيار الجاري، بفعل عجزها عن فرض سلطة القانون أو تأمين حياة المدنيين.

وقد أفادت الحكومة الانتقالية بوجود “معلومات استخباراتية” حول وقوع “حالات إعدام ميداني”، في حين اتهمت الفصائل المسيطرة بمنع وزارة الصحة من توثيق هذه الحوادث أو التدخل الطبي، الأمر الذي يجعل مهمة توثيق الانتهاكات أكثر تعقيدًا، ويعزز مناخ الإفلات من العقاب.

وتُعتبر هذه المزاعم مثيرة للقلق، لا سيما في ظل غياب تحقيقات مستقلة، وتقييد عمل الصحافة والمنظمات الحقوقية الدولية.

وفي هذا السياق، أشارت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في بيان صدر نهاية الأسبوع الماضي إلى أن “جميع أطراف النزاع، بما في ذلك الحكومة السورية، يتحملون مسؤولية حماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عراقيل أو اشتراطات سياسية”، داعية إلى تحقيق دولي مستقل بشأن الانتهاكات التي وقعت في محافظة السويداء خلال الأسابيع الماضية.

روايات حكومية

على الرغم من تصاعد التحذيرات الحقوقية، لم تقدم الحكومة السورية خطة واضحة للتعامل مع الوضع الإنساني المتدهور، بل استمرت في الترويج لرواية مفادها أن المنظمات الدولية “تقصّر في أداء واجبها”، كما أشار المصدر الحكومي، إلى أن 150 ألف نازح موزعين على 21 مركز إيواء في محافظة درعا “لم يتلقوا الدعم الكافي”.

ومع ذلك، لم توضح الحكومة الأسباب الإدارية أو اللوجستية التي منعتها من سد هذا الفراغ الإنساني، أو مدى التنسيق الفعلي مع الوكالات الأممية.

في غضون ذلك، تواصلت عمليات الإجلاء المتقطعة التي نفذها الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء”، والتي شملت نحو 300 مدني، و20 جريحًا، و8 جثامين من ضحايا الاشتباكات الأخيرة، نُقلوا إلى دمشق عبر معبر بصرى الشام، في عملية نادرة تعكس هشاشة خطوط الإمداد وضعف القدرة على التحرك في مناطق النزاع، وسط تقارير عن استمرار منع عشرات العائلات من الخروج من السويداء.

الحكومة ومواجهة الفوضى

حذرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان من “تصاعد وتيرة الانتهاكات الطائفية” في السويداء، مشيرة إلى أن السلطات السورية “لم تتخذ إجراءات جدية لحماية المدنيين أو التوسط الفعلي لوقف إطلاق النار”، في وقت انهارت فيه ثلاثة اتفاقات للتهدئة خلال أقل من عشرة أيام، بينما يبقى الاتفاق الرابع هشًا للغاية.

وفي مواجهة هذه الفوضى، برز غياب رموز المجتمع المحلي عن لعب دور الوسيط، إذ أقر المصدر الحكومي بأن الشيخ حكمت الهجري – أحد أبرز مشايخ الطائفة الدرزية – لم يتمكن من تأمين الحماية للعاملين في الإغاثة أو التفاوض لإدخال مساعدات، وهو ما يشير إلى تراجع سلطة المرجعيات التقليدية في ظل سيولة الميدان وانقسام الولاءات المحلية.

هذا التدهور السريع يعكس حدود سلطة الدولة الانتقالية وقدرتها على فرض الحد الأدنى من النظام، رغم مرور أكثر من سبعة أشهر على توليها السلطة عقب انهيار نظام الأسد.

سرديات السيادة والسيطرة

في حين تعِد الحكومة بترسيخ الاستقرار، فإن الواقع في السويداء يكشف عن استمرار النهج القديم، الأمن أولًا، والخدمات لاحقًا، والحقوق مؤجلة حتى إشعار آخر.

وحتى اللحظة، لا توجد أي إشارات جدية إلى نية الحكومة فتح تحقيقات محايدة بشأن حالات القتل أو الانتهاكات الحقوقية، في حين يظل وصول المنظمات الدولية مرهونًا بموافقة أمنية قد لا تأتي، أو قد تُقابل برفض من سلطات الأمر الواقع المحلية، في دائرة مغلقة من الاتهامات المتبادلة والتعطيل المتبادل.

وبينما تصعد الأمم المتحدة تحذيراتها من “كارثة إنسانية وشيكة” في الجنوب السوري، لا تزال الحكومة الانتقالية تركز خطابها على تحميل المسؤولية للآخرين دون تقديم حلول ملموسة، وبدلاً من الاعتراف بالقصور الأمني والسياسي، تواصل التمسك بسرديات السيادة والسيطرة، في وقت باتت فيه السلطة الفعلية خارج يدها في معظم مناطق النزاع، بما في ذلك السويداء التي كانت حتى وقت قريب توصف بأنها “هادئة ومتحفظة”.

تفاصيل إضافية عن الحكومة تستمر في تبرير فوضى السويداء.. ماذا قالت عن منع دخول المنظمات الدولية؟

🔍 اقرأ المزيد على هنا:

مقيم أوروبا

📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات