#️⃣ #الخبز #التجاري #يقفز #إلى #ليرة #في #سوريا. #هل #بدأ #انسحاب #الحكومة #من #الدعم
الخبز التجاري يقفز إلى 6000 ليرة في سوريا.. هل بدأ انسحاب الحكومة من الدعم؟
📅 2025-10-27 08:48:28 | ✍️ هند خليفة | 🌐 الحل نت
ما هو الخبز التجاري يقفز إلى 6000 ليرة في سوريا.. هل بدأ انسحاب الحكومة من الدعم؟؟
أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية عن تسعيرة جديدة لربطة الخبز التجاري، محددة سعر بيعها للمستهلك بـ5500 ليرة سورية عند الشراء من المخابز التجارية، و6000 ليرة سورية من المعتمدين، في قرار صدر مساء الأحد، وأثار جدلًا واسعًا في الشارع السوري الذي يعيش على وقع أزمة معيشية خانقة.
وقد ألزم القرار المخابز التجارية بإنتاج ربطة الخبز بوزن كيلوغرام واحد وبعدد عشرة أرغفة، وجاء، بحسب بيان الوزارة، استجابة لطلب المؤسسة السورية للمخابز بضرورة تعديل الأسعار بعد ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج، وإثر مطالبات متكررة من أصحاب المخابز بإنصافهم أمام القفزات في أسعار الطحين والخميرة والمحروقات.
أنواع الخبز وآليات التسعير
مدير المؤسسة السورية للمخابز، محمد طارق الصيادي، أكد أن الخبز التمويني المدعوم سيبقى على حاله من حيث السعر والآلية المعتمدة دون أي تعديل، مشيرًا إلى أن المؤسسة تحرص على تأمين مختلف أنواع الخبز بجودة وسعر مناسبين رغم الظروف الصعبة، بحسب ما نقل عنه موقع “عنب بلدي”.
وأوضح الصيادي أن منظومة إنتاج الخبز في البلاد باتت تنقسم إلى ثلاثة أصناف رئيسية تختلف في نوع الطحين وآلية التسعير، أولها الخبز التمويني المدعوم الذي يُنتج باستخدام الطحين البلدي المدعوم من الدولة ويباع بسعر 4000 ليرة سورية للربطة الواحدة بوزن 1200 غرام، وثانيها الخبز السياحي الذي يعتمد على الطحين “الزيرو” غير المدعوم ويُباع بسعر حر نظرًا لإضافة محسنات غذائية إليه، أما النوع الثالث فهو الخبز التجاري الذي يُنتج أيضًا من طحين الزيرو لكن دون محسنات، ويُسعر وفق قرار الدولة.
ورغم أن التعديل الأخير رفع سعر ربطة الخبز التجاري بمقدار 500 ليرة فقط، من 5000 إلى 5500 ليرة من المخابز، و6000 من المعتمدين، إلا أن قرار تعديل سعر الخبز التجاري لم يمر دون إثارة للجدل، حيث تسبب في موجة من التساؤلات والمخاوف بين رواد منصات التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا هذه الزيادة مؤشرًا سلبيًا قد يمهد الطريق لرفع سعر ربطة الخبز التمويني “العادي”، مما يزيد من الأعباء المعيشية في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
تعديلات متكررة على الخبز التمويني
الجدل لم يكن جديدًا على ملف الخبز، إذ سبق للمؤسسة العامة السورية للمخابز أن أعلنت منتصف تشرين الأول/ أكتوبر الجاري تعديلًا على مواصفات ربطة الخبز التمويني، تمثل في تخفيض عدد الأرغفة من 12 إلى 10 مع زيادة قطر الرغيف للحفاظ على الوزن ذاته البالغ 1200 غرام.
بررت المؤسسة الخطوة بأنها تهدف إلى تحسين جودة الرغيف وزيادة طراوته دون المساس بالسعر البالغ 4000 ليرة، حيث أكد الصيادي حينها أن القرار يأتي ضمن خطة أوسع لتطوير نوعية الخبز وضمان التوازن بين الجودة والسعر، من خلال تأهيل خطوط الإنتاج وتحديث التجهيزات الفنية في المخابز العامة.
وجاء هذا التعديل بعد سلسلة قرارات سابقة طالت صناعة الخبز منذ عام 2024، حين جرى تحرير بيع ربطة الخبز من نظام “البطاقة الذكية” عقب سقوط النظام السابق، ليزداد وزن الربطة إلى 1500 غرام وعدد الأرغفة إلى 12 بدلًا من 7، في مقابل ارتفاع حاد في سعرها من 400 ليرة (السعر المدعوم سابقًا) إلى 4000 ليرة سورية، ما مثّل قفزة تاريخية في أحد أكثر السلع حساسية لدى المواطنين.
معادلة صعبة بين الدعم والتكلفة
مع تراجع المخزون القمحي في البلاد، عادت وزارة التجارة الداخلية في شباط/ فبراير الماضي لتخفض وزن الربطة إلى 1200 غرام وقطر يتراوح بين 25 و28 سنتيمترًا، دون المساس بعدد الأرغفة، في محاولة لضبط الاستهلاك والحفاظ على المخزون الاستراتيجي من القمح.
وتعكس التحولات المتكررة في تسعيرة الخبز وأوزانه وأشكاله هشاشة المعادلة الاقتصادية التي تحكم قطاع الخبز في سوريا، حيث تتقاطع فيه أزمات التموين والطاقة والقمح وتدهور العملة.
فبينما تصر الحكومة على إبقاء الدعم “اسميًا” للخبز التمويني بوصفه آخر خطوط الحماية الاجتماعية المتبقية، يرى الكثيرين أن هذه التعديلات المتلاحقة تمثل بداية انسحاب تدريجي من الدعم الكامل، لتتحول الدولة من منتج وموزع مباشر إلى منظم للسوق فقط.
يأتي ذلك في بلد يعتمد فيه أكثر من 80 بالمئة من السكان على الخبز كغذاء رئيسي، لذا فإن أي تغيير طفيف في سعر الربطة يعادل ضربة قاسية لمستوى المعيشة الهش أصلًا، ويعيد إلى الواجهة سؤالًا ملحًا حول مدى قدرة الحكومة على الموازنة بين كلفة الإنتاج وحماية الأمن الغذائي للمواطنين.
تفاصيل إضافية عن الخبز التجاري يقفز إلى 6000 ليرة في سوريا.. هل بدأ انسحاب الحكومة من الدعم؟
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت