السبت, فبراير 21, 2026
الرئيسيةBlogالقاهرة ودمشق تفتحان صفحة جديدة في التعاون الاقتصادي والاستثماري

القاهرة ودمشق تفتحان صفحة جديدة في التعاون الاقتصادي والاستثماري

#️⃣ #القاهرة #ودمشق #تفتحان #صفحة #جديدة #في #التعاون #الاقتصادي #والاستثماري

القاهرة ودمشق تفتحان صفحة جديدة في التعاون الاقتصادي والاستثماري

📅 2026-01-11 13:32:00 | ✍️ هند خليفة | 🌐 الحل نت

ما هو القاهرة ودمشق تفتحان صفحة جديدة في التعاون الاقتصادي والاستثماري؟

تشرع العاصمة السورية دمشق اليوم الأحد في كتابة فصل جديد من فصول علاقاتها الإقليمية، عبر استضافة “الملتقى الاقتصادي والاستثماري” المشترك بين مصر وسوريا، في خطوة تمثل الانعطافة الاقتصادية الأبرز بين البلدين منذ طي صفحة النظام السابق وتولي الرئيس أحمد الشرع سدة المسؤولية.

ويأتي هذا الملتقى، الذي يشارك فيه الاتحاد العام لغرف التجارة المصرية ونخبة من مجتمع المال والأعمال من الدولتين، ليكون بمثابة حجر الزاوية في بناء جسور الشراكة بين القاهرة ودمشق، متجاوزًا الأطر التقليدية للتجارة نحو آفاق استراتيجية تشمل إعادة الإعمار، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز أمن الطاقة، في توقيت يرى فيه الدبلوماسيون المصريون أن الاقتصاد هو النافذة الأوسع لتحسين التفاهمات السياسية وتثبيت دعائم الاستقرار في المنطقة.

تحالفات عابرة للحدود

يمثل انعقاد هذا الملتقى ترجمة عملية لرؤية القاهرة في دعم الدولة السورية بمؤسساتها الجديدة، حيث لا تقتصر الأهداف على التبادل التجاري البيني فحسب، بل تمتد لخلق تحالفات عابرة للحدود؛ إذ يسعى الطرفان من خلال “اتحاد غرف البحر الأبيض المتوسط” و”اتحاد الغرف الأفريقية” إلى جعل دمشق والقاهرة نقطة ارتكاز لتنمية الصادرات السورية نحو القارة السمراء والأسواق الأوروبية.

الرئيس الشرع خلال لقاء الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على هامش «القمة العربية» بالقاهرة في آذار/مارس الماضي 

 ويأتي هذا الزخم الاقتصادي مدفوعًا بنتائج ملموسة تحققت الأسبوع الماضي بتوقيع مذكرتي تفاهم في قطاع الطاقة، تهدفان إلى توريد الغاز المصري لسوريا لتشغيل محطات توليد الكهرباء عبر استغلال البنية التحتية المصرية المتطورة، وتأمين احتياجات السوق السورية من المشتقات البترولية، ما يضع حدًا لأزمات الطاقة التي أرهقت السوريين لسنوات، ويؤكد أن التعاون المصري ليس مجرد شعارات سياسية بل هو دعم لوجيستي وتقني حيوي.

ويضم الوفد المصري الذي يقوده رئيس اتحاد الغرف التجارية أحمد الوكيل، أكثر من 26 قيادة من كبار الفاعلين في قطاعات الكهرباء، والبترول، ومواد البناء، والزراعة، والنقل واللوجيستيات

 الخبرة المصرية نموذج لإعادة الإعمار

من المقرر أن يعقد هؤلاء لقاءات مكثفة مع وزراء الاقتصاد والصناعة والمالية والإسكان والاتصالات السوريين، بهدف رسم خارطة طريق شاملة تستجيب لاحتياجات سوريا الملحة في المرحلة الراهنة.

 في هذا السياق، تبرز تجربة مصر التنموية كنموذج ملهم، حيث يسعى الجانب السوري للاستفادة من الخبرات المصرية في الخطط العاجلة للبنية التحتية، والتي شملت بناء 22 مدينة من مدن الجيل الرابع، وتدشين آلاف الكيلومترات من الطرق السريعة والأنفاق والموانئ، وهي تجربة تضعها القاهرة تحت تصرف دمشق لتسريع وتيرة إعادة الإعمار وتأهيل المصانع المتعطلة، بما يسهم في دوران عجلة الاقتصاد السوري من جديد.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، يُنظر إلى هذا التحرك بكونه خطوة استباقية لتحصين العلاقات الثنائية ضد التقلبات السياسية؛ إذ يؤكد خبراء دبلوماسيون، ومنهم مساعدو وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير حسين هريدي، أن تشجيع القطاع الخاص في البلدين على بناء شراكات مستدامة سيسهم في وضع أسس قوية تدعم التقارب الشعبي والسياسي، خاصة وأن مصر كانت دومًا حريصة على تحقيق المصالحة الوطنية السورية الشاملة التي تضم كافة مكونات المجتمع السوري.

شبكة علاقات ممتدة وفرص جديدة

يشدد المراقبون على أن الوجود الكثيف لرجال الأعمال السوريين في مصر خلال العقد الماضي قد خلق أرضية صلبة وشبكة علاقات قائمة بالفعل، يمكن البناء عليها لتعميق مستوى التعاون، بما يخدم رؤية مصر الثابتة في دعم سيادة الدولة السورية ووحدة أراضيها.

جانب من توقيع سوريا ومصر مذكرتي تفاهم استراتيجيتين للتعاون في قطاعي الغاز والنفط

إن هذا الحراك الاقتصادي المتكامل، الذي يجمع بين الدعم الطاقوي والخبرة الإنشائية والشراكات التجارية، يفتح الباب واسعًا أمام مرحلة جديدة من التكامل العربي، حيث تسعى دمشق في ظل قيادتها الجديدة إلى استعادة دورها الاقتصادي، بينما تسعى القاهرة إلى تأكيد دورها كقاطرة للاستقرار الإقليمي.

وبذلك، لا يعد الملتقى مجرد فعالية تجارية عابرة، بل هو رسالة سياسية بليغة تؤكد أن استقرار سوريا هو مصلحة استراتيجية مصرية بامتياز، وأن المسار الاقتصادي هو المحرك الفعلي لتثبيت الهوية الوطنية السورية في إطارها العربي والدولي، بعيداً عن صراعات الماضي، وباتجاه مستقبل يرتكز على التنمية المستدامة والمصلحة المشتركة، مما يجعل من نتائج هذا الملتقى بوصلة لمستقبل العلاقات بين القاهرة ودمشق في قادم الأيام.

تفاصيل إضافية عن القاهرة ودمشق تفتحان صفحة جديدة في التعاون الاقتصادي والاستثماري

🔍 اقرأ المزيد على هنا:

مقيم أوروبا

📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات