#️⃣ #الليرة #السورية. #هل #ينقذها #التعويم #المدار #من #قاع #الانهيار
الليرة السورية.. هل ينقذها “التعويم المدار” من قاع الانهيار؟
📅 2025-09-02 14:08:58 | ✍️ هند خليفة | 🌐 الحل نت
ما هو الليرة السورية.. هل ينقذها “التعويم المدار” من قاع الانهيار؟؟
يبدو أن المشهد النقدي في سوريا يدخل مرحلة جديدة عنوانها المعلن هو “التعويم المدار” لليرة، لكن خلفياته السياسية والاقتصادية أعمق بكثير مما يظهر على السطح.
فبحسب تصريحات حاكم مصرف سورية المركزي، عبد القادر حصرية، يجري العمل على تحرير نسبي لسعر الصرف استنادًا إلى آليات العرض والطلب، مع تأكيده أن وضع الاقتصاد لا يسمح بربط الليرة بعملات أجنبية، ما يضع البلاد أمام معادلة صعبة بين الحاجة إلى إصلاح نقدي جذري وبين المخاوف من الانفلات المالي.
إصدار أوراق نقدية جديدة وحذف الأصفار
وفي موازاة هذا التوجه، تستعد دمشق لإصدار أوراق نقدية جديدة بعد حذف صفرين من قيمتها الاسمية، في محاولة للحد من الانهيار التاريخي للعملة التي فقدت أكثر من 99 بالمئة من قيمتها منذ عام 2011، حين كان الدولار يعادل نحو 50 ليرة فقط، بينما يتجاوز اليوم 10 آلاف ليرة.
ويرى المصرف أن جمع الأوراق القديمة وإتلافها يمثل بداية جديدة للسياسة النقدية، فيما لا يخلو الأمر من بعد رمزي إذ تُحذف صور عائلة الأسد التي كانت تهيمن على فئات العملة لعقود، في خطوة يصفها مراقبون بأنها سياسية بقدر ما هي مالية.
ولم يأتِ قرار إصدار الأوراق الجديدة من فراغ، فقد تعاقدت الحكومة مع شركة “جوزناك” الروسية لطباعة العملة، وهو اتفاق يعكس استمرار الدور الروسي المركزي في تفاصيل الاقتصاد السوري.
وبحسب “رويترز” تقول مصادر مطلعة إن الصفقة أُبرمت في موسكو خلال زيارة وفد سوري رفيع، لتكون امتدادًا لتعاون يعود إلى عهد النظام السابق.
بين التعويم الحر والمدار
لكن السؤال الأكبر يظل حول جدوى التعويم المدار في بيئة اقتصادية منهكة، من جانبه، اعتبر الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور علي محمد أن التوجه نحو التعويم المُدار كان متوقعًا عقب سقوط النظام السابق، مؤكدًا أن هذا النوع من التعويم هو الأنسب للمصارف المركزية، وفق ما نقل عنه موقع “الحرية”.
الفرق بين التعويم الحر الذي يترك سعر الصرف بالكامل لآليات العرض والطلب، والتعويم المُدار الذي يمنح المصرف المركزي هامشًا للتدخل في حال حدوث تقلبات كبيرة، ولكن لكي ينجح هذا التدخل، هناك ضرورة أن يمتلك البنك المركزي احتياطيات قوية من القطع الأجنبي، وهو ما يثير تساؤلات حول قدرة المصرف على تحقيق هذا الشرط في الوقت الراهن.
الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور علي محمد
ويضيف الخبير الاقتصادي أن سياسة تثبيت سعر الصرف وتقييد حركة الكاش في السوق لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية، مشددًا على أهمية “إفراد” الكاش لتحريك عجلة الإنتاج وتلبية احتياجات المعامل اليومية من السيولة. وأكد أنه لا يمكن التكهن بالنتائج النهائية لخطوة التعويم، حيث أن نجاحها يعتمد على عوامل متعددة، أهمها تعزيز الإنتاج الداخلي وزيادة الصادرات، فوفقاً له، فإن الهم الأساسي للسياسة النقدية هو السيطرة على معدل التضخم، وهذا لا يمكن تحقيقه عبر سعر الصرف وحده، بل من خلال دعم الاقتصاد الحقيقي.
سيناريوهات سعر الصرف بعد التعويم
كما أثار تساؤلًا حول إمكانية وصول سعر الصرف إلى مستويات أعلى بكثير، مثل 20 ألف ليرة للدولار، في حال تطبيق التعويم، ولكنه أجاب بأن هذا الأمر يعتمد بشكل كبير على حجم الطلب على الدولار وعلى مدى فاعلية النشاط الاقتصادي، خاصة بعد رفع الحظر عن استيراد السلع والخدمات من الولايات المتحدة وأوروبا، وهو ما سيزيد الطلب على القطع الأجنبي.
وحذر من أن التعويم قد تكون له مخاطر كبيرة في هذه المرحلة إذا لم يتزامن مع خطوات حقيقية لدعم الإنتاج، مما قد يؤدي إلى فقدان السيطرة على التضخم.
وفي نهاية حديثه، أكد أن أي سياسة لإدارة سعر الصرف لها إيجابيات وسلبيات، وأن التعويم المُدار ليس سيئًا بالمطلق، ولكنه يجب أن يكون جزءًا من استراتيجية متكاملة تهدف إلى زيادة معدل النمو الاقتصادي، وتحقيق التوازن في ميزان المدفوعات من خلال زيادة الصادرات وتقييد الواردات غير الضرورية.
واختتم محمد حديثه بالقول إن سعر الصرف هو مرآة الاقتصاد، وأنه سيتحسن بتحسن الاقتصاد، وهو ما يتطلب وقتاً وجهداً من قبل الحكومة والمصرف المركزي.
تفاصيل إضافية عن الليرة السورية.. هل ينقذها “التعويم المدار” من قاع الانهيار؟
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت