#️⃣ #المنهاج #السوري #الجديد. #شهداء #أيار #عملاء #ومتآمرين
المنهاج السوري الجديد.. شهداء 6 أيار “عملاء ومتآمرين”
📅 2025-10-24 13:26:31 | ✍️ سائد الحاج علي | 🌐 الحل نت
ما هو المنهاج السوري الجديد.. شهداء 6 أيار “عملاء ومتآمرين”؟
أثار العام الدراسي الجديد في سوريا موجة جدل واسعة بعد تداول صور من كتب التاريخ المعدّلة التي وصفت شهداء السادس من أيار عام 1916 بأنهم “متآمرون مع الإنكليز والفرنسيين ضد الدولة العثمانية”.
المنهاج الجديد، أثار استياء شرائح واسعة من السوريين الذين اعتبروا أن النص الجديد “يمسّ الرموز الوطنية” ويشوّه الذاكرة الجمعية للسوريين.
تعديلات مثيرة للجدل
ففي كتاب التاريخ للصف الثاني الإعدادي، الصفحة (71)، تشير الفقرة المتعلقة بشهداء السادس من أيار، إلى أنهم كانوا “متآمرين مع الإنكليز والفرنسيين” دون أي إشارة إلى كونهم من أوائل المطالبين بالاستقلال عن السلطنة العثمانية.
ويصف النص الشهداء بأنهم “تآمروا مع القوى الاستعمارية الغربية ضد الدولة العثمانية”، وهي العبارة التي أثارت ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل.
يأتي ذلك بعد سلسلة تعديلات أطلقتها وزارة التربية السورية مطلع عام 2025، شملت جميع المراحل الدراسية من الصف الأول إلى الثالث الثانوي، وحذفت مادة “التربية الوطنية” بالكامل، واستبدلت الرموز والشعارات المرتبطة بالنظام السابق، كما غيّرت في مضامين مواد التاريخ والجغرافيا واللغة العربية والدراسات الإسلامية.
لكنّ أكثر ما أثار الجدل هو حذف أي إشارة لعيد الشهداء في تقويم العطل الرسمية، بعد أن أصدر رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع المرسوم (188) في الخامس من تشرين الأول الجاري ألغى بموجبه عطلة “عيد الشهداء” التي كانت تُصادف السادس من أيار كل عام.
وزير التربية السابق نذير القادري قال في وقت سابق إن “اللجان المختصة اكتفت بحذف ما يمجّد نظام الأسد البائد وتصحيح المفاهيم الخاطئة”، مؤكدا أن استبدال بعض المصطلحات “جاء ليتماشى مع المنهج العلمي والموضوعي، بعيدا عن العاطفة أو التمجيد الأيديولوجي”.
وأضاف: “استبدلنا علم النظام السابق بعلم الثورة، وصححنا ما كان مشوّهاً في مادة التربية الإسلامية، واعتمدنا مصادر تفسيرية موثوقة”.
تاريخ بلا ذاكرة
يرى مؤرخون أن قضية شهداء 6 أيار تمثّل لحظة تأسيسية في الوعي العربي، إذ أعدم جمال باشا السفاح نخبة من المثقفين والوطنيين العرب في دمشق وبيروت عام 1916، بتهمة التآمر مع القوى الغربية ضد السلطنة، رغم أن معظمهم كانوا يدعون للإصلاح والمساواة داخل الدولة العثمانية.
ومن بين الذين أُعدموا في ساحة المرجة بدمشق: شفيق بك مؤيد العظم، الشيخ عبد الحميد الزهراوي، الأمير عمر الجزائري، شكري بك العسلي، ورفيق رزق سلوم.
وفي بيروت أُعدم عدد من أبرز المثقفين والصحفيين، منهم عبد الغني العريسي، عمر حمد، جرجي الحداد، وسعيد فاضل عقل، وهي النخبة التي خُلّد اسمها في الذاكرة الوطنية بوصفها رموزا للتنوير والمقاومة.
ويشير باحثون إلى أن إلغاء عطلة عيد الشهداء وتغيير توصيفهم في المناهج “لا يمكن فصله عن التحولات السياسية الإقليمية”، خاصة مع سعي الحكومة الانتقالية إلى فتح قنوات تواصل جديدة مع أنقرة.
من جهته، كتب الناشط السوري أحمد أبازيد عبر حسابه في “فيسبوك”: “في البداية ظننت أن الصورة المقتبسة عن منهاج التاريخ السوري الرسمي إشاعة، لأنه لا يمكن وضع عبارات كهذه منطقيا في منهاج تاريخي رسمي، ولكن الواقع يتحدى المنطق، والكتاب موجود في موقع المناهج العامة التابع لوزارة التربية والتعليم السورية”.
وأضاف أبازيد “أنا مصدوم حقيقة من مرور هذا في منهاج رسمي، هذا ليس تبنيا لوجهة النظر التركية أو العثمانية حتى، بل يتبنّى موقف جمال باشا السفاح نفسه، والذي أصبح بسبب منبوذا داخل الدولة العثمانية، وحمّلته قيادة الاتحاد والترقي مسؤولية قيام الثورة العربية وخسارة العرب”.
ولفت أبازيد إلى أت “الأسماء الواردة هنا هم مثقفون سوريون وعرب، إدانة إعدامهم كانت محلّ إجماع حتى من أقرب الناس إلى جمال باشا السفاح، ورفض أي أحد أن يوافقه عليها أو يثني عليها. حتى قادة الاتحاد والترقي أنور وطلعت باشا لاموه عليها، وجمال ليس شخصية محبوبة ولا حتى معروفة في التاريخ التركي اليوم”.
ويرى خبراء التربية أن إصلاح التعليم لا يكون بإعادة كتابة التاريخ من منظور سياسي، بل بوضع رؤية تربوية تقوم على قيم المواطنة والعدالة وحقوق الإنسان، معتبرين أن ما جرى ينذر بولادة أجيال منزوعة الذاكرة ومبتورة الانتماء.
تفاصيل إضافية عن المنهاج السوري الجديد.. شهداء 6 أيار “عملاء ومتآمرين”
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت