#️⃣ #انتهاكات #الأقليات #تهدد #الاقتصاد #مجددا. #هل #يعود #شبح #العقوبات #إلى #سوريا
انتهاكات الأقليات تهدد الاقتصاد مجددًا.. هل يعود “شبح العقوبات” إلى سوريا؟
📅 2025-08-26 13:18:28 | ✍️ هند خليفة | 🌐 الحل نت
ما هو انتهاكات الأقليات تهدد الاقتصاد مجددًا.. هل يعود “شبح العقوبات” إلى سوريا؟؟
في الوقت الذي أثار فيه إعلان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية عن إنهاء شامل لبرنامج العقوبات المفروضة على سوريا وإزالتها من قانون اللوائح الفيدرالية الكثير من التساؤلات، يطفو إلى السطح سؤال جوهري بشأن مستقبل السياسة الأميركية تجاه دمشق.
يأتي ذلك في ظل بروز محدد جديد أكثر حضورًا في الخطاب الرسمي الأميركي بشأن حقوق الأقليات السورية، لتتصدر تساؤلات جدية أيضًا عمّا إذا كانت أي انتهاكات تطال هذه المكونات قد تدفع واشنطن إلى إعادة تشديد العقوبات من جديد، وربما إلى مستويات أشد مما كانت عليه.
التحول داخل البيت الأبيض والكونغرس
في قراءة معمقة للموقف الأميركي المتعلق بالملف السوري والعقوبات المفروضة على دمشق، يؤكد الخبير الاقتصادي السوري، الدكتور كرم الشعار، أن المزاج السياسي داخل البيت الأبيض يشهد تحولًا بطيئًا لكنه ملموس في التعاطي مع الحكومة السورية، في وقت يبدو فيه الكونغرس أكثر تقدمًا بخطوة نحو إعادة صياغة الموقف وفق محددات جديدة.
ويذهب الشعار إلى ما هو أبعد من مجرد التحليل الاقتصادي، إذ يرى أن أي انتهاك جديد قد يطال الأقليات داخل سوريا من شأنه أن يشكل مدخلًا لا لتجديد العقوبات فحسب، بل لفتح الباب أمام تشديدها أكثر مما هي عليه، بما يعكس أن البعد الحقوقي بات محددًا مركزيًا لا غنى عنه في صياغة السياسة الأميركية تجاه دمشق.
هذا التحول في التركيز يشير إلى أن الإغاثة الاقتصادية المترتبة على رفع العقوبات قد تكون مشروطة بالتزام الحكومة السورية بمعايير حقوق الإنسان، لا سيما حماية الفئات الأكثر ضعفًا وتهميشًا.
الإغاثة الاقتصادية مشروطة بالمعايير الحقوقية
يشير الدكتور الشعار في تحليلاته إلى أن بعض التعديلات المقترحة أخيرًا على قانون “قيصر” بدأت تميل نحو التأكيد على ضرورة وقف الممارسات التي تستهدف الأقليات خارج إطار القانون، لافتًا إلى أن استمرار القيود المفروضة على الوصول إلى محافظة السويداء تحديدًا، قد يترك أثره البطيء لكنه العميق على الموقف الأميركي من الحكومة السورية.
ويضيف أن هذه المقاربة الحقوقية تحمل في طياتها رسائل واضحة بأن واشنطن تعيد تعريف أولوياتها في الملف السوري، بحيث تصبح حماية المكونات الاجتماعية جزءًا أساسيًا من المعادلة التي تبنى عليها العقوبات أو تُخفف تبعًا لها.
ويشير هذا التطور المنهجي بوضوح إلى أن أي تقارب اقتصادي محتمل لا بد أن يرتكز على أساس متين من احترام الحقوق والحريات الأساسية، وأن الجانب الإنساني لم يعد هامشياً في حسابات السياسة الخارجية الأميركية، بل بات في صميمها.
الأقليات بين الشمال والجنوب
منذ وصول الرئيس الانتقالي أحمد الشرع إلى الحكم، وجدت الأقليات نفسها في قلب الأحداث السياسية والاجتماعية التي هزت المشهد السوري، ففي الشمال السوري، عادت التوترات الكردية–العربية إلى الواجهة على خلفية الصراع حول الإدارة الذاتية والموارد، وهو ما دفع بعض الدوائر الأميركية إلى التعامل بحذر مع أي ترتيبات سياسية لا تراعي خصوصية المكون الكردي.
أما في الجنوب، فقد شهدت السويداء سلسلة احتجاجات واسعة عكست مطالب الطائفة الدرزية بالتمثيل والحقوق، تراوحت بين المطالب الاقتصادية والاجتماعية وبين رفض التهميش السياسي.
وعززت هذه الوقائع قناعة لدى المشرعين الأميركيين بأن ملف الأقليات لم يعد شأنًا داخليًا سوريًا فحسب، بل ورقة ضغط ذات أبعاد استراتيجية يمكن البناء عليها في رسم معادلة العقوبات.
مقاربة اللامركزية في الحل السياسي
أما على المستوى السياسي، فيلفت الشعار إلى تصريحات المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، والتي أوحت بملامح رؤية أكثر قربًا إلى صيغة “اللامركزية” كإطار محتمل للحل السياسي الشامل، وإن لم تصل هذه الرؤية إلى حد الفيدرالية الكاملة.
وأشار إلى أن المطلوب، وفق هذا التصور الأميركي، هو إيجاد صيغة تسمح للمجتمعات المحلية بالحفاظ على هويتها الثقافية واللغوية دون التعرض لتهديدات ذات طابع إسلاموي، الأمر الذي يعكس في جوهره مقاربة أميركية تحاول أن توازن بمهارة بين الهواجس الأمنية والسياسية من جهة، ومتطلبات الاستقرار الاجتماعي والحقوقي من جهة أخرى.
هذه الرؤية الشاملة قد تشكل خريطة طريق لمستقبل سوريا المستقر، حيث تصبح حقوق الأقليات والحكم المحلي جزءًا لا يتجزأ من أي تسوية سياسية دائمة ومستقبلية.
بطء خطوات “قسد” خيار محسوب
في سياق موازٍ، يتوقف الشعار عند وضع قوات سوريا الديمقراطية، مبينًا أن بطء خطواتها الظاهر في المشهد السوري ليس نابعًا من عجز أو ارتباك، بل هو خيار محسوب ومدروس يستفيد من عامل الوقت الذي يرى أنه يصب في صالحها استراتيجيًا.
واشنطن، بحسب ما يرى الخبير الاقتصادي، تتعمد منح هذه القوات هامشًا واسعًا للتحرك التدريجي بما يتيح لها تكريس حضورها كقوة أمر واقع على الأرض، ريثما تتضح ملامح التسوية السياسية النهائية للملف السوري.
ومن هذا المنطلق، فإن مسار العقوبات، حتى بعد رفعها، يظل مشروطًا إلى حد بعيد بسلوك الدولة السورية تجاه الأقليات ومكوناتها المتنوعة، وهو ما يفتح الباب أمام احتمال تشكل توازنات جديدة في المدى القريب، قد تعيد صياغة المشهد الجيوسياسي والاقتصادي في المنطقة بأسرها.
مستقبل العقوبات رهن بالحقوق
يخلص الدكتور الشعار إلى أن مستقبل العقوبات الأميركية على سوريا لن يبقى رهنًا بالمعطيات الاقتصادية أو السياسية الكبرى فحسب، بل بات مشدودًا أكثر فأكثر إلى المحددات الحقوقية والاجتماعية، وأن أي تجاوز أو خرق جديد في هذا المسار قد يدفع واشنطن إلى خطوات أكثر صرامة تصل إلى إعادة فرض العقوبات أو تشديدها.
ويضيف أن بقاء هذه المعادلة معلقة مرهونًا بقدرة دمشق على إظهار التزام حقيقي وملموس بحماية مكوناتها المتعددة، وهو التحدي الذي قد يحدد بشكل جوهري شكل العلاقة بين الجانبين في المرحلة المقبلة.
بهذا، يبدو أن الموقف الأميركي يتجه إلى إعادة هندسة أدوات الضغط على سوريا بشكل تدريجي ومحكم، عبر ربط العقوبات ليس فقط بالملفات السياسية الكبرى العالقة، بل أيضاً بالتفاصيل الدقيقة المرتبطة بحقوق الأقليات وموقعها في المعادلة الوطنية الشاملة.
وهو ما يشير إلى أن أي انفراج محتمل ودائم في ملف العقوبات لن يكون إلا ثمرة لتغيرات داخلية ملموسة وذات مصداقية على الأرض، ما يجعل مستقبل الاقتصاد السوري والسياسة الأميركية حياله مفتوحًا على سيناريوهات متشابكة تعكس حجم التعقيد والدقة الذي يميز هذا الملف الإنساني والسياسي والاقتصادي المتشابك.
تفاصيل إضافية عن انتهاكات الأقليات تهدد الاقتصاد مجددًا.. هل يعود “شبح العقوبات” إلى سوريا؟
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت