#️⃣ #بعد #قرار #الإغلاق. #كيف #ستبدو #مصفاة #حمص #الجديدة #وما #أثرها #على #قطاع #الطاقة
بعد قرار الإغلاق.. كيف ستبدو مصفاة حمص الجديدة وما أثرها على قطاع الطاقة؟
📅 2025-11-13 12:47:40 | ✍️ هند خليفة | 🌐 الحل نت
ما هو بعد قرار الإغلاق.. كيف ستبدو مصفاة حمص الجديدة وما أثرها على قطاع الطاقة؟؟
تستعد الحكومة السورية لإطلاق مشروع نفطي جديد يُتوقع أن يحدث تحولًا نوعيًا في خريطة صناعة الطاقة بالبلاد، مع إعلان الشركة السورية للبترول عن خطط لإغلاق مصفاة حمص التاريخية وبناء مصفاة حديثة بطاقة إنتاجية تصل إلى 200 ألف برميل يوميًا، على بُعد نحو 50 كيلومترًا من الموقع الحالي.
ويأتي هذا المشروع ضمن جهود الحكومة لتعزيز البنية التحتية للطاقة، وتحقيق كفاءة أعلى في قطاع النفط الذي شهد تراجعًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية بسبب تهالك المنشآت ونقص التمويل وقطع الغيار.
وداع المصفاة القديمة
جاء الإعلان على لسان الرئيس التنفيذي للشركة، يوسف قبلاوي، خلال فعاليات المعرض الدولي للبترول والطاقة (سيريا إينرجي) الذي عقد في دمشق الأربعاء.
وأوضح قبلاوي أن قرار التخلي عن مصفاتي حمص وبانياس يعود إلى تراجع كفاءتهما التشغيلية بشكل كبير بعد عقود من العمل، الأمر الذي جعل استبدالهما ضرورة حتمية لضمان أمن الطاقة.
وفي خطوة ذات أبعاد تنموية وعمرانية، أشار قبلاوي إلى أن الأرض الحالية لمصفاة حمص القديمة، التي يعود تاريخ إنشائها إلى عام 1959 وكانت تعمل بطاقة تصل إلى مائة وعشرة آلاف برميل يوميًا في أفضل حالاتها، ستُحول إلى “منطقة خدمية وسكنية متكاملة”، تشمل بناء مستشفيات ومدارس ومرافق عامة، وهو ما يعكس رؤية متكاملة لاستثمار الأراضي الصناعية لخدمة التنمية البشرية والمجتمع.
ومن المتوقع أن تسد المصفاة الجديدة كامل احتياجات السوق المحلية، وتوفر كميات كبيرة من المشتقات النفطية قابلة للتصدير.
كوادر وطنية واستراتيجية تعليمية
تعتمد الاستراتيجية الجديدة على الكوادر الوطنية، حيث أكد قبلاوي أن المجمع الجديد سيعتمد على استقطاب الكفاءات الفنية المتخصصة، إلى جانب دعم التعليم المهني المتخصص في مجالات النفط والطاقة، لضمان استدامة تشغيل المنشآت بأعلى المستويات.
على الصعيد الدولي، أشار الرئيس التنفيذي إلى أن الشركة تجري حاليًا مفاوضات جادة ومتقدمة مع شركات الطاقة العالمية المصنفة ضمن الفئة الأولى (Tier One) ، في إطار خطة لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر.
وفي هذا السياق، كشف قبلاوي عن زيارة وفد من شركة شيفرون الأميركية لدمشق وبداية مرحلة جديدة من التعاون، مؤكدًا في الوقت ذاته أن شركة “كونوكو فيليبس” تستعد لتوقيع عقود استثمارية مهمة في البلاد، لافتًا إلى أن هذا الانفتاح يؤكد عمق الشراكة المأمولة بين القطاعين العام والخاص، ويُبرز أهمية قطاع الطاقة السوري كمنصة للتعاون واستعراض أحدث التقنيات العالمية.
تجميد العقود القديمة وفتح صفحة جديدة
في سياق متصل، كشف مصدر مسؤول في وزارة النفط والثروة المعدنية عن تطور موازٍ يتعلق بتجميد العقود التي كانت قد أُبرمت بالتراضي خلال الحكومة السابقة، مؤكدًا أن مراجعة تلك العقود أظهرت انتهاء أحد أهمها بشكل فعلي، بحسب “العربي الجديد”.
وأوضح المصدر أن العقد المعني كان موقعًا لمدة عام واحد فقط بين مكتب تسويق النفط، بالنيابة عن شركتي مصفاة بانياس والشركة العامة لمصفاة حمص، وبين شركتي ترانس ناشيونال الروسية وجيكو ش.م.ل / أوف شور.
ونص العقد على استثمار الطاقة التكريرية الفائضة لدى المصفاتين لتكرير النفط الخام المورد من الشركتين بمعدل مائة وخمسة وثلاثين ألف طن متري شهرياً، مشيراً إلى أن “العقد انتهى فعلياً بانقضاء مدته القانونية”، وبالتالي لا توجد حاليًا أي التزامات قائمة على الوزارة أو المصافي تجاه تلك الشركات.
مصفاة حمص.. ذاكرة النفط السوري
هذا التوضيح يزيل أي التباس قانوني يتعلق بالعقود السابقة ويؤكد حرية الحكومة في المضي قدمًا نحو إبرام اتفاقيات جديدة، خاصة مع شركات عالمية كبرى كـ “شيفرون” و “كونوكو فيليبس”.
تأمل الحكومة أن يشكل المشروع الجديد بديلًا حديثًا لمصفاة حمص القديمة التي تعمل حاليًا بنحو ربع طاقتها التشغيلية، بما يواكب المعايير العالمية ويساعد على تقليص الفجوة المتزايدة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، خاصة وسط أزمة محروقات متواصلة وانخفاض في مستويات التكرير داخل البلاد.
يذكر أن مصفاة حمص تعد أول مصفاة نفطية تم إنشاؤها في سوريا، حيث تعود بداياتها إلى عام 1959، لتصبح منذ ذلك الحين العمود الفقري لصناعة التكرير المحلية.
دور استراتيجي للمصفاة
بُنيت المصفاة بطاقة إنتاجية بلغت في أفضل مراحلها نحو 110 آلاف برميل يوميًا، وكانت المصدر الرئيسي لتزويد السوق المحلية بالمشتقات النفطية الأساسية، بما في ذلك البنزين والديزل والوقود الصناعي.
ولعبت المصفاة على مدى عقود، دورًا استراتيجيًا في دعم استقرار الطاقة في البلاد، كما ساهمت في تنمية القطاع الصناعي والخدمي عبر توفير الوقود لمختلف القطاعات الحيوية.
ومع ذلك، شهدت المصفاة تراجعًا تدريجيًا في طاقتها التشغيلية نتيجة تهالك منشآتها وصعوبة تأمين التمويل وقطع الغيار، ما أدى إلى عملها اليوم بأقل من ربع طاقتها الأصلية.
وتبرز أهمية مصفاة حمص ليس فقط كمنشأة إنتاجية، بل أيضًا كمركز اقتصادي واجتماعي ساهم في تطوير البنية التحتية للمدينة والمناطق المحيطة بها، ما جعلها محطة محورية في مسار الطاقة السوري منذ منتصف القرن العشرين وحتى اليوم.
تفاصيل إضافية عن بعد قرار الإغلاق.. كيف ستبدو مصفاة حمص الجديدة وما أثرها على قطاع الطاقة؟
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت