#️⃣ #تراجع #جديد #لليرة #السورية #بعد #رفع #الرواتب. #إلى #أين #يتجه #سعر #الصرف
تراجع جديد لليرة السورية بعد رفع الرواتب.. إلى أين يتجه سعر الصرف؟
📅 2025-08-17 08:16:02 | ✍️ هند خليفة | 🌐 الحل نت
ما هو تراجع جديد لليرة السورية بعد رفع الرواتب.. إلى أين يتجه سعر الصرف؟؟
يسود الأسواق السورية حالة من الاضطراب الحاد في سعر الصرف، حيث لامست الليرة السورية حاجز 11 ألف ليرة مقابل الدولار الأميركي في السوق غير الرسمية، وهو مستوى يعكس عمق الأزمة الاقتصادية التي تراكمت على مدى سنوات من الحرب والعقوبات وتراجع الإنتاج.
هذا التراجع الجديد لم يكن مفاجئًا، وفق ما يؤكد خبراء ماليون، بل كان حتميًا بفعل جملة من القرارات والسياسات التي لم تستند إلى قاعدة إنتاجية حقيقية، وأبرزها قرار الحكومة الأخير برفع الرواتب بنسبة 200 بالمئة.
زيادة الرواتب.. خطوة عكسية على استقرار العملة
الخبير المصرفي والمالي، عامر شهدا أوضح أن هذه الزيادة في الرواتب، وإن كانت تستهدف التخفيف من وطأة التضخم على المواطنين، سرعان ما انعكست بصورة عكسية على استقرار الليرة، إذ ضخّت كتلة نقدية ضخمة في السوق من دون أن يقابلها أي نمو في الإنتاج المحلي أو تحسن في حجم الصادرات، وفق ما نقلت عنه صحيفة “الثورة”.
وأوضح أن هذا التوسع النقدي من دون غطاء إنتاجي جعل الليرة أكثر عرضة للتراجع، ودفع الطلب على العملات الأجنبية إلى مستويات قياسية، في وقت لم تتخذ الجهات الرسمية إجراءات موازية لحماية العملة أو ضبط حجم السيولة المتداولة.
في هذا السياق، يشير شهدا إلى أن ارتفاع سعر الدولار لم يكن نتيجة عامل واحد بل حصيلة تراكب عدة أسباب، أبرزها الخلل البنيوي في الميزان التجاري، لافتًا إلى أن الأرقام تكشف أن نحو 1800 شاحنة محملة بالبضائع دخلت من تركيا إلى سوريا في فترة قصيرة، مقابل خروج 150 شاحنة فقط باتجاه الأسواق الخارجية.
توسع نقدي بلا خطة اقتصادية متكاملة
بيّن الخبير المصرفي، أن هذا الفارق الكبير يعكس هشاشة الصادرات السورية وعدم قدرتها على تغطية جزء من فاتورة الاستيراد، ما يعني زيادة الطلب على الدولار لتمويل الواردات، وبالتالي الضغط المتواصل على سعر الصرف.
وأفاد بأن زيادة الرواتب، رغم أهميتها الاجتماعية في ظل ارتفاع الأسعار الجنوني، لم ترافقها أي خطة اقتصادية متكاملة لتحفيز الإنتاج المحلي أو تشجيع الاستثمار، بل على العكس، تحولت إلى عامل تضخمي إضافي، إذ ارتفع الإنفاق الاستهلاكي دون أن يقابله توفر السلع المحلية الكافية، الأمر الذي فتح الباب واسعًا أمام استيراد المزيد من السلع، وبالتالي مزيد من الطلب على الدولار، ومع استمرار هذا المسار، تبدو قدرة الليرة على الصمود محدودة، ما ينذر بتآكل فعلي في القوة الشرائية للأسر السورية.
النتيجة المباشرة لهذا الواقع تتمثل في تسارع التضخم، حيث يشهد السوق المحلي قفزات يومية في أسعار المواد الغذائية والمحروقات والسلع الأساسية، ومع غياب أي سياسة نقدية صارمة أو أدوات فاعلة للرقابة على الأسواق، تصبح الزيادة في الرواتب أقرب إلى إجراء شكلي، إذ سرعان ما تتآكل بفعل موجات الغلاء المتلاحقة.
من المرجح أن يبتلع ارتفاع الأسعار الزيادة الأخيرة بالرواتب خلال أسابيع قليلة، لتعود القدرة الشرائية للسوريين إلى ما كانت عليه وربما أسوأ.
تحذيرات من تجاوز حاجز 12 ألف ليرة
شهدا حذّر من أن سعر الصرف قد يتجاوز حاجز 12 ألف ليرة للدولار في الفترة المقبلة، ما لم تتخذ خطوات عاجلة لإعادة التوازن بين الكتلة النقدية والإنتاج، ولإعادة هيكلة السياسات التجارية بما يخفف من الفجوة بين الواردات والصادرات.
وشهد سعر الدولار مؤخرًا في سوريا ارتفاعًا نسبيًا أمام الليرة، في السوق الموازية (السوداء)، ووفق موقع “الليرة اليوم” الذي يتتبع تعاملات السوق الموازية، سجل سعر الدولار الأميركي مقابل الليرة السورية 10,900 ليرة للشراء، و 10.950 ليرة للبيع.
بينما يبقي “مصرف سوريا المركزي” سعر صرف الدولار مقابل الليرة في البنوك عند 11,000 ليرة للشراء، و11,055 ليرة للبيع، وفقًا لآخر تحديث في النشرة الصادرة عن المصرف والمنشورة على موقعه الإلكتروني، والتي تشمل أسعار صرف لأكثر من 30 عملة مقابل الليرة السورية، بما في ذلك الليرة التركية واليورو.
ومع التوقعات بتجاوز سعر الصرف قريبًا عتبة الـ 12 ألف ليرة، يدخل الاقتصاد السوري مرحلة أكثر هشاشة، ما لم تجرِ مراجعة شاملة للسياسات المالية والنقدية تقترن ببرامج حقيقية لدعم الإنتاج والحد من الاستيراد.
تفاصيل إضافية عن تراجع جديد لليرة السورية بعد رفع الرواتب.. إلى أين يتجه سعر الصرف؟
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت