الإثنين, مارس 30, 2026
الرئيسيةBlogتعرفة الكهرباء الجديدة في سوريا.. هل أصدر "الشرع" قرار الإلغاء؟

تعرفة الكهرباء الجديدة في سوريا.. هل أصدر “الشرع” قرار الإلغاء؟

#️⃣ #تعرفة #الكهرباء #الجديدة #في #سوريا. #هل #أصدر #الشرع #قرار #الإلغاء

تعرفة الكهرباء الجديدة في سوريا.. هل أصدر “الشرع” قرار الإلغاء؟

📅 2026-02-05 15:22:51 | ✍️ هند خليفة | 🌐 الحل نت

ما هو تعرفة الكهرباء الجديدة في سوريا.. هل أصدر “الشرع” قرار الإلغاء؟؟

تواصلت في الساعات الماضية حالة من الجدل والارتباك في الأوساط الإعلامية والاجتماعية حول ما قيل عن صدور مرسوم رئاسي في سوريا يقضي بإلغاء التعرفة الكهربائية الجديدة واعتماد نظام تسعير بديل يراعي دخل المواطنين والحد الأدنى للأجور.

وضجت منصات التواصل الاجتماعي وأوساط إعلامية غير رسمية بأنباء تشير إلى صدور مرسوم رئاسي يقضي بإلغاء تعرفة الكهرباء الجديدة، والعودة إلى هيكلية سعرية تراعي مستويات الدخل والحد الأدنى للأجور؛ وهي خطوة لو صحت لكانت بمثابة طوق نجاة لآلاف الأسر التي باتت العتمة أو الفقر خيارها الوحيد.

التدقيق يكشف زيف الأنباء

التدقيق المهني والميداني في مفاصل الدولة الرسمية أثبت أن هذه الأنباء لا تعدو كونها “أضغاث أحلام” إلكترونية، تفتقر إلى أي مستند قانوني أو إعلان رسمي، مما يفتح الباب واسعًا أمام التساؤلات حول غايات ترويج مثل هذه الشائعات في هذا التوقيت الحساس.

وتناولت الوثيقة المزعومة، التي حملت رقم المرسوم التشريعي (109)، تفاصيل قانونية منمقة تهدف إلى إيقاف العمل بالتعرفة الكهربائية الحالية فورًا، وتكليف وزارة الطاقة بإعداد هيكلية بديلة تقوم على معايير “العدالة الاجتماعية” وتخفيف الأعباء المعيشية.

وبالرغم من أن فحوى المرسوم المزعوم يلمس الجرح النازف للمجتمع السوري، إلا أن عملية التفنيد الفني كشفت عيوبًا هيكلية في الوثيقة المتداولة؛ حيث أظهرت المقارنة مع المراسيم الصادرة عن رئاسة الجمهورية وجود اختلافات واضحة في نوع الخط وتنسيق الختم الرسمي، فضلًا عن غياب أي أثر لهذا الرقم في الجريدة الرسمية أو عبر المنصات الإعلامية المعتمدة للدولة.

التلاعب بمشاعر المواطنين

بات هذا النوع من التزييف الفني أداةً تُستخدم للتلاعب بمشاعر السوريين التي تعيش حالة من الترقب المستمر لأي قرار يخفف من وطأة الغلاء الفاحش الذي طال قطاعي الطاقة والمحروقات.

يمنح السياق الزمني لانتشار هذه الشائعة زخمًا خطيرًا، فهي تأتي في وقت تعيش فيه المدن السورية ضغوطًا اقتصادية غير مسبوقة، دفعت ببعضها إلى تسجيل حالات احتجاجية ضد رفع أسعار الخدمات الأساسية.

وفي ظل فجوة الثقة الآخذة في الاتساع بين السياسات المالية الرسمية وتطلعات الشارع، تصبح الشائعات هي البديل الجاهز للمعلومة الغائبة، حيث يتلقفها الناس كنوع من التخدير الموضعي للألم المعيشي.

الواقع التشغيلي يعارض الإلغاء المفترض

بالنظر إلى الواقع التشغيلي لقطاع الطاقة في سوريا، نجد أن الحكومة بررت الارتفاعات الأخيرة بضرورة تغطية التكاليف المرتفعة للإنتاج والاستيراد، وهو ما يتناقض جذريًا مع منطق “الإلغاء” المفاجئ الذي روج له المرسوم الوهمي دون وجود موارد بديلة واضحة لدعم هذا التوجه.

وقد أصدرت الحكومة زيادات كبيرة في أسعار الكهرباء دخلت حيز التنفيذ في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، جعلت أسعار التعرفة في الشريحة الأولى (حتى 300 كيلوواط/ساعتين) تبلغ نحو 600 ليرة سورية لكل كيلوواط/ساعة، بعد أن كانت لا تُحتسب عمليًا سوى بأحجام رمزية قبل سنوات الحرب، فيما ترتفع الأسعار إلى مستويات أعلى في الشرائح التالية التي تشمل المنازل الكبيرة والمرافق والمؤسسات الصناعية.

إن بقاء الوضع على ما هو عليه، بين تعرفة رسمية لا تُطاق وإشاعات شعبية لا تُصدق، يضع المجتمع السوري أمام واقع معقد يتطلب شفافية حكومية أكبر لوأد الشائعات في مهدها، وتوضيح المسار المستقبلي لقطاع الكهرباء الذي بات يمثل عصب الحياة المهدد بالتوقف في أي لحظة.

ويبقى المواطن السوري اليوم ضحية لثنائية قاسية: واقع اقتصادي يفرضه “قانون السوق” وجباية الضرائب، وأمل زائف تصنعه “أخبار كاذبة” تزيد من حدة الإحباط عند انكشاف زيفها.

تفاصيل إضافية عن تعرفة الكهرباء الجديدة في سوريا.. هل أصدر “الشرع” قرار الإلغاء؟

🔍 اقرأ المزيد على هنا:

مقيم أوروبا

📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات