الأحد, فبراير 22, 2026
الرئيسيةBlogتقرير حقوقي: تهجير قسري واستيلاء على أراضي المواطنين العلويين في ريف حماة

تقرير حقوقي: تهجير قسري واستيلاء على أراضي المواطنين العلويين في ريف حماة

🔰

تقرير حقوقي: تهجير قسري واستيلاء على أراضي المواطنين العلويين في ريف حماة

✔️

وثقت منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة”، في تقريرٍ صادرٍ اليوم، وقائع التهجير القسري الجماعي الذي تعرض له سكان قرية الزغبة وقرى أخرى ذات غالبية علوية في ريف حماة الشرقي، من بينها مريود، الطليسية، معان، الفان، وأبو منسف، عقب انهيار المنظومة الدفاعية لقوات النظام السوري السابق وسقوط المنطقة بيد الفصائل المشاركة في عملية “ردع العدوان” في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024.

تهجير سكان ١٢ قرية ونهب ممتلكاتهم

وبينت المنظمة، استناداً إلى أدلة ميدانية وشهادات مباشرة مع السكان، إلى أن النزوح لم يكن طوعياً، بل فراراً قسرياً تحت وطأة هجوم عسكري مفاجئ استخدمت فيه طائرات مسيرة انتحارية من طراز “شاهين”، مما خلق حالة من الذعر الشديد أجبرت المدنيين على ترك منازلهم وممتلكاتهم والنجاة بأرواحهم فقط.

 ورصد التقرير استمرار الانتهاكات بعد التهجير، إذ مُنع الأهالي من العودة عبر تهديدات أمنية مباشرة، وتعرضت ممتلكاتهم لعمليات نهب واسعة تحولت من “التعفيش” الفردي إلى الاستيلاء المنظم عبر كيانات مثل شركة “اكتفاء”، التي وضعت يدها على الأراضي الزراعية، حارمة السكان والمزارعين من مصدر رزقهم.

واستند التقرير على شهادات 19 شخص من المهجرين، من أهالي الزغبة المقيمين حالياً في مناطق النزوح مثل مدينة سلحب، إلى جانب بيانات من مصادر ثانوية وتقارير حقوقية موثوقة، لتوثيق نطاق التهجير الذي طال نحو 12 قرية و2000 عائلة.

كما تمت مطابقة روايات الشهود مع البيانات العسكرية وتحليلات المصادر المفتوحة حول سير المعارك، مع التركيز على قرية الزغبة كنموذج يعكس ما جرى في القرى المحيطة.

وقائع التهجير: 8 كانون الأول/ديسمبر 2024

أوضحت شهادات النازحين أن أهالي الزغبة لم يغادروا بملء إرادتهم بعد انسحاب قوات النظام مطلع ديسمبر، لكن الهجوم المكثف للفصائل بقيادة “هيئة تحرير الشام” باستخدام طائرات مسيرة “شاهين” خلق حالة رعب عشوائي دفعت السكان للفرار. وقال الشاهد “ص.م”، 74 عاماً:

“أصبحت السماء تمطر شظايا ونيراناً… أول قذيفة سقطت قرب منزل أحد جيراني وأدت إلى مقتل رجل مدني مسن وإصابة عدد من النساء.”

وأكدت الشاهدة “ر.ح”، أرملة وأم لستة أطفال:

“أصبح البقاء مستحيلاً، خرجنا مسرعين دون أن نأخذ معنا شيئاً.”

وأفاد الشهود أنهم خرجوا “للنجاة بأرواحهم فقط”، دون أمتعة أو وثائق أو ممتلكات شخصية. وسقط العديد أثناء الهروب بين الحقول والمزارع، حيث أصيب بعضهم بشظايا واضطروا لتقديم الإسعافات بوسائل بدائية، بينما تشتتت العائلات في اتجاهات مختلفة بين ريف حماه الغربي والساحل، وتوجهت الكتلة الأكبر إلى مدينة سلحب بلا مأوى أو مورد رزق.

ما بعد النزوح: الحرمان من العودة وسياسات الترهيب

يقيم غالبية أهالي الزغبة حالياً في سلحب ومناطق الساحل في ظروف إنسانية صعبة بعد فقدان منازلهم ومصادر رزقهم، ويعتمدون على المساعدات أو الاستدانة. وأفاد الشاهد “أ.م”:

“اليوم لم يعد لنا مأوى في قريتنا، فقدنا بيوتنا وأرضنا.”

عند محاولة العودة، واجه الأهالي رفضاً وضمانات غير مؤكدة من السلطات الجديدة، حيث أفادت شهادات بأن محافظ حماه، عبد الرحمن السهيان، قال:

“لا أضمن لكم الأمان في حال عودتكم.”

كما وثقت المنظمة تهديد أحد وجهاء القرية بالقتل هو وأولاده في حال العودة، إلى جانب تحذيرات من معارفهم في المنطقة، ما خلق جداراً من الخوف يمنع أي محاولة فردية للعودة.

بالتوازي، تعرضت القرية لعمليات نهب واسعة شملت إزالة الأثاث والنوافذ وإحراق بعض المنازل، كما وضع مستوطنون جدد من القرى المجاورة وأفراد عشيرة “الموالي” يدهم على المنازل، مما يعكس نية لتغيير هوية المنطقة السكانية ومنع أصحاب الحقوق من استعادة ممتلكاتهم.

شركة “اكتفاء” ومأسسة النهب

برزت شركة “اكتفاء للتنمية والاستثمار الزراعية”، ومقرها إدلب، كفاعل رئيسي في إدارة أملاك المهجرين، مستخدمة الأراضي الزراعية الخصبة في الزغبة والطليسية، بما في ذلك حقول الفستق الحلبي والزيتون، تحت غطاء الاستثمار. بحسب ما أفادت المنظمة في تقريرها.

وتشير معطيات ميدانية وشهادات محلية إلى تورطها في الاستيلاء على أراضٍ تعود لسكان من الطائفة العلوية، بالتنسيق مع المكتب الاقتصادي في محافظة حماة، حيث عملت كواجهة اقتصادية لوضع اليد على الأراضي الزراعية الخصبة التي تركها أصحابها قسراً.

نزع الملكيات

وبحسب التقرير، استخدمت الشركة، بتيسير من الحكومة السورية، آليات إدارية هدفت إلى إضفاء طابع قانوني على المصادرة، إذ جرى تصنيف الملاك الأصليين على أنهم “غائبون” أو “مطلوبون أمنياً”، ما يبرّر وضع اليد على أراضيهم.

كما طُرحت الأراضي للاستثمار عبر مزادات علنية تشترط حصول المتقدمين على “موافقة أمنية”، وهو شرط يصعب على المهجرين تحقيقه، ما يحصر الاستثمار بجهات موالية للفصائل المسيطرة.

كما تواصلت الشركة مع بعض النازحين لعرض عقود إيجار شكلية لأراضيهم، في محاولة لتثبيت نزع الملكية ومنح الإجراءات مظهراً قانونياً. بحسب الشهادات التي اعتمد عليها التقرير.

وحرمت مصادرة الأراضي آلاف العائلات من مصدر رزقها، وحولتهم إلى فقراء غير قادرين على تأمين معيشتهم، فيما تعرضت الثروة الزراعية للتخريب على يد المستوطنين الجدد. وصف الشاهد “س.ض”، موظف سابق في مديرية الزراعة:

“لا مانع لديهم من هدم أي بناء أثري أو قطع شجرة مثمرة…

لقد خسرت أرضي التي تحوي أشجاراً مثمرة عمرها حوالي 40 عاماً.”

توصيات حقوقية

وأكدت منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” أن الانتهاكات التي شهدتها قرية الزغبة وريف حماة الشرقي، بما فيها التهجير القسري، العقاب الجماعي، النهب وحرمان السكان من العودة الآمنة، تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي والوطني، وتستلزم مساءلة قانونية فعّالة وجبر الضرر.

وطالبت المنظمة الحكومة الانتقالية بوقف جميع عقود الاستثمار والاستيلاء على ممتلكات المهجّرين واعتبارها بلا أثر قانوني حتى البت فيها قضائياً، ووضع خطة رسمية للعودة الآمنة والكريمة للسكان، مع حماية فعلية ومحاسبة من يمارس الترهيب، وتحريك الدعاوى ضد المتورطين في التعفيش ووضع اليد غير المشروع، واسترداد الممتلكات، إلى جانب إنشاء آلية مستقلة لتوثيق الحقوق العقارية للمهجّرين تمهيداً للتعويض واستعادة الممتلكات.

كما دعت المنظمة المنظمات الحقوقية والمجتمع الدولي إلى دعم جهود المصالحة المحلية، وإعداد ملفات قانونية موثقة لمساءلة المسؤولين عن التهجير والاستيلاء، وتمكين الضحايا من استعادة ممتلكاتهم والمطالبة بالتعويض، وربط الدعم المالي الدولي بحماية حقوق الملكية ومنع المصادرة القسرية، مع تقديم استجابة إغاثية عاجلة للنازحين الذين فقدوا مواسمهم الزراعية ومصادر رزقهم لضمان صمودهم المعيشي.

📌 المصدر وأخبار الساعة تجدها هنا:

Homepage


منصة مقيم أوروبا وغوغل ومواقع انترنت

🚩2026-02-09 16:02:14

#تقرير #حقوقي #تهجير #قسري #واستيلاء #على #أراضي #المواطنين #العلويين #في #ريف #حماة

#سوريا #ألمانيا #هولندا #السويد #سويسرا #فرنسا #مقيم #أوروبا

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات