#️⃣ #جفاف #يضرب #ريف #دمشق. #الزراعة #تنهار #والمجتمعات #على #حافة #الجوع
جفاف 2025 يضرب ريف دمشق.. الزراعة تنهار والمجتمعات على حافة الجوع
📅 2026-02-03 13:31:55 | ✍️ محمد حبش | 🌐 الحل نت
ما هو جفاف 2025 يضرب ريف دمشق.. الزراعة تنهار والمجتمعات على حافة الجوع؟
لم يكن جفاف عام 2025 مجرد موسم سيئ في ريف دمشق، بل صدمة قاسية أصابت العمود الفقري للزراعة وأعادت رسم المشهد المعيشي في مناطق لطالما اعتبرت خزانا غذائيا للعاصمة. هذا ما خلص إليه تقرير حديث لتحالف المجتمع السوري، رصد التداعيات الإنسانية والاقتصادية للجفاف في منطقتي النشابية وحوش نصري في دوما.
التقرير، الذي أعده تحالف يضم المجلس الدنماركي للاجئين والمجلس النرويجي للاجئين واللجنة الدولية للإنقاذ ومنظمة أوكسفام، وصف الوضع بأنه أزمة مركبة نتجت عن فشل واسع في المحاصيل، وانهيار مصادر الدخل، وتفاقم غير مسبوق في انعدام الأمن الغذائي والمائي.
ووفق نتائج التقييم، تكبّدت أكثر من 95% من الأسر الزراعية خسائر مباشرة في محاصيلها، فيما فقدت 14% من العائلات إنتاجها بالكامل تقريبا. أما القمح والشعير، وهما محصولان أساسيان في المنطقة، فقد تراجعت إنتاجيتهما بنسبة وصلت إلى 75%.
هذا الانهيار دفع عددا متزايدا من المزارعين إلى التخلي عن الزراعة كليا، في ظل شح المياه وارتفاع تكاليف البذار والوقود والأسمدة، ما جعل الاستمرار في العمل الزراعي مخاطرة غير قابلة للتحمل.
دخل يتآكل وأصول تباع
الأثر لم يتوقف عند الحقول. التقرير أشار إلى أن 98% من الأسر سجلت انخفاضا حادا في الدخل، في وقت تعتمد فيه 92% من العائلات على الزراعة كمصدر أساسي للعيش، دون وجود أي شبكات أمان اجتماعي فعالة.
وأمام هذا الواقع، لجأت الأسر إلى حلول قاسية للبقاء، من بينها بيع الممتلكات وتقليص الإنفاق على الاحتياجات الأساسية، في مسار يُنذر بتآكل طويل الأمد في القدرة على التعافي.
ورغم أن 95% من الأسر ما تزال تستوفي الحد الأدنى النظري لاستهلاك الغذاء، إلا أن التقرير حذر من أن هذه الأرقام تخفي واقعا مقلقا، يتمثل في تراجع الكمية والنوعية معا.
وقال 93% من المشاركين في التقييم إن قدرتهم على الحصول على الغذاء تدهورت، فيما أكد 76% أن الطعام المتاح لهم “لا يكفي أبدا”.
كما أظهرت البيانات أن أكثر من نصف الأسر خفضت إنفاقها على الغذاء والنظافة والطاقة، مع اعتماد متزايد على أطعمة رخيصة تفتقر إلى القيمة الغذائية.
أزمة مياه تتفاقم
أما المياه، فاعتبرها التقرير نقطة الضعف الأخطر. معظم الأسر تعتمد على آبار خاصة للاستخدام اليومي، بينما يتم تأمين مياه الشرب عبر صهاريج مكلفة أو مياه معبأة، في ظل شبه توقف لشبكات المياه العامة.
الجفاف زاد الضغط على هذه المصادر، مع استنزاف المياه الجوفية وارتفاع أسعار المياه، ما فرض أعباء مالية إضافية على السكان، في وقت تستمر فيه مستويات المياه بالانخفاض دون أفق واضح للحل.
الأزمة بدأت تتجاوز بعدها الاقتصادي، لتطال النسيج الاجتماعي نفسه. أكثر من ثلث الأسر أفادت بارتفاع التوترات داخل المجتمعات المحلية، خصوصا حول تقاسم الموارد المائية الشحيحة.
كما أشار التقرير إلى أن نسبة محدودة لكنها لافتة من العائلات تفكر بالانتقال أو النزوح، ما يفتح الباب أمام موجات نزوح جديدة إذا استمر الجفاف وتدهور سبل العيش.
استجابة دولية محدودة
في مطلع تموز/يوليو الماضي، أعلن برنامج الأغذية العالمي تخصيص 7.9 مليون دولار كتعويض تأميني لمواجهة موجة الجفاف التي تُعد الأسوأ في سوريا منذ خمسين عامًا.
وذكر موقع “Reinsurance” أن التمويل يهدف إلى دعم نحو 120 ألف شخص عبر توفير مساعدات غذائية واحتياجات أساسية، ضمن خطة تشغيلية تغطي المناطق الزراعية الرئيسية، بدعم من المملكة المتحدة وألمانيا من خلال “مرفق التمويل العالمي للوقاية”، وبالتعاون مع منظمات متخصصة في التأمين الإنساني.
وأكد مسؤولون في البرنامج أن تفعيل أدوات الحماية المالية، مثل التأمين ضد الجفاف، بات ضرورة في دول تعاني من النزاعات، باعتباره أحد السبل القليلة المتاحة للتخفيف من صدمات المناخ المتكررة.
تفاصيل إضافية عن جفاف 2025 يضرب ريف دمشق.. الزراعة تنهار والمجتمعات على حافة الجوع
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت