#️⃣ #خبير #يدق #ناقوس #الخطر. #مضاربات #الصرافين #تهدد #استقرار #سوق #الصرف #في #سوريا
خبير يدق ناقوس الخطر.. مضاربات الصرافين تهدد استقرار سوق الصرف في سوريا
📅 2025-09-23 13:51:43 | ✍️ هند خليفة | 🌐 الحل نت
ما هو خبير يدق ناقوس الخطر.. مضاربات الصرافين تهدد استقرار سوق الصرف في سوريا؟
في تصريح يسلط الضوء على عمق الأزمة النقدية في سوريا، حذر الخبير الاقتصادي جورج خزام- وهو مستشار وزير الاقتصاد والصناعة في سوريا، من خطورة المضاربات التي يقودها الصرافون في السوق غير الرسمية للعملة، معتبرًا أن ما يجري ليس سوى “لعبة مدروسة” هدفها تحقيق أرباح ضخمة على حساب استقرار الليرة السورية وقوة الاقتصاد الوطني.
الخبير الاقتصادي رأى أن دورة الارتفاع الأخيرة في سعر الدولار ليست سوى فصل جديد من حلقات مضاربة متكررة تعيد السوق إلى حالة عدم استقرار مزمنة، وتعمّق أزمات المواطن السوري.
أرباح سريعة للصرافين
أوضح خزام أن الصرافين انتهزوا حالة التذبذب الأخيرة ليقوموا بشراء الدولار بسعر متدنٍ لم يتجاوز 10,800 ليرة، ثم ضخ كميات منه في السوق بأسعار أعلى تجاوزت 11,300 ليرة بعد ارتفاع يومي بنحو 4.5 بالمئة، ما أتاح لهم تحقيق أرباح لا تقل عن 9 بالمئة خلال فترة قصيرة جدًا، في وقت يعاني فيه الاقتصاد من انكماش حاد وتآكل في القدرة الشرائية.
وبيّن، أن هذه الأرباح السريعة ليست نتيجة حركة طبيعية في السوق، بل تعبير عن استغلال ممنهج للتقلبات، حيث ينجح الصرافون في فرض إيقاعهم على سعر الصرف غير الرسمي.
وتشهد الأسواق السورية حالة من الترقب وسط استمرار تقلبات سعر الصرف وتراجع قيمة الليرة، فبينما أبقى مصرف سوريا المركزي سعر صرف الدولار مقابل الليرة في البنوك عند 11,000 ليرة للشراء 11,110 ليرات للبيع، وبلغ السعر الوسطي 11,055 ليرة للدولار الواحد، سجل سعر الدولار الأميركي مقابل الليرة السورية في السوق الموازية 11,150 ليرة للشراء، و11,200 ليرة للبيع.
معادلة قاتلة لاقتصاد هش
أشار خزام، إلى أن آلية المضاربة هذه تقوم على قاعدة رياضية بسيطة لكنها قاتلة لاقتصاد هش مثل الاقتصاد السوري، فحين ينخفض سعر الدولار بنسبة 50 بالمئة، مثلًا من 10,000 إلى 5,000 ليرة، يستطيع الصراف شراء ضعف الكمية من العملة الصعبة بنفس قيمة الليرات، ليحقق ربحًا يساوي 100بالمئة أي ضعف نسبة التراجع نفسها.
هذه الدورة، بحسب خزام، تتيح للصرافين تحقيق مكاسب مضاعفة في كل موجة انخفاض وصعود، بينما يخسر المواطن القيمة الحقيقية لمدخراته، وتتراجع القدرة الشرائية لأجره الشهري بشكل متسارع.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل سياق اقتصادي معقد يطغى عليه تضخم جامح تجاوز وفق تقديرات مستقلة حاجز 300 بالمئة منذ عام 2020، وارتفاع متواصل في أسعار السلع الأساسية بأكثر من 20 بالمئة خلال الأشهر الماضية وحدها، بحسب تقارير برنامج الأغذية العالمي.
السوق السوداء تتحكم بالمشهد المالي
أضحت السوق السوداء للعملة على مدار سنوات الأزمة السورية مصدرًا رئيسيًا لتحديد سعر الصرف الفعلي، متجاوزة بذلك أي تدخل رسمي لمصرف سوريا المركزي، الذي لا يزال عاجزًا عن ضخ كميات كافية من الدولار أو وضع ضوابط تحد من المضاربات.
ولا تنعكس هذه الدورة المضاربية فقط على سوق الصرف، بل تمتد لتشعل أسعار المواد المستوردة، وعلى رأسها القمح والدواء والمشتقات النفطية، فمع كل قفزة في سعر الدولار ترتفع معها فاتورة الواردات، وهو ما يدفع التجار إلى تمرير تكاليفهم إلى المستهلك النهائي، ليتحول المواطن السوري إلى الحلقة الأضعف في سلسلة الانهيار الاقتصادي.
ويرى خزام أن عودة سعر الصرف إلى مستوى 11,600 ليرة وتجاوزه لاحقًا ليست سوى نتيجة حتمية لهذه اللعبة، التي تقوم على جمع الدولار عند المستويات المنخفضة ثم دفعه صعودًا عبر تسعير وهمي، محذرًا من أن استمرار هذا النهج يعني بقاء الليرة في مسار انحداري، وفقدان الثقة بأي وعود رسمية بتحقيق الاستقرار النقدي.
دعوة إلى اعتراف رسمي وضبط المضاربات
يخلص خزام إلى أن ما يجري يكشف خللًا هيكليًا خطيرًا في إدارة سوق الصرف، إذ تفتقر السوق إلى آليات رقابية فاعلة، بينما تظل المعاملات قائمة على حسابات فردية ومصالح ضيقة.
وأكد أن وقف هذه الممارسات يتطلب أولًا اعترافًا رسميًأ بأن السوق السوداء باتت تتحكم بالمشهد المالي، ثم وضع سياسات أكثر شفافية قادرة على ضبط العرض والطلب، وتأمين مصادر حقيقية من النقد الأجنبي عبر تنشيط الصادرات والاستثمارات.
وحتى ذلك الحين، سيبقى الاقتصاد السوري رهينة لمضاربات لا تهدد الليرة وحدها، بل تنذر بمزيد من الفوضى المالية وتفاقم معاناة ملايين السوريين العالقين في حلقة مفرغة من التضخم والغلاء.
تفاصيل إضافية عن خبير يدق ناقوس الخطر.. مضاربات الصرافين تهدد استقرار سوق الصرف في سوريا
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت