#️⃣ #خطة #أردنية #أميركية #في #دمشق #لحل #أزمة #السويداء
خطة أردنية – أميركية في دمشق لحل أزمة السويداء
📅 2025-09-16 14:01:16 | ✍️ راما الحمد | 🌐 الحل نت
ما هو خطة أردنية – أميركية في دمشق لحل أزمة السويداء؟
انعقد اليوم الثلاثاء 16 أيلول/سبتمبر اجتماعاً ثلاثيّاً مشتركاً بين وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي والسوري أسعد الشيباني، بالإضافة إلى سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى الجمهورية التركية والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس براك حسب ما نشرت وزارة الخارجية الأردنية عبر حسابها الرّسمي على منصّة “إكس”.
يأتي هذا الاجتماع على خلفيّة الأحداث المتسارعة المتعلّقة بأزمة محافظة السويداء، خصوصا بعد تعيين الحكومة السورية الانتقالية لسليمان عبد الباقي في منصبٍ مُستحدثٍ هو مدير مديريّة الأمن الداخلي في السويداء، ليثير الكثير من الأسئلة والتكهّنات حول هذا التعيين.
ويُعرَف عبد الباقي قائد فصيل “أحرار جبل العرب” بموالاته للحكومة الانتقاليّة، وقد قاتل فصيله خلال أعمال العنف التي اندلعت في السويداء منتصف تمّوز/يوليو إلى جانب قوات الأمن العام ووزارة الدفاع في مواجهة بقية الفصائل المحلّية.
استكمال الاتفاق
يعد الاجتماع اليوم في قصر تشرين هو الثالث لهذه الأطراف الدولية حول ملف السويداء، إذ عُقِد الاجتماع الأوّل في عمّان بتاريخ 19 تمّوز/يوليو الماضي والذي نتج عنه اتفاق وقف إطلاق النار، وأمّا الاجتماع الثاني فكان أيضاً في عمّان يوم 12 آب/أغسطس الفائت.
ويأتي اجتماع اليوم استكمالاً للاجتماعين السابقين لبحث تثبيت وقف إطلاق النار في محافظة السويداء جنوبي سوريا وحل الأزمة هناك حسب ما ذكرت الخارجية الأردنيّة.
وأشار وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقدَ عقب الاجتماع إلى وقوف الأردن بالمطلق مع سوريا في جهود إعادة البناء التي تضمن أمن سوريا ووحدتها واستقرارها، ووصف الأحداث التي شهدتها السويداء بالمأساوية ولا بدّ من تجاوزها ضمن سقف الوطن السوري، ونوّه أنّ ” أمن الجنوب السوري هو امتداد لأمننا في المملكة الأردنية الهاشمية، استقرار الجنوب السوري هو ضرورة لاستقرارنا”.
في حين أكّد الشيباني خلال المؤتمر على خارطة طريق واضحة للعمل وضعتها الحكومة السورية ترتكز على دعم الأردن والولايات المتّحدة، وأولى هذه الخطوات هي محاسبة المعتدين بالتنسيق مع المنظومة الأممية للتحقيق والتقصي.
ردود أفعال
أثار تعيين عبد الباقي في المنصب المُستَحدث استغراباً في السويداء، حيثُ يُعتبر اليوم منبوذاً من قبل الأهالي الذّين يحمّلونه مع ليث البلعوس مسؤوليّة المشاركة بارتكاب المجازر بحقّ المدنيّين مع قوّات الحكومة الانتقاليّة والعشائر، كما تتّهمه جميع الفصائل الدرزيّة المحلّية والتّي اتّحدت تحت مسمّى “الحرس الوطني” بالخيانة، وأصدر آل عبد الباقي بياناً خلال شهر آب/أغسطس الماضي، تبرّؤوا فيه من سليمان وأعلنوا الالتزام بتوجيهات شيخ العقل حكمت الهجري.
وهنا يبرز التساؤل بين أبناء السويداء، ما الّذي تسعى إليه دمشق من خلال تعيين عبد الباقي في هذا المنصب؟ فإن كانت تسعى إلى حلول جدّيّة مع أهالي المحافظة لا ينبغي لها أن تثير سخطهم بتعيين شخصٍ اتفقوا على نبذه في منصبٍ كهذا.
فضلاً عن استحالة تمكّن عبد الباقي من الدخول إلى مدينة السويداء خلال الوقت الراهن، إلّا في حالتين: الأولى هي قيام عبد الباقي بحملة عسكريّة تستهدف اقتحام المحافظة والتي ستقابل بمعارك عنيفة مع الـ “الحرس الوطني” وهنا قد يكون هدف الحكومة من هذا التعيين هي محاولة تصوير المواجهة مع الفصائل الدرزية المحليّة على أنّها اقتتال درزي – درزي.
وأمّا الحالة الثانية هي أن يكون هناك حقّاً مساعٍ لحلولٍ سياسيّة لا سيما مع انعقاد لقاء ثلاثي أردني سوري أميركي في دمشق.
لجنة أممية إلى السويداء
أعلن مستشار التعاون الدولي في المحكمة الجنائية الدولية، الدكتور نضال نبيل الجردي خلال الأيّام القليلة الماضية بأنّ البعثة الأمميّة لتقصّي الحقائق في سوريا ستقوم بزيارة السويداء هذا الشهر بدعمٍ من وليد جنبلاط.
ويُعتَبر مطلب دخول لجنة أمميّة لتقصّي الحقائق أساسيّاً ضمن جميع المظاهرات والاحتجاجات التي تشهدها ساحات محافظة السويداء بعد أعمال العنف الأخيرة.
وقد تكون إشارة الشيباني المذكورة أعلاه إلى التنسيق مع الجهات الأممية ضمن خطوة المحاسبة تأكيداً على اقتراب موعد دخول اللّجنة الأمميّة إلى السويداء.
كما أشار الشيباني إلى الخطوة الثانية المتمثّلة باستمرار دخول المساعدات الإغاثية إلى السويداء، والثالثة هي تعويض المتضرّرين وترميم القرى وتسهيل عودة النازحين، أمّا الخطوة الرابعة والخامسة فهي إعادة الخدمات الأساسية ونشر قوّات محليّة تابعة لوزارة الداخلية بهدف تأمين الطرق أمام حركة الناس والتجارة. في حين تتعلّق الخطوة السادسة بكشف مصير المفقودين وعودة المختطفين إلى أهاليهم.
ملف المختطفين
يُعتَبر ملف المفقودين من الجانبين الدرزي والحكومي (بدو ومقاتلين) هو الملف الأبرز في الاتفاق عند صدوره بتاريخ 19 تمّز/يوليو الماضي بعد وقف إطلاق النار، وبحسب “المرصد السوري لحقوق الإنسان” يبلغ عدد المختطفين من أبناء الطائفة الدرزية 516 مختطفاً، بينهم 103 نساء بعد أن كان عددهم مطلع الشهر الجاري 235 مختطفة.
وكان قد ظهر عددٌ منهم عبر قنوات الإعلام الرسمي ممّن يتواجدون في سجن عدرا بريف دمشق، حيث تلتقي بهم لجنة تقصّي الحقائق حول أحداث السويداء المشكّلة من قبل الحكومة الانتقالية ضمن إطار عملها.
وفي هذا السياق أشار “تلفزيون سوريا” نقلاً عن مصادر خاصّة أمس الاثنين 16 أيلول/سبتمبر بأنّ الولايات المتحدة توصلت إلى اتفاق مع الحكومة السورية يقضي بتبادل الأسرى بين عشائر المحافظة والفصائل المحلية المسلحة، لكنّ هذا الاتفاق يواجه بعض المعوّقات بسبب رفض بعض الفصائل الدرزيّة.
في حين لم يذكر براك خلال المؤتمر الصحفي المنعقد في دمشق اليوم عقب الاجتماع الثلاثي شيئاً حول موضوع المختطفين، لكنّه أشار إلى مواجهة بعض المطبّات على الخارطة التّي ساعدت الولايات المتحدة سوريا والأردن في وضعها، وبأنّه سيكون هناك بعض المحطّات على طريق حلّ أزمة السويداء حسب براك.
يأتي اجتماع اليوم الذي شهدته دمشق ضمن حالةٍ من التّوتر والاستعصاء التي تعيشها السويداء منذ تمّوز/يوليو الماضي، فهل سيعقبه تنفيذٌ فعلي لخطوات الخارطة التّي ذكرها الشيباني؟ والتي أشار بأنّ آخرها هو إطلاق مسار للمصالحة الداخلية بمشاركة جميع أبناء السويداء، وهنا يتكرّر التساؤل حول سليمان عبد الباقي، كيف لمن يريد التوصّل إلى مصالحة في السويداء أن يعيّن شخصاً اتفق الأهالي على رفضه في منصب مدير للأمن؟ أم أنّ ما يهمّ في هذه الخطوات هو رأي الأطراف الخارجية الداعمة فقط بغض النظر عمّا يراه الأهالي؟
تفاصيل إضافية عن خطة أردنية – أميركية في دمشق لحل أزمة السويداء
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت