#️⃣ #دعوة #فنية #تنتهي #بعقد #عسكري. #روسيا #تستغل #أحلام #الشباب #العراقي #بجبهات #أوكرانيا
“دعوة فنية” تنتهي بعقد عسكري.. روسيا تستغل أحلام الشباب العراقي بجبهات أوكرانيا!
📅 2025-11-10 13:06:36 | ✍️ علي الكرملي | 🌐 الحل نت
ما هو “دعوة فنية” تنتهي بعقد عسكري.. روسيا تستغل أحلام الشباب العراقي بجبهات أوكرانيا!؟
واقعياً، فإن مسألة استغلال روسيا للشباب الذين يعانون من الفقر والبطالة في مختلف الدول، ومنها العراق، لتجنيدهم في حربها ضد أوكرانيا ليست وليدة اللحظة، لكنها باتت “ترينداً” في هذه الفترة، بعد انكشاف الأمر بشكل علني من قبل ضحايا موسكو من الشبان، إثر نشرهم مقاطع فيديو يتحدثون فيها عن المأساة الكبيرة التي يعانون منها.
في هذه الأيام، انتشر مقطع فيديو تسبب بضجّة واسعة في العراق، إذ ظهر في المقطع، فنان عراقي يدعى حسين التركي، وهو مرتدياً الزي العسكري الروسي ومتحدثاً عن وقوعه في “فخ التجنيد القسري” بعد تلقيه دعوة فنيّة لإحياء حفلات في موسكو.
موسكو واستغلال الشباب العراقي.. عدد المجندين والقتلى
في التفاصيل، يروي الفنان العراقي كيف تعرض لعملية احتيال واتجار بالبشر، حيث قال إنه تلقى دعوة من شركة “الحرير” الفنية في بغداد، تواصلت معه وقدمت عرضاً لإقامة حفلات في روسيا لمدة 4 أشهر، مقابل مبلغ مالي متفق عليه، موضحاً أن الشركة تكفلت بتأشيرة السفر والإقامة.
وعند وصوله إلى مطار موسكو، استقبله شخص من طرف الشركة ونقله إلى منطقة تبعد 16 ساعة عن العاصمة، حيث تم سحب هاتفه وإجباره على توقيع أوراق باللغة الروسية، دون أن يُسمح له بقراءتها، لكنه أُبلغ لاحقاً بأنه وقّع عقداً مع الجيش الروسي لمدة عام كامل، مشيراً إلى أن عراقيين آخرين وقعوا ضحايا للأسلوب ذاته، وأنهم يُنقلون إلى مناطق قتال خطيرة جدا.
وأضاف تركي في المقطع المتداول، أنه حاول التواصل مع الشركة التي استقدمته، عارضاً عليهم دفع المال مقابل السماح له بالعودة إلى العراق، إلا أن الشركة حذفت الرسائل وقطعت الاتصال به نهائياً.
تركي ليس الشاب العراقي الوحيد الذي استغلته روسيا للزج به في حربها مع أوكرانيا، التي تكشف عن معاناتها وعجزها وضعفها، فذهبت إلى استغلال الشباب من الدول التي تعاني من عدم الاستقرار ومن معدلات بطالة عالية للشباب، للزج بهم في مطحنة الحرب بصفوف جيشها، بهدف حل المأزق الذي وقعت فيه، فلم تكن تعلم روسيا أن تكاليف هذه الحرب ستكون أكبر منها وباهظة لهذا الحد.
وفقا لتقارير لجان برلمانية في مجلس النواب العراقي، فإنه ومنذ عام 2022، تم التحاق أكثر من 5 آلاف عراقي بالحرب الروسية الأوكرانية، قُتل منهم نحو 200 شخص، وقد غادر معظمهم البلاد بتأشيرات سياحية، حصلوا عليها عن طريق مكاتب سفر، تحوّل أصحابها إلى سماسرة تجنيد تستغل حاجتهم إلى العمل والهجرة.
“فاغنر” الأساس.. هكذا بدأت القصة
رغم أن قضية التجنيد برزت بشكل مكثف في العام الحالي 2025، إلا أن بداياتها تعود إلى عام 2023، عندما تم تسجيل أول حالة علنية آنذاك، حيث أعلنت مجموعة “فاغنر”، الميليشيا الروسية المعروفة، عن مقتل شاب عراقي يُدعى عباس وتويت من محافظة بابل، واصفة إياه بـ “البطل”. وتورد تقارير صحفية، أن عباس نقل من أحد السجون الروسية إلى جبهة باخموت، حيث قُتل في واحدة من أكثر المعارك وحشية في الحرب.
عاد جثمان عباس إلى العراق في نعش، ليكون أول مؤشر على حجم الكارثة القادمة، ومع تمرد “فاغنر” في 2023 ومقتل مؤسسها لاحقا، تفككت الشبكة، لكن الجيش الروسي ورث نموذجها بحسب تقارير دولية، فبدلاً من الميليشيا، أصبحت الدولة نفسها تُشرف على التجنيد، فتجوب السجون ومخيمات اللاجئين والمجتمعات التي ترزح تحت ضغط الفقر، بحثاً عن وقود بشري.
وبحسب تقارير أمنية، فإن مجموعة “فاغنر” لجأت إلى وسطاء في بغداد والبصرة والنجف لجذب شبان عاطلين عن العمل بعقود مغرية، إذ وفقاً لتقرير صادر عن موقع “Middle East Enforced” في أيلول/ سبتمبر 2025، فإن الشباب العراقي الذين يقعون في فخ هذا التجنيد غالباً ما يغرر بهم عبر وعود استثنائية.
وكالات السفر بوابة التجنيد.. المال مقابل الدم
الموقع المتخصص في رصد النزاعات والمرتزقة، يضيف أنهم “يتلقّون عروضاً تتضمن مكافأة أولية تصل إلى 10 آلاف دولار، ورواتب شهرية قد تبلغ 2500 دولار، و200 ألف دولار كتعويض لأهاليهم في حال مقتلهم والعثور على جثثهم، بالإضافة إلى وعود بمنح جواز سفر روسي وقطعة أرض. هذه العروض تأتي من مجندين يعملون إما بشكل مباشر مع الروس أو عبر وسطاء عراقيين”.
غالباً ما يُستدرج الضحايا عبر الإنترنت أو من خلال مكاتب سفر صغيرة غير مرخصة تتعامل مع شركات خارجية، وذلك في ظل واقع اقتصادي صعب داخل العراق ووجود 6 ملايين عراقي عاطل عن العمل، في وقت بلغت نسبة البطالة في العراق لعام 2021 نحو 16.5 %، وفقاً لوزارة التخطيط العراقية.
بطالة الشباب (15 – 24 سنة)، وصلت إلى 36 %، ما يشير إلى تحديات كبيرة في توفير فرص العمل لهذه الفئة العمرية، كما بلغ معدل المشاركة في القوى العاملة، 39.5 %، ما يشير إلى أن أكثر من 60 في المئة من الأفراد في سن العمل خارج القوى العاملة.
وعن نسبة الشباب العراقيين المهاجرين، لا توجد إحصاءات دقيقة ومحدثة حول عدد الذين هاجروا خارج البلاد. ومع ذلك، تشير بعض الدراسات إلى أن حوالى 74 % من العراقيين المهاجرين غادروا بسبب تردي الأوضاع المعيشية.
وتقدر بعض المصادر، أن عدد المهاجرين العراقيين في الخارج يتراوح بين 4 إلى 5 ملايين شخص، وهو ما يعادل حوالى 12 % من إجمالي سكان العراق البالغ عددهم 45 مليون نسمة وفقاً لآخر إحصاء سكاني أجري في العام الماضي.
تظهر مقاطع مصورة نشرها مجندون عراقيون وهم بالزي الروسي على الخطوط الأمامية في أوكرانيا، واقعاً صادماً، حيث يرتجف أحدهم في الثلج ويقول للكاميرا إنه “على الخطوط الأمامية” وقد لا يعود، بينما يحذر آخر: “لا تدع أحداً يخدعك، لا يوجد أمان هنا، الخطر أعلى من 95 %”.
استخبارات العراقية تعلم.. والسفارة في موسكو تحذر
قبل أسابيع وجيزة، حذرت السفارة العراقية في موسكو من أساليب التجنيد المغرية، مؤكدة عدم وجود ممثل رسمي للجالية العراقية، وأن بغداد متمسكة بسياسة الحياد حيال الحرب الروسية الأوكرانية، ما أثار تساؤلات حول هشاشة واقع الشباب العراقيين الباحثين عن فرص في الخارج، والذين يصيرون فريسة شبكات استغلال دولي، تتخذ من الأزمات وسيلة لاستغلالهم اقتصادياً وتجنيدهم.
وفي السياق، نقلت صحيفة “النهار” اللبنانية عن مصادر استخبارية عراقية، رصد شبكات تجنيد تمتلك واجهات مدنية قانونية، أبرزها مكاتب السفر وتأشيرات الدراسة، وبحسب تقرير استخباري عراقي نقلت عنه الصحيفة، فإن الشبهات تتركز حول وجود بعضها في البصرة.
وفقاً للتقرير، يدور الحديث عن أن جُلّ المجنَّدين من هذه المدينة التي تقع في أقصى جنوب العراق، والتي تعد العاصمة الاقتصادية للبلاد، فيما يشير التقرير، إلى أن تلك الشركات حددت شروطاً لاستقبالهم، من بينها أن يكون العمر بين 20 و30 عاماً، وإتقان اللغة الإنجليزية.
وتثار الشبهات حول أن بعض هذه الوكالات تعمل بطريقة غير قانونية، حيث يعتقد أنها تصدر تأشيرات عمل أو دراسة “مزورة” تستخدم لاحقاً لنقل المجنّدين إلى معسكرات تدريب روسية قبل إرسالهم إلى الجبهات.
أخيراً، ما يمكن ذكره، أنه في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أشارت تقارير محلية، إلى أن جهوداً حكومية ونيابية عراقية بدأت تتحرك لاحتواء الأزمة، لكنها وبعد مرور شهر من تلك التقارير، لم تثمر تلك الجهود عن أي نتائج ملموسة ترقى إلى مستوى التحدي الحاصل.
تفاصيل إضافية عن “دعوة فنية” تنتهي بعقد عسكري.. روسيا تستغل أحلام الشباب العراقي بجبهات أوكرانيا!
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت