#️⃣ #دمشق #تدعو #للاستجابة #الإنسانية. #ومخزون #الطحين #يوشك #على #النفاذ #جنوب #سوريا
دمشق تدعو للاستجابة الإنسانية.. ومخزون الطحين يوشك على النفاذ جنوب سوريا
📅 2025-08-19 08:57:25 | ✍️ هند خليفة | 🌐 الحل نت
ما هو دمشق تدعو للاستجابة الإنسانية.. ومخزون الطحين يوشك على النفاذ جنوب سوريا؟
أعلنت وزارة الخارجية السورية في بيان رسمي، اليوم الثلاثاء، أنها تكثف جهودها الدبلوماسية والإنسانية من أجل مواجهة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في محافظتي السويداء ودرعا، حيث يواجه السكان هناك ظروفًا قاسية نتيجة الحصار وغياب المواد الأساسية.
وأوضحت الوزارة أنها عقدت اجتماعًا موسعًا مع القيادات الأممية العاملة في سوريا لمناقشة سبل رفع مستوى الاستجابة الإنسانية في الجنوب السوري، وبحث آليات توسيع نطاق البرامج الموجهة للمتضررين بما ينسجم مع حجم التحديات المتزايدة على الأرض.
تحرك دبلوماسي
الوزارة أشارت إلى أن الاجتماع خلص إلى ضرورة تطوير آليات التنسيق بين المؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين على نحو أكثر مرونة، بما يسمح ببرمجة الموارد المتاحة بصورة فعالة، مع التشديد على أهمية تكثيف التواصل مع الدول المانحة بهدف زيادة حجم التمويلات المخصصة للبرامج الإنسانية، ولا سيما في ظل الفجوة الكبيرة بين الاحتياجات المتزايدة وما هو متوافر من موارد حتى الآن.
وفي هذا السياق، شددت الخارجية على أن إعداد تقارير دقيقة للاحتياجات الميدانية يمثل أداة أساسية لتعبئة الموارد، لكنه في الوقت نفسه لا يجب أن يكون غياب هذه التقارير عائقًا أمام استمرار العمل الإنساني، خاصة أن الحاجة على الأرض لا تحتمل الانتظار أو التأجيل.
ولم تغفل الوزارة الرد على الاتهامات المتكررة بوجود قيود على دخول المساعدات الإنسانية، حيث أكدت أن الحكومة السورية لم تفرض منذ اندلاع الأزمة في الجنوب أي عوائق على مرور القوافل الإغاثية، مشيرة إلى أن جميع الشحنات التي دخلت عبر الهلال الأحمر العربي السوري ووكالات الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر تحركت بحرية كاملة ودون قيود على نوعية أو كمية المساعدات.
وأكدت أن التزام دمشق بتسهيل وصول الدعم يندرج ضمن مسؤوليتها الوطنية في تأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
قوافل إغاثية لم تلبِّ الاحتياجات
بحسب البيان، فإن الشراكة مع المؤسسات الأممية أثمرت عن تسيير أكثر من اثنتي عشرة قافلة مساعدات إلى محافظة السويداء خلال أقل من شهر واحد منذ بداية الأزمة، وهو ما يعادل قافلة كل يومين تقريبًا.
وتضمنت هذه القوافل مواد غذائية أساسية وطحينًا ومستلزمات إغاثية عاجلة، ساعدت في تخفيف بعض الأعباء عن الأهالي، لكنها تبقى غير كافية بالنظر إلى حجم المعاناة واتساع نطاقها.
وأكدت الخارجية أن الحكومة السورية تعتبر الاستجابة الإنسانية في الجنوب مسؤولية وطنية وأخلاقية، مشددة على ضرورة إبقاء هذا الملف بعيدًا عن أي تجاذبات سياسية أو خلافات إقليمية ودولية، والتركيز فقط على تلبية الاحتياجات المباشرة للسكان.
شهادات ميدانية تكشف عمق الأزمة
في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة إلى إظهار انفتاحها على التعاون الدولي في الملف الإنساني، يعكس الواقع اليومي في السويداء حجم المأساة التي يعيشها الأهالي، ففي ظل الحصار الممتد منذ مدة، أصبح تأمين الخبز، وهو الغذاء الأساسي لمعظم الأسر، تحديًا يوميًا يستنزف الجهود.
يبرز هنا صوت مدير فرن صلخد، عصام حلاوة، الذي يقدم شهادة حية عن الصعوبات التي يواجهها المخبز الوحيد العامل في المنطقة، حيث يوضح أن بداية الأزمة شهدت توقف معظم الأفران نتيجة نفاد المخزون من القمح والطحين، مما وضع السكان أمام شبح الجوع قبل أن يتدخل أبناء المنطقة في محاولة لتأمين الكميات المطلوبة عبر قنوات محلية محفوفة بالمخاطر.
ويشرح حلاوة أن التواصل مع مطحنة أم الزيتون شكل طوق النجاة للأهالي، حيث تم الاتفاق على إرسال قافلة من السيارات المحملة بالقمح في ساعات الفجر المبكرة لتفادي أي استهداف محتمل، بحسب فيديو نشره “السويداء 24”.
وبرغم التحديات، تمكنت هذه القافلة من الوصول وتحميل نحو 75 طنًا من الطحين، وهي كمية ساعدت على استمرار عمل المخبز بينما كانت بقية الأفران في المحافظة قد توقفت تمامًا.
أعباء مضاعفة ومعاناة لا تنتهي
غير أن هذه الكميات، كما يقول، لا تكفي للاستمرارية، فالمخبز يحتاج يوميًا إلى ما لا يقل عن عشرة أطنان من الطحين لضمان استمرار الإنتاج، وهو معدل يزيد كثيرًا عن الطاقة التشغيلية التي كان يعمل بها قبل الأزمة حين لم يتجاوز إنتاجه سبعة أطنان يوميًا، مشيرًا إلى أن آخر دفعة طحين وصلت لم تتجاوز عشرين طنًا فقط، وهو رقم ضئيل جدًا مقارنة بحاجة المخبز الأسبوعية التي تتراوح بين ستين وسبعين طنًا.
وبيّن أن المولدات التي يعتمد عليها المخبز لضمان استمرار الإنتاج تستهلك ما بين خمسة وعشرين إلى ثلاثين ألف لتر من المازوت شهريًا، وهو عبء إضافي يزيد من صعوبة الاستمرار، واصفًا واقع العمل داخل المخبز بأنه استنزاف مستمر، حيث يعمل العمال على مدار 24 ساعة متواصلة لتأمين الخبز، في وقت تضاعف فيه الضغط بسبب لجوء القرى المجاورة إلى فرن صلخد بعد توقف أفرانها.
أما عن جودة الخبز، فيقر حلاوة بأن بعض المواطنين لاحظوا رائحة أو طعمًا غريبًا في الأرغفة، مرجعًا ذلك إلى أن الطحين الذي يرد من مطحنة أم الزيتون تأثر جراء الاعتداءات التي تعرضت لها وحرق جزء من القمح المخزن فيها، ورغم الجهود المبذولة لعزل المواد التالفة إلا أن بعض الشوائب تبقى وتؤثر على الطعم.
مخاطر نفاد الإمدادات
يضيف أن عملية الطحن تتم دون منح الطحين الوقت الكافي للتهوية قبل الاستخدام، حيث يصل ساخنًا إلى المخبز ويستخدم مباشرة، وهو ما يزيد من المشكلات المرتبطة بالنوعية.
ويشدد حلاوة على أن هذه الظروف خارجة عن سيطرة إدارة المخبز، وأن الاعتذارات المتكررة للمواطنين تعكس حرصًا على الشفافية لا أكثر، إذ إن جميع العاملين يبذلون أقصى جهودهم لتفادي توقف الإنتاج، لكنه في الوقت نفسه يحذر من أن غياب الإمدادات المنتظمة يهدد بانقطاع الخبز في أي لحظة، الأمر الذي سيكون له انعكاسات كارثية على آلاف الأسر التي لا تملك بديلًا عنه.
وهكذا، فإن صورة الجنوب السوري اليوم تبدو مركبة بين خطاب رسمي يؤكد أن الحكومة تسهل وصول المساعدات وتوفر كل ما يلزم لضمان استمرارية الدعم، وبين شهادات ميدانية تكشف أن الأوضاع لا تزال على حافة الانهيار.
وبينما تؤكد الخارجية السورية أن أكثر من اثنتي عشرة قافلة مساعدات وصلت إلى السويداء خلال شهر، يبقى الواقع على الأرض أن هذه القوافل لم تغطِ سوى جزء يسير من الاحتياجات اليومية المتزايدة.
تفاصيل إضافية عن دمشق تدعو للاستجابة الإنسانية.. ومخزون الطحين يوشك على النفاذ جنوب سوريا
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت