#️⃣ #دون #إعلان #رسمي. #ماذا #يعني #أرشفة #مكتب #مراقبة #الأصول #الأميركية #العقوبات #السورية
دون إعلان رسمي.. ماذا يعني “أرشفة” مكتب مراقبة الأصول الأميركية العقوبات السورية؟
📅 2025-08-25 13:12:35 | ✍️ هند خليفة | 🌐 الحل نت
ما هو دون إعلان رسمي.. ماذا يعني “أرشفة” مكتب مراقبة الأصول الأميركية العقوبات السورية؟؟
في خطوة مفاجئة وغير معلنة رسميًا حتى الآن، أزال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية اسم سوريا من قائمة برامج العقوبات النشطة، وفقًا لما ورد في الموقع الرسمي للمكتب ضمن قسم “البرامج غير النشطة والمؤرشفة”.
هذه الخطوة، وإن لم تُعلن بعد عبر بيان رسمي، تحمل دلالات سياسية واقتصادية عميقة، وتفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل العلاقات الأميركية السورية، والانعكاسات المحتملة على الاقتصاد السوري المنهك.
الأرشفة ليست رفعًا للعقوبات
بحسب الموقع الرسمي لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية، فإن بعض برامج العقوبات المتعلقة بسوريا قد تم “أرشفتها” أو اعتبارها “غير نشطة”، وهو ما يختلف تمامًا عن إلغاء العقوبات بشكل كامل.
وتعد إزالة دولة من قوائم العقوبات حدثًا اقتصاديًا وسياسيًا كبيرًا يتم الإعلان عنه رسميًا، ولم يصدر أي إعلان من هذا القبيل بخصوص سوريا.
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر إعلان رسمي من البيت الأبيض أو وزارة الخزانة بشأن إزالة سوريا من قائمة العقوبات، ويُرجح أن يكون هذا الغياب متعمدًا، في إطار اختبار ردود الفعل الدولية، أو انتظار خطوات إضافية من الحكومة السورية الجديدة لضمان الاستقرار السياسي والأمني.
في سياق ذلك، جاءت تصريحات مستشار المركز العربي للدراسات والبحوث، أبو بكر الديب، لتضع النقاط على الحروف بشأن ما أثير أخيرًا حول أرشفة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية لبعض برامج العقوبات المتعلقة بسوريا وتصنيفها كـ”غير نشطة”.
إجراء تقني لا سياسي
أوضح الديب في تصريح لموقع “الحل نت“، أن هذه الخطوة لا تعني بأي حال من الأحوال إلغاء العقوبات المفروضة على سوريا أو رفعها، وإنما تقتصر على جانب إداري وتقني بالدرجة الأولى، يهدف إلى تحديث هيكلية البرامج القانونية التي تستند إليها وزارة الخزانة في فرض العقوبات.
بعض الأطر القانونية القديمة التي كانت تشكل أساسًا لفرض عقوبات جديدة قد تم استبدالها بأوامر تنفيذية أو قوانين أحدث، أو جرى دمجها ضمن برامج أوسع وأكثر شمولًا، ما جعلها في حكم غير النشطة حالياً.
مستشار المركز العربي للدراسات والبحوث، أبو بكر الديب
غير أن هذا الإجراء لا يُفهم منه وجود دلالة سياسية أو نية أميركية لتخفيف العقوبات أو إعادة النظر بشكل جوهري في السياسة الأميركية تجاه دمشق، إذ تبقى العقوبات الأساسية المفروضة على سوريا، مثل تلك المقررة بموجب “قانون قيصر” وغيره من الأوامر التنفيذية الفاعلة، قائمة وسارية المفعول دون أي تغيير.
الفارق بين الأرشفة والإلغاء
أكد الديب أن ثمة فرقًا جوهريًا بين “أرشفة” برنامج عقوبات وبين “إلغاء” العقوبات، موضحًا أن الأرشفة لا تعني إزالة أسماء أشخاص أو كيانات من قوائم العقوبات، ولا تعني رفع القيود المالية والتجارية المفروضة، وإنما تشير فقط إلى أن البرنامج القانوني الذي كان يستخدم سابقًا كإطار لتفعيل العقوبات لم يعد مُعتمدًا في الوقت الراهن، مع استمرار الأثر القانوني للعقوبات التي فرضت بموجبه.
وأضاف أن هذا يعني أن أي كيان أو فرد أدرج على قوائم العقوبات استنادًا إلى هذه الأطر لا يزال خاضعًا للعقوبات نفسها، ما لم يصدر قرار منفصل من الخزانة الأمريكية بإزالته من القوائم.
وبيّن أن أهمية هذه الخطوة تكمن في كونها إشارة إلى إعادة ترتيب البيت القانوني الداخلي لدى وزارة الخزانة الأميركية، وليس في تغيير الموقف السياسي تجاه الملف السوري، لافتًا إلى أن الإدارة الأميركية ما زالت تعتبر النظام السوري مسؤولًاعن انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، وعن استمرار الصراع، وهو ما يجعلها متمسكة بأدوات الضغط الاقتصادي التي تشكل العقوبات أحد أعمدتها الرئيسية.
لا انفراجة اقتصادية للسوق السورية
يرى الديب أن ما جرى لا يمكن اعتباره انفراجة بالنسبة للاقتصاد السوري، إذ إن المصارف والشركات الدولية ستظل تتعامل مع السوق السورية بنفس الحذر والتقييد، ما دام الجوهر الأساسي للعقوبات قائمًا.
كما أن النظام المالي العالمي يعتمد على القوانين النافذة حاليًا، وفي مقدمتها قانون قيصر، الذي يفرض قيوداً شديدة على أي تعاملات اقتصادية أو استثمارية مرتبطة بالحكومة السورية أو بمؤسساتها الرسمية.
وختم بالقول إن أي حديث عن تخفيف أو رفع العقوبات يحتاج إلى قرار سياسي واضح يصدر عن الإدارة الأميركية أو الكونغرس، وهو ما لم يحدث حتى الآن، مشيرًا إلى أن التطورات الأخيرة ينبغي قراءتها في إطارها الصحيح كخطوة إجرائية داخلية تخص وزارة الخزانة الأميركية، وليست مؤشرًا على تحوّل في السياسة الخارجية الأميركية تجاه سوريا.
رفع التجميد عن المؤسسات المالية السورية
وفقًا للموقع فإن جميع المؤسسات المالية السورية، بما فيها البنك المركزي، قد تمّ رفع تجميدها من قائمة الأشخاص المستهدفين، كما يُسمَح الآن للمؤسسات والشركات الأميركية بالتعامل المالي والتجاري مع سوريا دون الحاجة إلى تراخيص خاصة، ما لم تكن الأطراف المعنية مدرجة في قائمة الأشخاص المحظورين (SDN).
في 30 حزيران/يونيو 2025، وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا يقضي برفع العقوبات المفروضة على سوريا، دعمًا للحكومة السورية الجديدة بقيادة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، مع الإبقاء على العقوبات المفروضة على بشار الأسد وأعوانه.
وبموجب هذا القرار، تم شطب 518 اسمًا من قائمة العقوبات، في حين أُدرج 139 اسمًا جديدًا مرتبطين بالنظام السابق، لا سيما الجهات المتورطة في انتهاكات حقوق الإنسان أو المرتبطة بإيران والتنظيمات الإرهابية 3.
رخصة عامة
كما أصدر مكتب OFAC الرخصة العامة رقم 25، التي تتيح تنفيذ عمليات كانت محظورة بموجب العقوبات، بما في ذلك الاستثمار في سوريا، وتقديم الخدمات المالية، والتعامل مع المنتجات النفطية ذات المنشأ السوري، كما تسمح الرخصة بالتعامل مع الحكومة السورية الجديدة وبعض الأفراد الذين كانوا مشمولين بالعقوبات سابقًا.
ويفتح رفع العقوبات المجال أمام سوريا للعودة إلى النظام المالي العالمي، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، وإعادة بناء البنية التحتية والقطاع المالي، كما يُتوقع أن يسهم القرار في تخفيف الضغط على الليرة السورية، وتحسين فرص التجارة الخارجية، خاصة مع الدول العربية والغربية التي كانت مترددة في التعامل مع سوريا بسبب العقوبات.
رغم الانفتاح، شددت وزارة الخزانة على أن العقوبات ستظل سارية على الجهات المرتبطة بالإرهاب، وتجارة المخدرات، وانتهاكات حقوق الإنسان، وعلى الدول الداعمة للنظام السابق مثل روسيا وإيران وكوريا الشمالية، كما أن التحقيقات المتعلقة بانتهاكات العقوبات قبل تموز/ يوليو 2025 ستستمر، مما يعكس حرص واشنطن على ضمان عدم استفادة النظام السابق من هذا الانفتاح.
تفاصيل إضافية عن دون إعلان رسمي.. ماذا يعني “أرشفة” مكتب مراقبة الأصول الأميركية العقوبات السورية؟
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت