🔰
ذا ناشيونال: استقرار سوريا مرتبط بعودة عناصر “داعش” لبلدانهم
✔️
قالت صحيفة ذا ناشيونال في عددها الصادر اليوم، أن أمن سوريا مرتبط بشكل مباشر بتعاون الاتحاد الأوروبي لإعادة مواطنيه المشتبه بانتمائهم لتنظيم “داعش” من المخيمات والسجون السورية إلى بلدانهم الأصلية. معتبرةً أن هذه الخطوة ضرورية لتعزيز الاستقرار الداخلي في سوريا، ودعم جهود إعادة الإعمار، وضمان الأمن الأوروبي على المدى الطويل، وسط تحديات اقتصادية وقانونية وسياسية مستمرة.
المصالح المشتركة
وأشارت الصحيفة إلى أن الروابط التاريخية والقرب الجغرافي والمصالح السياسية المشتركة تجعل أوروبا شريكاً طبيعياً لسوريا في جهود إعادة الإعمار بعد الحرب. ورغم إعادة ضبط العلاقات مع القيادة الجديدة في دمشق بعد سقوط نظام الرئيس بشار الأسد في ديسمبر 2024، يواجه الاتحاد الأوروبي صعوبة في تعزيز هذه البداية الواعدة، خصوصاً على الصعيد الاقتصادي، وسط استمرار التهديدات الأمنية الداخلية التي تشكّل أكبر عقبة أمام الشركات الأوروبية الراغبة في الاستثمار.
وأكدت الصحيفة أن الاتحاد الأوروبي من بين أول الجهات التي بدأت برفع العقوبات عن سوريا بعد سقوط الأسد، فيما وفرت جهوده لإحياء اتفاق التعاون مع دمشق إمكانية الوصول إلى الأسواق الأوروبية، إلى جانب وعده بإنشاء “مركز للمساعدات الفنية” في العاصمة السورية لتعزيز كفاءة الجهاز الإداري للدولة.
وفي الشهر الماضي، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أن إعادة إعمار سوريا ضرورية لاستقرار القارة، ومع تخصيص أكثر من 722 مليون دولار كمساعدات لفترة 2026-2027، وضع الاتحاد الأوروبي نفسه كشريك أساسي لتنظيم العودة الآمنة والطوعية لملايين اللاجئين السوريين. بحسب الصحيفة.
التحديات الأمنية المستمرة
غير أن الصحيفة أشارت إلى أن هذا الزخم واجه بعض التراجع بسبب إرث المشاكل الداخلية في سوريا، وما وصفه النقاد بالموقف الأوروبي المفرط الحذر. فاشتباكات شمال شرق البلاد بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية دفعت مصرفيين ألمان لإلغاء زيارة إلى دمشق، مما أوقف جهود إعادة دمج النظام المالي السوري عالميًا. وبالمثل، فضّلت شركة إيطالية إدارة أحد الموانئ السورية عن بُعد خشية المخاطر الميدانية، رغم فوزها بالمناقصة.
وأضافت الصحيفة أن العواقب تتضح من مطار دمشق إلى ميناء طرطوس وقطاع الطاقة، حيث تغتنم شركات من دول أخرى، لا سيما إقليمية، الفرص بسرعة، بينما تبقى أوروبا على الهامش. ويرجع هذا الحذر جزئياً إلى استمرار التهديدات الأمنية في سوريا، وأبرزها تنظيم داعش.
إعادة “الأجانب” ضرورة
ولفتت “ذا ناشيونال” إلى الدور الحيوي المطلوب من الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن عدة دول أعضاء في التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لهزيمة تنظيم “داعش”، تتمسك رغم ذلك بعدم إعادة رعاياها الذين انضموا للتنظيم وتم احتجازهم في المخيمات والسجون السورية بعد انهيار “الخلافة”، مما يزيد من حالة عدم الاستقرار في البلاد.
وأوضحت الصحيفة أن الاتحاد الأوروبي يواجه تحديات قانونية جزئية، إذ يصعب مقاضاة العائدين بسبب نقص الأدلة وغياب قوانين تجريم الانضمام إلى جماعات إرهابية أجنبية في بعض الدول خلال السنوات الأولى للنزاع. مضيفةً أن بعض الأطراف ترى إبقائهم في سوريا يمنع هجمات محتملة في أوطانهم، فيما يخشى سياسيون تقليديون رد فعل خصوم من أقصى اليمين إذا تحركوا بشأن هذه القضية، إلا أن الحلول القضائية العادلة مطلوبة ضد المتهمين بارتكاب جرائم جسيمة.
مراقبة العائدين
وأشارت الصحيفة إلى أن إعادة المقاتلين الأجانب بوصفهم مواطنين ومقاضاتهم يتيح مراقبتهم بشكل أفضل، وبالتالي يقلّل التهديدات المحتملة لأوروبا نتيجة الهروب أو انتشار التطرف في المخيمات السورية المكتظة. وأضافت أن هذه المنطق هو نفسه الذي دفع العراق إلى إعادة رعاياه، إلى جانب مواطني دول أخرى، مع التأكيد على التزامه بمواجهة تهديد داعش، بهدف الانتقال من بلد متأثر بتداعيات النزاع إلى دولة تساهم بفاعلية في بناء المرحلة التالية، وفق ما قال فرهاد علاء الدين، مستشار الشؤون الخارجية لرئيس وزراء العراق، مؤخراً.
واختتمت الصحيفة بالإشارة إلى أن استمرار تهديد داعش لاستقرار سوريا وتأثيراته على العالم يجعل من الصعب على القادة الأوروبيين تجاهل هذه المسألة. كما أن اتباع نهج إقليمي وتحمل مسؤولية دولية مشتركة، قد يمكن أوروبا من تحقيق طموحاتها الاقتصادية والمساهمة في خلق ظروف تضمن أمن سوريا واستقرارها وازدهارها على المدى الطويل.
📌 المصدر وأخبار الساعة تجدها هنا:
منصة مقيم أوروبا وغوغل ومواقع انترنت
🚩2026-02-10 13:03:00
#ذا #ناشيونال #استقرار #سوريا #مرتبط #بعودة #عناصر #داعش #لبلدانهم
#سوريا #ألمانيا #هولندا #السويد #سويسرا #فرنسا #مقيم #أوروبا