#️⃣ #رغم #استلام #كامل #كمية #الغاز. #لماذا #لم #يتحسن #واقع #الكهرباء #في #سوريا
رغم استلام كامل كمية الغاز.. لماذا لم يتحسن واقع الكهرباء في سوريا؟
📅 2025-08-17 12:33:03 | ✍️ هند خليفة | 🌐 الحل نت
ما هو رغم استلام كامل كمية الغاز.. لماذا لم يتحسن واقع الكهرباء في سوريا؟؟
رغم الإعلان عن استلام كامل الكميات المتعاقد عليها من الغاز الأذري، إلا أن واقع الكهرباء في سوريا لم يشهد التحسن الذي كان ينتظره السوريون منذ أشهر طويلة من الانقطاعات القاسية والتقنين الممتد.
فقد أكد مدير المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء، المهندس خالد أبو دي، أن الإنتاج الفعلي لم يرتقِ إلى مستوى التوقعات، مشيرًا إلى أن أسبابًا مركبة تقف وراء هذا التعثر، تبدأ بالطلب المتزايد على الكهرباء بسبب الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، ولا تنتهي عند الأعطال الفنية التي أصابت بعض عنفات التوليد والشبكات الناقلة.
ضخ الغاز الأذري والوعود المنتظرة
منذ يوم الخميس الماضي بدأت عمليات ضخ الغاز الأذري إلى سوريا بكميات وصلت إلى 3.4 مليون متر مكعب يوميًا، بعد أن كانت قد بدأت تدريجيًا بحدود 750 ألف متر مكعب.
ورغم أن الكمية وصلت كاملة إلى شبكة النقل، إلا أن عدة تحديات حالت دون ترجمتها إلى وفرة كهربائية ملموسة، من بينها خروج إحدى العنفات عن الخدمة، إضافة إلى ضعف كفاءة معظم العنفات العاملة تحت ضغط درجات الحرارة المرتفعة، بحسب ما أوضح أبو دي.
وأضاف أن الشبكة واجهت أيضًا أعطالًا متفرقة وحالات تعدٍّ على خطوط نقل الغاز، لا سيما على الخط الرابط بين الشمال والوسط، وخط جندر–الناصرية، ما تطلّب تدخلاً سريعاً من الفرق الفنية لإصلاحها، وفق ما صرح لموقع “نورث
جدل حول سرعة تنفيذ المشروع
الملفت أن سرعة إنجاز خط الغاز أثارت بدورها انتقادات واسعة، إذ إن مشاريع مماثلة عادة ما تحتاج إلى ثلاث سنوات على الأقل، في حين أُنجز هذا المشروع خلال أشهر قليلة.
وردًا على تلك الانتقادات المتعلقة بهذا الأمر، أوضح أبو دي أن المشروع في الأصل قديم، وكانت الدولة السورية تعمل على إنجازه قبل اندلاع الثورة، لكن الأحداث أوقفت العمل، ولم يتبقَّ سوى جزء صغير جرى استكماله مؤخرًا.
وبالتوازي مع الجهد السوري، كان الجانب التركي قد أنهى تجهيز محطة الضخ الرئيسة، التي تعد العمود الفقري لعملية إدخال الغاز الأذري إلى سوريا.
ورغم إدخال الغاز الجديد، بقيت معضلة شبكة التوزيع حجر عثرة أمام تحسن الإمدادات، فبحسب المسؤول، كان لا بد من إعادة فحص وتشغيل عدد من الخطوط المهملة منذ سنوات طويلة، مثل خطوط جندر–الناصرية، جندر–تشرين، وبانياس، لضمان استقرار وصول الغاز إلى المحطات.
ويشير أبو دي إلى أن هذه الخطوط جرى تجهيزها بالفعل، وأن الشبكة الآن في وضع أفضل وأكثر قدرة على استيعاب الكميات الجديدة وتوزيعها بكفاءة.
فجوة التوليد بين الوقود والبنية التحتية
مع ذلك، تبقى فجوة التوليد قائمة، لا تكمن حيث كشف الوضع الحالي أن المشكلة لا تكمن فقط في الغاز، وإنما في البنية التحتية القديمة لمحطات التوليد التي تعرّضت على مدى سنوات للحصار والعقوبات وضعف الاستثمار.
كما أن ارتفاع درجات الحرارة يضاعف الضغط على العنفات التي تعمل في ظروف تتجاوز قدرتها التصميمية، ما يضعف إنتاجيتها ويجعلها عرضة للأعطال المتكررة، إضافة إلى ذلك، فإن الطلب على الكهرباء يتزايد بشكل غير مسبوق خلال الصيف، سواء في الاستخدام المنزلي أو التجاري، وهو ما يجعل أي زيادة في إمدادات الوقود غير كافية لسد الفجوة بين العرض والطلب.
وبين التوقعات الرسمية والواقع اليومي للمواطنين يبقى السؤال قائمًا حول قدرة الحكومة على تحويل استلام الغاز إلى إنجاز ملموس في حياة السوريين، فالإمداد وحده لا يكفي ما لم يواكبه تطوير في البنية التحتية وإعادة تأهيل محطات التوليد، مع حلول تقنية وإدارية تقلل الهدر وترفع الكفاءة.
وفي ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة والقيود المفروضة على سوريا، يبدو أن مسار تحسين الكهرباء سيظل بطيئًا، وأن استقرار الشبكة لن يتحقق إلا بخطط شاملة طويلة الأمد، تتجاوز مجرد استلام شحنات من الغاز إلى إعادة هيكلة القطاع بالكامل.
تفاصيل إضافية عن رغم استلام كامل كمية الغاز.. لماذا لم يتحسن واقع الكهرباء في سوريا؟
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت