الإثنين, مارس 30, 2026
الرئيسيةBlogرفع الدعم أم إصلاح اقتصادي؟.. تحذيرات من كارثة مالية على السوريين

رفع الدعم أم إصلاح اقتصادي؟.. تحذيرات من كارثة مالية على السوريين

#️⃣ #رفع #الدعم #أم #إصلاح #اقتصادي. #تحذيرات #من #كارثة #مالية #على #السوريين

رفع الدعم أم إصلاح اقتصادي؟.. تحذيرات من كارثة مالية على السوريين

📅 2025-11-18 14:53:56 | ✍️ هند خليفة | 🌐 الحل نت

ما هو رفع الدعم أم إصلاح اقتصادي؟.. تحذيرات من كارثة مالية على السوريين؟

في الوقت الذي تتوجه فيه أنظار الحكومة السورية نحو إعادة دمج البلاد في النظام المالي العالمي، يبرز ملف الدعم الحكومي كأحد أبرز نقاط الخلاف في الرؤى الاقتصادية.

فبينما يرى الخبراء المحليون أن أي مساس بالدعم قد يفاقم الأزمة المعيشية، تشير التوصيات المعتادة للمؤسسات الدولية إلى ضرورة إصلاح الإنفاق العام وتوجيه الدعم للفئات الأكثر استحقاقاً.

رؤية صندوق النقد الدولي

في هذا السياق، أكدت بعثة صندوق النقد الدولي، التي اختتمت زيارتها إلى دمشق مؤخرًا في إطار برنامج “التعاون المكثف”، أن نقاشاتها مع السلطات ركزت على صياغة موازنة 2026 التي تهدف إلى “توسيع الحيز المالي لتلبية الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك دعم القطاعات الاجتماعية من أجل دعم الشرائح الأكثر هشاشة”.

وهذا يشير إلى أن النقاشات تدور حول إعادة هيكلة الإنفاق والدعم بدلًا من إلغائه بشكل كلي، وهي خطوة تقليدية يوصي بها الصندوق بهدف زيادة كفاءة الإنفاق الحكومي في الدول الأعضاء.

في المقابل، يحذر العديد من الخبراء الاقتصاديين، مثل الخبير الاقتصادي جورج خزام، من تداعيات أي توجه حكومي لرفع الدعم عن الكهرباء والخدمات الأساسية أو خفض الإنفاق العام بهدف تمكين مصرف سوريا المركزي من الحصول على قرض من البنك الدولي، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل “كارثة مالية واقتصادية على الشعب السوري بكل معنى الكلمة”.

سوء الإدارة أم نقص التمويل؟

ويرى خزام وفق منشور له عبر “فيسبوك”، أن جوهر الأزمة الاقتصادية لا يكمن في نقص التمويل داخل القطاع الخاص، بل في سوء الإدارة الاقتصادية وغياب السياسات الحمائية الفاعلة، ما أدى إلى تدفق مستوردات بديلة للمنتجات المحلية برسوم جمركية منخفضة أفقدت الصناعات الوطنية قدرتها على المنافسة وأغرقت السوق بالبضائع الأجنبية.

ويشير  إلى أن الاقتصاد السوري لا يعاني ضعفًا في القدرة الإنتاجية، بل في الطلب الحقيقي على المنتجات المحلية، وهو ما يعيده إلى الانهيار الكبير في مستويات الدخل.

ويأتي هذا التحذير في ظل واقع اقتصادي مُنهك، حيث تشير التقديرات إلى أن نسبة الفقر في سوريا تجاوزت تسعين بالمئة، وتراجع متوسط دخل الفرد إلى حدود مئة دولار شهريًا، مما يجعل القدرة الشرائية للمواطنين غير قادرة على تحمل أية أعباء إضافية.

 وفي ظل هذا الواقع الاجتماعي والاقتصادي الهش، يرى أن أي اعتماد على القروض الخارجية لتمويل مشاريع يفترض أن تسترد رأس مالها سريعًا يصبح أمرًا غير عملي، لأن تدهور القدرة الشرائية يمنع السوق من استيعاب زيادات في الإنتاج أو الأسعار.

بدائل مقترحة دون أعباء على الخزينة

يؤكد خزام أن الحل لا يكون بمراكمة الديون عبر الاقتراض الحكومي، بل عبر أدوات تمويل خارجية لا ترتب أعباء على الخزينة، وفي مقدمتها إعادة تصويب السياسة الجمركية من خلال رفع الرسوم على السلع المستوردة التي يتوفر لها بديل محلي.

هذا الإجراء كفيل بإعادة جزء من القوة للصناعات السورية، والحد من خروج العملة الصعبة، وحماية الإنتاج الوطني من منافسة غير متكافئة.

كما يقترح فتح المجال أمام المصارف الأجنبية للعمل داخل سوريا، شريطة أن تخصص قروضًا بالدولار لتمويل المشاريع الصناعية، بما يرفع حجم الإنتاج ويخلق فرص عمل جديدة، إلى جانب تمويل مشاريع البناء والإكساء والترميم التي تشكل رافعة اقتصادية أساسية خلال مرحلة إعادة الإعمار.

ويعتبر  أن تمويل المشاريع عبر المصارف الأجنبية يخفف الضغط عن المالية العامة، لأن هذه البنوك تضمن استرداد قروضها عبر رهن العقارات أو المنشآت الصناعية، في حين يحصل المستثمرون السوريون على السيولة اللازمة لتوسيع أعمالهم.

تمويل يحرك الإنتاج لا يرهق الدولة

يرى  خزام أن هذا النموذج يقدم منفعة مزدوجة عبر دعم دورة الإنتاج وتقليص البطالة من جهة، ومن جهة أخرى تجنب الحكومة الوقوع في فخ الديون السيادية التي ستشكل عبئًا طويل الأمد على الاقتصاد المنهك.

ويشار إلى أنه في الوقت الحالي، تؤكد دمشق والمؤسستان الدوليتان البنك الدولي وصندوق النقد أن العلاقة تنحصر في مرحلة المساعدة الفنية وبناء القدرات، وليست مرحلة القروض المالية المباشرة.

 وتلخصت أهداف سوريا من التعاون مع الصندوق والبنك الدوليين في الاعتراف الدولي والانفتاح المالي، حيث يتم منحها شرعية مالية دولية وإرسال إشارة للمجتمع الدولي بأن سوريا جاهزة للعودة إلى النظام المالي العالمي بعد فترة من العزلة، بالإضافة إلى الحصول على المساعدة التقنية، عبر دعم إصلاح النظام الضريبي، وتطوير الإحصاءات الاقتصادية، وتحديث مصرف سوريا المركزي، وهي مساعدات تُقدّم عادة للدول الأعضاء دون شروط سياسية مباشرة.

إصلاحات تحت المجهر

فضلًا عن تحسين الصورة أمام المانحين كون الصندوق جهة تقييم مستقلة لمتانة الاقتصاد، فإن التعاون معه يجعل الدول والمنظمات الأخرى أكثر استعدادًا للتعاون أو التمويل المستقبلي.

ويُلاحظ أن الصندوق يركز حاليًا على تقديم الدعم الفني لتحسين الإحصاءات الاقتصادية (مثل إحصاءات الحسابات القومية وميزان المدفوعات)، وهو ما سيمهد الطريق لاستئناف “مشاورات المادة الرابعة” التي توقفت منذ عام 2009.

وفي هذا الإطار، يُعد إصلاح الإنفاق العام وترشيده توجهًا أساسيًا تدعو إليه المؤسسات المالية الدولية عادة، في خطوة يرى فيها الخبراء المحليون خطرًا على معيشة المواطن السوري.

تفاصيل إضافية عن رفع الدعم أم إصلاح اقتصادي؟.. تحذيرات من كارثة مالية على السوريين

🔍 اقرأ المزيد على هنا:

مقيم أوروبا

📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات