الجمعة, أبريل 10, 2026
الرئيسيةBlogسابقة قضائية في إيطاليا... بدء محاكمة طاقم إنقاذ مهاجرين

سابقة قضائية في إيطاليا… بدء محاكمة طاقم إنقاذ مهاجرين

#️⃣ #سابقة #قضائية #في #إيطاليا.. #بدء #محاكمة #طاقم #إنقاذ #مهاجرين

سابقة قضائية في إيطاليا… بدء محاكمة طاقم إنقاذ مهاجرين

📅 2025-10-21 15:53:08 | ✍️ كاتب | 🌐 Mailchimptemplate

ما هو سابقة قضائية في إيطاليا… بدء محاكمة طاقم إنقاذ مهاجرين؟

نيكولا ساركوزي يندّد بـ«الفضيحة القضائية» التي تدخله السجن وهو «بريء»

تسمر كثير من الفرنسيين صباح الثلاثاء، أمام أجهزة التلفزة؛ لمتابعة مجريات نهار استثنائي عنوانه دخول رئيس الجمهورية الأسبق، نيكولا ساركوزي إلى السجن بعد الحكم الذي صدر بحقه عن محكمة البداية، والقاضي بحبسه خمس سنوات بسبب فضيحة التمويل الليبي لحملته الرئاسية في عام 2007.

ورغم مسارعة فريق الدفاع عن ساركوزي، إلى الطعن بالحكم، والمطالبة بنقله إلى محكمة الاستئناف، فإن محكمة البداية قضت، بأن يساق إلى السجن بانتظار مثوله أمام محكمة الاستئناف في شهر مارس (آذار) المقبل بسبب ما عدّته، «خطورة الوقائع» المرتبطة بالفضيحة المذكورة، وكونه خصوصاً، زمن حصولها، وزيراً للداخلية ومرشحاً لرئاسة الجمهورية.

ويوم الثلاثاء، كان استثنائياً بكل المعايير بالنسبة للجهاز القضائي وللطبقة السياسية وللفرنسيين بشكل عام؛ ذلك أن سجن رئيس سابق لم يحصل قط في الجمهورية الفرنسية الخامسة، التي أسسها الجنرال شارل ديغول في عام 1958.

وتاريخ فرنسا، منذ زمن الملكية، لم يشهد سوى حادثتين من هذا النوع، ولكن في ظروف استثنائية: المرة الأولى، بعد الثورة الفرنسية التي اندلعت صيف عام 1789… بعدها بأربع سنوات، ألقي القبض على الملك لويس السادس عشر وحوكم وأعدم في ساحة الكونكورد الشهيرة يوم 21 يناير (كانون الأول) عام 1793.

والثانية، عقب الحرب العالمية الثانية، حيث ألقي القبض على رئيس الدولة، المارشال فيليب بيتان، بطل الحرب العالمية الأولى، وحوكم بدءاً من شهر يوليو (تموز) عام 1945، وصدر بحقه حكم الإعدام بسبب ثبوت التهم الرئيسية التي وجهت إليه وهي «التعاون مع العدو والخيانة الوطنية».

قطعاً، لا تستقيم المقارنة بين حالة ساركوزي والحالتين الأخريين. الرئيس الأسبق لم «يتعاون مع العدو» ولم يخن فرنسا. لكن المحكمة رأت، أنه كان ضالعاً في تكوين «مجموعة أشرار» مع مقربين منه، للحصول على تمويل ليبي غير شرعي لحملته الانتخابية.

وطيلة المحاكمة، وحتى لحظة دخوله السجن، في الساعة التاسعة والنصف من صباح الثلاثاء، واصل ساركوزي التأكيد على أنه بريء، وأن المحكمة ترتكب بحقه «خطأ جسيماً».

وفي تغريدة صباحية على منصة «إكس»، ندَّد ساركوزي بـ«الفضيحة القضائية» التي بسببها يدخل السجن والتي انطلقت «منذ أكثر من عشر سنوات»، أي قبل انتهاء ولايته الرئاسية بفترة قصيرة «على أثاث وثيقة ثبت زيفها الآن». وبنظره، فإنه «من يُزجّ به في السجن هذا الصباح، ليس رئيساً سابقاً للجمهورية هو بل شخص بريء».

وبكلام آخر؛ وسعياً منه لتبرير نفسه واستجلاب العطف الحزبي والشعبي، يعدّ ساركوزي نفسه «ضحية للنظام القضائي» المعمول به فرنسياً. والحال، أن رئيس الجمهورية يعدّ «ضامناً» للسلطة القضائية، والحريص على أن تقوم بعملها دون تدخلات خارجية وبالسواسية بين الناس. ولدى كل محنة، كان ساركوزي الذي تمت إدانته في ثلاث قضايا، واضطر في إحداها إلى قبول إلباسه سواراً إلكترونياً، كان يلجأ إلى الحجج نفسها، بل هدد في إحداها باللجوء إلى القضاء الأوروبي بسبب ما رآه ظلماً حل به.

3 من أبناء الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي جاءوا إلى منزل والدهم لمواكبته (رويترز)

حقيقة الأمر، أن دخول الرئيس الأسبق السجن، جاء شبيهاً بمسرحية ضُبطت فصولها بدقة. فمنذ الصباح الباكر، تجمع مئات عدة من مناصريه في جوار بيته القائم في الدائرة الـ16 في باريس، للتعبير عن دعمهم وتأييدهم له، ليخرج بعد ذلك ممسكاً بيد عقيلته المغنية كارلا بروني، ومصحوباً بأولاده الخمسة (من ثلاث زيجات). ورغم سعيه لإظهار برودة أعصابه، من خلال تحية مناصريه ومصافحة بعضهم وتقبيل بعضهن، والتصفيق الذي رافق توجهه إلى السيارة التي حملته إلى سجن «لا سانتيه» الواقع وسط باريس، فقد بدا شاحباً ومتوتراً. فما بين دخوله منتصراً إلى قصر الإليزيه ربيع عام 2007، وولوجه المهين إلى السجن، ثمة محيط يفصل بينهما، لا تكفي كلماته الرنانة لمحوه.

ساركوزي وزوجته أمام مؤيدين قبل التوجه إلى السجن (رويترز)

فساركوزي سجين كبقية السجناء، وقد اختيرت له زنزانة فردية (مساحتها 11 متراً مربعاً وبدائية الأثاث)، بحيث يكون معزولاً عن بقية السجناء لحمايته من أي اعتداء. وسيطبَّق عليه «البروتوكول» المعتمد في السجن المذكور، بحيث يحق له الخروج مرة واحدة في اليوم إلى الهواء الطلق، وله الحق بزيارتين أسبوعيتين، فضلاً عن التقاء محاميه كلما دعت الحاجة… وأكد، أنه ينوي تأليف كتاب حول هذه التجربة المريرة التي يعاني منها، لكنه يواجهها «بقوة ثابتة لا تتزعزع». ورغم ذلك، فإنه يشعر «بألم عميق من أجل فرنسا، التي أُهينت من خلال تعبير عن انتقام بلغ درجة غير مسبوقة من الكراهية».

لاكتمال فصول المسرحية، تتعين الإشارة إلى اللغة النارية التي استخدمها محامياه جان ميشال داروا وكريستوف إنغران في مؤتمر صحافي مرتجل أمام باب السجن: الأول، عدّ الثلاثاء «يوماً مشؤوماً بالنسبة لساركوزي ولفرنسا»، وأن سجنه بمثابة «العار» الذي يحلّ بفرنسا. والآخر أكد، أن الدفاع قدم التماساً إلى قاضي محكمة الاستئناف؛ للإفراج سريعاً عن ساركوزي، مفنداً الحجج التي استندت إليها محكمة البداية، لتبرير زجه في السجن. وكشف المحامي إنغران، عن أن محكمة الاستئناف يمكن أن تبت بطلب الإفراج خلال مدة تتراوح ما بين شهر أو شهرين؛ ما يعني عملياً أن ساركوزي لن يخرج من سجن «لا سانتيه» قبل مرور شهر على الأقل.

الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي وعقيلته كارلا بروني خارجان صباح الثلاثاء من منزلهما قبل توجه الأول إلى سجن «لا سانتيه» (إ.ب.أ)

بينت قضية ساركوزي، أن فرنسا منقسمة على نفسها. فاليمين بجناحيه المعتدل والمتطرف، ما انفك عن مهاجمة الحكم القضائي، في حين اليسار تلطى وراء استقلالية العدالة. وبرز ذلك بعنف، من خلال معالجة وسائل الإعلام المختلفة لما تحوّل قضيةً زاد من وهجها تدخل رئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون ووزير العدل جيرالد دارمانان. فماكرون لم يتردد في دعوة ساركوزي لزيارة قصر الإليزيه ولعقد لقاء معه دام نحو الساعة. ولتبرير اللقاء، قال من سلوفينيا، حيث كان في زيارة رسمية، إنه «كان من الطبيعي، إنسانياً وفي هذا السياق، أن أستقبل أحد الذين سبقوني إلى رئاسة الجمهورية». وقال لاحقاً، بمناسبة مؤتمر صحافي مع نظيره السلوفيني، إن الجدل بشأن طلب المحكمة «التنفيذ المؤقت للسجن» رغم وجود طلب الاستئناف «نقاش مشروع… لكنه يجب أن يدار بهدوء وبمعزل عن الحالات الفردية».

ماكرون يودّع ساركوزي بعد استقباله في الإليزيه (أ.ف.ب)

إلا أن بادرة ماكرون لم ترق للجميع. فأمين عام الحزب الاشتراكي هاجمه بسبب استقباله ساركوزي قبل يومين من دخوله السجن، ورأى أن ما قام به يعدّ «أمراً شاذاً وممارسة ضغوط على القضاء» لصالح ساركوزي.

وأضاف: «إن رؤية ماكرون يستقبل ساركوزي في قصر الإليزيه، ورؤية وزير العدل دارمانان يعلن أنه سيزوره في السجن، تعدان، بكل وضوح، ضغطاً يُمارس على السلطة القضائية، وهذا أمر غير مقبول على الإطلاق»، قائلاً إن «استقلالية القضاء تتعرض للهجوم».

صباح الاثنين، قال دارمانان إنه عازم على زيارة ساركوزي في السجن؛ ما أفضى إلى ردود أفعال قوية، أبرزها جاء من ريمي هيتز، أعلى مدعٍ عام في فرنسا، الذي رأى في ذلك «مساساً باستقلالية القضاء». وحذَّر في تصريح صباحي لإذاعة «فرنس إنفو»، من أن مثل هذه الزيارة قد تُحدث «خطراً بعرقلة الهدوء» قبيل الاستحقاقات القضائية المقبلة في قضية ساركوزي.

سجن «لا سانتيه» وسط باريس الذي نُقل إليه ساركوزي (رويترز)

كذلك، فإن لودوفيك فريات، رئيس نقابة «الاتحاد النقابي للقضاة» وهي الأكثر تمثيلاً للسلك القضائي في فرنسا، عبر عن قلقه مما عدَّه «خلطاً واضحاً بين الأدوار». وأضاف: «لا نعرف ما إذا كانت هذه الزيارة بصفته صديقاً (لساركوزي) أم بصفته وزيراً للعدل».


تفاصيل إضافية عن سابقة قضائية في إيطاليا… بدء محاكمة طاقم إنقاذ مهاجرين

🔍 اقرأ المزيد على هنا:

مقيم أوروبا

📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات