الأحد, فبراير 22, 2026
الرئيسيةBlogشوارع وأحياء في العاصمة تختنق بالقمامة: غياب دور محافظة دمشق والبلديات يفاقم...

شوارع وأحياء في العاصمة تختنق بالقمامة: غياب دور محافظة دمشق والبلديات يفاقم المخاطر

#️⃣ #شوارع #وأحياء #في #العاصمة #تختنق #بالقمامة #غياب #دور #محافظة #دمشق #والبلديات #يفاقم #المخاطر

شوارع وأحياء في العاصمة تختنق بالقمامة: غياب دور محافظة دمشق والبلديات يفاقم المخاطر

📅 2025-09-19 14:08:10 | ✍️ حنين رمضان | 🌐 الحل نت

ما هو شوارع وأحياء في العاصمة تختنق بالقمامة: غياب دور محافظة دمشق والبلديات يفاقم المخاطر؟

لم تعد أزمة القمامة في بعض أحياء العاصمة السورية دمشق وشوارعها مجرد مشكلة خدمية عابرة، بل تحولت إلى مشهد يومي يثقل حياة السكان في العاصمة، الحاويات الممتلئة تحيط بالمباني السكنية، بينما باتت الساحات العامة مكبات مفتوحة، فيما تصاحب الروائح الكريهة الحشرات والقوارض، ليعيش الناس حالة مستمرة من الانزعاج وسط غياب أي خطة واضحة ومستدامة من البلديات.

ورغم تكرار شكاوى الأهالي إلى البلديات، إلا أن الاستجابة غالباً ما تكون مؤقتة أو محدودة، حيث لم تشهد بعض المناطق أي تغيير ملموس سوى حضور عابر لشاحنات جمع النفايات، بينما بقيت المشكلة قائمة ومتمددة، ما جعل النظافة في دمشق أزمة مزمنة لا تنفصل عن واقع المدينة اليومي.

تراكم القمامة وتأثيره على الحياة اليومية

في حي العدوي بـ دمشق، تعيش أم محمد في شقة صغيرة تطل نوافذها مباشرة على ساحة عامة تحولت تدريجياً إلى مكب للنفايات، كل صباح تصبح الرائحة الكريهة أكثر انتشاراً، والذباب والحشرات يملأ المكان، ما يجعل فتح النوافذ أمراً مستحيلًا.

قمامة على استراد العدوي بدمشق – “الحل نت”

تقول أم محمد لـ “الحل نت”: “ما بقدر افتح الشباك أبداً، الريحة قوية والدبان ما بفارق البيت، اشتكينا للبلدية أكثر من مرة، بس مرة واحدة أجوا شالوا الزبالة وبعدها رجع تجمّع كياس الوسخ متل ما كان.”

ولا يختلف الوضع بالنسبة لـ هبة جبر، معلمة وأم لطفلين، التي تعيش في شارع مزدحم في العدوي منذ سنوات، حيث لا تجد مكانا لرمي أكياس القمامة إلا على الرصيف بجوار الحاوية الممتلئة، معتبرة أن مهمة إخراج القمامة من البيت أصبح تحديا إضافيا.

“الحاويات مليانة على طول، والناس بترمي كيسها عالطريق وبتروح، بعد يومين بيصير الرصيف كله كومة زبالة يعني إذا ما في تفريغ منتظم ما رح يتغير شي”

هبة جبر لـ “الحل نت”

ويصف سكان حي العدوي المشهد العام بالفوضوي، في ظل غياب محافظة دمشق والبلديات عن القيام بمسؤولياتها بجمع القمامة بشكل يومي، ووضع حلول مستدامة للأزمة، خشية حدوث مضاعفات صحية وبيئية، ناهيك عن المنظر الغير حضاري.

مشهد يتكرر في أحياء مختلفة

الأوضاع لا تبدو أفضل بكثير عن أحياء أخرى يُفترض أنها أفضل حالاً، إذ مع غياب تنظيم واضح ومتابعة مستمرة من محافظة دمشق والبلديات، أصبح تراكم القمامة في بعض أحياء دمشق وشوارعها جزءاً من الحياة اليومية لبعض سكان دمشق.

قمامة في حي مساكن برزة بدمشق 18 أيلول 2025 – “الحل نت”

حيث يحاول الأهالي التعامل مع الوضع بطرق مؤقتة مثل تغطية أكياس النفايات أو تفادي الأماكن الأكثر تلوثاً، دون أن يجدوا حلولاً مستمرة وفعّالة. لكن هذه الجهود من دون جدوى في ظل وجود كميات كبيرة من القمامة على الأرصفة في الشوارع والتي تبقى لأيام من دون جمعها، خاصة في الشوارع الضيقة والمزدحمة.

ففي حي مساكن برزة، يتكرر المشهد ذاته من وضع القمامة على الأرصفة وامتلاء الحاويات، إذ تقول سمية سعود إنها تضطر إلى إبعاد أكياس القمامة من أمام باب منزلها حتى تتمكن من الخروج، مشيرة إلى أن الأكياس تكون على بعد خطوات من باب المنزل. في حين لم تستجب البلدية لشكاوى أهالي الحي.

“الزبالة بتأثر على الحركة والريحة مزعجة، أنا وجيراني رحنا واشتكينا وطلبنا تفريغ الحاويات بالحارة، قالولنا روحوا لاحقينكن. من أسبوعين الحكي ولسا الوضع على حاله”.

سمية سعود

في شارع خالد بن الوليد، وسط العاصمة، رصد “الحل نت” المشهد ذاته، حي تعتبر المنطقة تجارية ومن المفترض أن يكون هناك اهتمام بالنظافة العامة، من خلال حملات نظافة دورية، لكن الوضع لم يختلف كثيرا عن باقي الأحياء والشوارع، ما يؤثر على أصحاب المحال التجارية.

يقول منتصر نجار، صاحب محل ألبسة في شارع خالد ابن الوليد، إن رائحة القمامة تدخل إلى محله، ما أثر على حركة البيع، مشيرا إلى أن الزبائن “لا يبقون طويلاً في المحل بسبب الرائحة والذباب”، حيث تقع حاوية القمامة أمام محله، ولا يتم تفريغها بشكل يومي.

قمامة على الرصيف في شارع خالد بن الوليد وسط العاصمة دمشق 18 أيلول 2025 – “الحل نت”

وأضاف نجار لـ “الحل نت”: “بشغل البخور وبرش ملطف جو دائماً مشان الريحة ما تعلق بالملابس، صار الموضوع معاناة، يومية والله والبلدية قليل ما يمروا علينا.”

وفي حي المزة بدمشق، استحدثت محافظة دمشق نقطة لتجميع القمامة في ساحة قرب معهد اللغات العسكري، حيث اشتكى السكان هناك من هذا القرار “الغير مسؤول”، حيث تبقى القمامة معظم ساعات النهار، ما يثير مخاوف صحية وبيئية لدى الأهالي هناك.

الأثر الصحي والبيئي

تتفاقم مشكلة تراكم النفايات عندما تتحول إلى مصدر للأمراض، وهو ما يحذر منه الأطباء، إذ تُعد النفايات المتراكمة بيئة مثالية لتكاثر الحشرات والقوارض، وهذا يزيد احتمال انتقال أمراض متعددة مثل “التيفوئيد”، “الليشمانيا”، وبعض التهابات الجهاز الهضمي، خاصة لدى الأطفال وكبار السن بسبب ضعف مناعتهم، بحسب الدكتور مازن الشهابي، اختصاصي أمراض داخلية.

قمامة في ساحة بحرستا بدمشق – “الحل نت”

ويضيف الشهابي لـ “الحل نت“، أن المشكلة الأكبر ليست فقط في الحشرات، بل في العصارة الناتجة عن تحلل النفايات، التي قد تتسرب إلى شبكات الصرف الصحي والمياه الجوفية، مسببة تلوثاً يمكن أن يؤدي إلى أمراض معوية وبكتيرية مزمنة. بينما تسبب الروائح المتصاعدة مشاكل في الجهاز التنفسي، خصوصاً عند من يعانون من الربو أو أمراض الحساسية.

“التراكم الطويل للنفايات دون جمع منتظم يزيد من انتشار الحشرات مثل الذباب والصراصير والجرذان، وهو ما يؤدي إلى حلقة مفرغة من التلوث وانتقال الأمراض بين المنازل والمحال التجارية وحتى المدارس القريبة، حتى لو كانت كمية النفايات صغيرة، تراكمها لفترات طويلة في مكان واحد يشكل خطراً حقيقياً على الصحة العامة.”

الدكتور مازن الشهابي، اختصاصي أمراض داخلية

إضافة إلى انعكاس ذلك على الصحة والبيئة، يجد الأهالي وأصحاب المحال التجارية أنفسهم مضطرين للتعايش مع الواقع اليومي، حيث بات تراكم القمامة على الأرصفة تعيق حياتهم وتنقلهم. يقول أبو أحمد صاحب محل تجاري: “الزبالة عم تاخد نص الرصيف قدام المحلات والبيوت وبالشوارع حتى بالساحات، القصة ما عادت بس منظر أو ريحة، صارت تمس شغلنا ورزقنا بشكل مباشر، ما في مسؤولية تجاه هاد الموضوع ابداً مع انو لازم يكون من أولويات الحكومة.”

يرى أهالي دمشق أن الأزمة لم تعد مجرد مشكلة جماليات أو روائح، بل انعكست على الصحة والحياة اليومية، ما يجعل السكان يبحثون عن حلول فردية مؤقتة، مثل مبادرات تطوعية لتنظيف الشوارع، لكنها لا تكفي لمواجهة حجم النفايات الكبير.

بين الساحات التي تحولت لمكبات، والحاويات التي لم تُفرغ بانتظام، والأحياء التي يضطر سكانها للتعايش مع الروائح والحشرات، تبدو أزمة القمامة في دمشق انعكاساً لخلل إداري عميق أكثر من كونها مجرد أزمة نظافة. ومع استمرار التجاهل وعدم وجود خطة واضحة ومستدامة، يخشى الأهالي أن تتحول القمامة من إزعاج يومي إلى كارثة صحية وبيئية طويلة الأمد.

تفاصيل إضافية عن شوارع وأحياء في العاصمة تختنق بالقمامة: غياب دور محافظة دمشق والبلديات يفاقم المخاطر

🔍 اقرأ المزيد على هنا:

مقيم أوروبا

📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات