#️⃣ #عنف #بلا #رادع. #حوادث #قتل #متتالية #تكشف #الفوضى #في #مناطق #الحوثيين
عنف بلا رادع.. حوادث قتل متتالية تكشف الفوضى في مناطق “الحوثيين”
📅 2026-01-18 11:06:34 | ✍️ أسامة عفيف | 🌐 الحل نت
ما هو عنف بلا رادع.. حوادث قتل متتالية تكشف الفوضى في مناطق “الحوثيين”؟
تعيش المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة “الحوثي” موجة عنف متصاعدة، تتداخل فيها الجريمة المنظمة مع النزاعات القبلية والشخصية، في ظل بيئة أمنية مضطربة، وأجهزة سلطوية تركز على الضبط السياسي، أكثر من حماية المجتمع.
وخلال الأيام الأخيرة، شهدت صنعاء وإب والبيضاء ثلاث حوادث قتل متتالية، أعادت السؤال عن “الأمن” في تلك المناطق إلى الواجهة، وسط غياب إجراءات رادعة ومعالجة جذرية لأسباب العنف.
قتلى وجرحى أمام محكمة في صنعاء
في صنعاء، قٌتل شخصان وأصيب ثلاثة آخرون، أمس السبت، بعدما فتح مسلحون النار على سيارة كانوا يستقلونها، أمام محكمة شمال “العاصمة المختطفة”، وفق مصادر محلية.
وقالت المصادر، إن المسلحين غادروا المكان سريعاً دون ملاحقة، وهو ما أثار تساؤلات حول غياب القوة الأمنية المفترض وجودها في محيط المرافق القضائية.
وشهدت المحاكم في مناطق جماعة “الحوثي” حوادث مماثلة، خلال الأشهر الماضية، تتضمن إطلاق نار وخلافات مسلحة داخل أو بالقرب من “مؤسسات العدالة”، في انعكاس لحالة التصدع في المنظومة القضائية، وتحول هذه المواقع إلى نقاط نزاع، بدلاً من أن تكون ساحات للعدالة.
مقتل سائق أمام الأطفال في إب
بعد ساعات من حادثة صنعاء، هزت محافظة إب جريمة أخرى، حيث أقدم مسلحون على قتل سائق شاب أثناء نقله أطفالاً من مدارسهم.
وطارد الجناة السائق وأطلقوا النار عليه أمام أعين الأطفال والمارة، في مشهد خلّف صدمة اجتماعية واسعة، خصوصاً وأن الضحية كان يعمل في نقل الطلاب، لتحصيل دخل بسيط يعينه على المعيشة الصعبة.
وبات هذا النوع من الجرائم مألوفاً في إب، خلال السنوات الأخيرة، حيث سجلت المحافظة ارتفاعاً ملحوظاً في النزاعات المسلحة وجرائم القتل، وسط انتشار السلاح وتراجع مؤسسات الضبط الأمني.
ثأر قبلي يسقط شيخاً بارزاً وشقيقه في البيضاء
وفي محافظة البيضاء، قٌتل شيخ قبلي بارز وشقيقه، يوم الجمعة، إثر هجوم مسلح نفذه أفراد من منطقة صبر، في منطقة ذي خير بمديرية الملاجم، وفق مصادر قبلية متطابقة.
وقالت المصادر، إن الضحيتين هما الشيخ علوي بن سالم البهجي الرصاص، وشقيقه محمد بن سالم البهجي، من قبيلة آل بهجة آل الرصاص، مشيرة إلى أن الحادثة مرتبطة بنزاع قبلي قديم، يٌعرف محلياً باسم “الطرف الغريم”.
وبحسب المصادر، فإن “الضحيتين لم يكونا طرفاً مباشراً في ذلك النزاع، الأمر الذي أثار موجة غضب في أوساط القبائل، نظراً لمكانتهما الاجتماعية”.
وتعود جذور الخلاف إلى نحو خمسة عشر عاماً، بعد مقتل اثنين من أبناء صبر، في حادثة داخل ملعب رياضي، دون معالجة رسمية أو صلح فاعل، وهو ما جعل دوائر الثأر قابلة للتجدد والتوسع.
خلل أمني وانعكاسات اجتماعية
تكشف هذه الحوادث، أن الأزمة في مناطق جماعة “الحوثي”، تحولت إلى ملف أمني واجتماعي مركب، لا سيما وأن الجماعة هي من تثير هذه الفوضى وتنفذها أحياناً لإشغال المجتمع.
وبات السلاح حاضراً بقوة في النزاعات اليومية، والتوترات الاجتماعية في اليمن، وسرعان ما تتحول بسهولة إلى مواجهات مسلحة، فيما تتعامل أجهزة “الحوثيين” بفتور، باعتبار الفوضى امتداد طبيعي لسلطة الجماعة الإجرامية.
ويقول حقوقيون، إن غياب الردع القانوني وتسييس القضاء، ساهم في تحويل العنف إلى وسيلة متاحة لحل الخلافات الخاصة، بينما انشغلت الأجهزة “الحوثية”، بضبط النشاط الإعلامي والمدني، وترك المجال الأمني العام في حالة فراغ.
وتبدو الانعكاسات الاجتماعية لهذه الجرائم، أكثر خطورة من تفاصيلها المباشرة، حتى أصبح غياب الأمن في مناطق سيطرة “الحوثيين” سمة طبيعية تتحكم بالحياة اليومية.
ومع استمرار تآكل القضاء وعدم ضبط السلاح المنفلت وغياب الردع الفاعل، تبدو الفوضى مرشحة للتوسع أكثر فأكثر، فيما يبقى المدنيون هم من يدفع الكلفة الأكبر لهذا الانهيار.
تفاصيل إضافية عن عنف بلا رادع.. حوادث قتل متتالية تكشف الفوضى في مناطق “الحوثيين”
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت