الأحد, فبراير 22, 2026
الرئيسيةBlogغضب بعد المفاضلة: هل تحولت الجامعات السورية إلى حلم بعيد المنال؟

غضب بعد المفاضلة: هل تحولت الجامعات السورية إلى حلم بعيد المنال؟

#️⃣ #غضب #بعد #المفاضلة #هل #تحولت #الجامعات #السورية #إلى #حلم #بعيد #المنال

غضب بعد المفاضلة: هل تحولت الجامعات السورية إلى حلم بعيد المنال؟

📅 2025-11-15 14:13:49 | ✍️ حنين رمضان | 🌐 الحل نت

ما هو غضب بعد المفاضلة: هل تحولت الجامعات السورية إلى حلم بعيد المنال؟؟

أثارت نتائج المفاضلة العامة في الجامعات السورية موجة استياء واسعة بين الطلاب وأهاليهم، بعد صدور معدلات قبول وُصفت بأنها “غير واقعية” ولا تتناسب مع مستوى التعليم ولا مع الظروف المعيشية والنفسية الصعبة التي يعيشها الطلاب والطالبات، وسط شكاوى متكررة حول غياب العدالة في توزيع المقاعد، واتهامات بتضخيم الدرجات في الشهادة الثانوية، ما جعل القبول في الكليات شبه مستحيل حتى للطلبة المتفوقين.

وارتفعت حدة الانتقادات بعد صدور النتائج في منتصف الليل بشكل مفاجئ، حيث حاول آلاف الطلبة الدخول إلى رابط المفاضلة، لكن الموقع لم يعمل لدى الغالبية بسبب ضعف الإنترنت في سوريا، ما أدى إلى موجة ارتباك وتوتر إضافي طوال تلك الساعات، وبين أعطال الصفحة ورسائل الخطأ التي استمرت حتى الصباح، وجد الطلاب أنفسهم أمام ليلة طويلة من الانتظار قبل أن يتمكنوا من رؤية مصيرهم الجامعي.

هذا الغضب لم يعد مجرد ردّ فعل على نتائج قبول، بل تحوّل إلى أزمة ثقة بين الطلاب والطالبات من جهة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي من جهة أخرى، تُهدّد مستقبل آلاف الشباب الذين يشعرون بأن الفرص الجامعية داخل البلاد تتضاءل عاماً بعد عام.

استياء بين الطلبة

كانت نتائج المفاضلة الأولى تمنح الطلاب والطالبات بعض الأمل، فالمعدلات المطلوبة بدت معقولة ويمكن الوصول إليها، لكن المفاضلة الثانية قلبت المشهد بالكامل. إذ صدرت المعدلات الجديدة بارتفاع غير متوقع، لتفاجئ آلاف الطلاب وتثير موجة واسعة من الاستياء والاعتراض، بعد أن وجد كثيرون أنفسهم خارج الخيارات التي اعتقدوا أنها باتت شبه مضمونة.

نتيجة المفاضلة للطالبة مايا علي – “الحل نت”

بعد صدور النتائج رسمياً، تبيّن أن الفروقات بين معدلات الطلاب والمعدلات المطلوبة باتت كبيرة، ما أثار تساؤلات حول أسباب هذا الارتفاع غير الطبيعي.

وفي صباح اليوم التالي، وبعد ليلة مليئة بالمحاولات الفاشلة للدخول إلى الموقع، تحوّل الأمل الذي كان ينتظره آلاف الأهالي إلى صدمة كبيرة.

سُجّلت حالات انهيار بين طلاب شعروا بأن جهودهم طوال السنة ضاعت، بينما غرقت مجموعات التواصل الاجتماعي بصرخات الغضب.

سميرة المنجد، والدة طالبة حصلت على معدل 96.5 بالمئة ولم تستطع دخول كلية الطب البشري، قالت في حديثها لـ”الحل نت”، إنها صدمت بحصول ابنتها على مقعد في كلية الهندسة المدنية، بعد أن كانت اختارت هذا الفرع لملئ المفاضلة فقط.

وأضافت: “ما عاد فهمنا شي… بنتي من المتفوقات بالمدرسة، طبيعي يصير هالشي؟ طبيعي ينهدم تعب سنة بهل السهولة؟ يعني 96 ونص ما بيكفي؟ شو لازم يجيبوا الطلاب؟”.

ولا يختلف الحال بالنسبة لـ لينا عبد الرزاق، التي كان هدفها دراسة هندسة المعلوماتية في جامعة دمشق، لكنها لم تُقبل رغم حصولها على معدل 95.3 بالمئة.

تقول عبد الرزاق لـ “الحل نت“: “كنت حاطة كل أملي بهاد الفرع درست طول الصيف الماضي، ما طلعت ولا يوم، كله مشان هاللحظة، بس يوم المفاضلة حسّيت إنو كل تعبي انمسح، حتى لما شفت المعدلات ضحكت، حسيت إنو في شي مو طبيعي”. وتضيف أن الكثير من زميلاتها بدأن التفكير بالسفر أو التوجه لجامعات خاصة تفوق قدرتهن المادية.

وتقف الطالبة مايا علي عاجزة بعد أن رُفضت رغباتها العشرين رغم أنها حصلت على معدل 73 بالمئة، إذ كانت رغبتها الأولى دراسة الأدب الإنكليزي. وتقول لـ “الحل نت”: “تنقصني نصف علامة فقط لتصبح تامة في اللغة الإنكليزية، لكن تفاجأت بأن المفاضلة تحتاج فعلياً 100 بالمئة للإنكليزي.”

أما مجد القادري، وهو طالب يحمل شهادة أجنبية، يرى أن المفاضلة هذا العام صدمت جميع الطلاب الحاملين لشهادات غير سورية. وقال في حديث لـ “الحل نت”، إن “معدله جيد جداً وكانت رغبته علاج فيزيائي، لكن النتيجة كانت رفض جنيع رغباته، إلى جانب زملائه أيضا”.

وأضاف: “بتحس متقصّدين يدفعونا للخاص، قالوا بتسجلوا متلكن متل الشهادة السورية، بس كله حكي، مافي فعل، أغلبنا نرفضت رغباته كاملة”.

ويشير عدد من الأهالي إلى أن غياب الشفافية والوضوح في المعايير جعلهم يشكّون بوجود تلاعب أو تفاوت في تصحيح الأوراق بين المحافظات. إذ تحدث البعض عن “موجة ضخ معدلات” رفعت أعداد الحاصلين على علامات شبه تامة، وهو ما جعل التنافس مستحيلاً.

سياسات تعليمية قديمة

مع تزايد الانتقادات، يربط كثير من المدرسين وخبراء التعليم الأزمة الحالية بسياسات قديمة تقوم على حشر أكبر عدد من الطلاب في مسارات محددة دون تطوير البنية الجامعية أو خلق خيارات جديدة تتناسب مع متطلبات العصر.

يقول مدرس مرحلة ثانوية في دمشق، فضّل عدم الكشف عن اسمه، إنه من “الطبيعي أن ترتفع معدلات القبول الجامعي، في ظل ازياد عدد الطلبة في حين لم تتم زيادة عدد المقاعد الجامعية.

“نظام المفاضلة نفسه صار قديما ولم يعد يناسب عدد الطلبة ولا ظروف التعليم الحالية، نحنا عم نشتغل بطريقة تقيّم الطالب على علامة نهائية وليس على قدرته الحقيقية، وهذا الشيء يجعل آلاف الطلاب يخسروا فرص كانوا يستحقوها فعلاً.”

مدرس مرحلة ثانوية في دمشق

ويرى في حديث لـ “الحل نت” أن المفاضلة بهذا الشكل لم تعد عادلة، لأنها “لا تأخذ بعين الاعتبار ضغط الامتحانات ولا تفاوت المدارس ولا الوضع النفسي الذي يمر فيه الطلاب”. وأضاف: “كمدرس، بشوف يومياً طلاب متفوقين عم ينهار حلمهم بسبب كم رقم على ورق ونظام ما عم يحاول يتطور أو يشوف الواقع اللي عم يعيشه الجيل الجديد”

وفي 13 تشرين ثاني/نوفمبر الجاري، أصدرت وزارة التعليم العالي السورية مفاضلة ملء الشواغر، والتي تتيح فرصة جديدة للطلاب الذين لم يحصلوا على قبول في المفاضلة العامة، وذلك “في ضوء وجود أكثر من ثلاثين ألف مقعد شاغر في عدد من الجامعات الحكومية والخاصة السورية”.

لكن رغم حالة الغضب العامة، لم تُصدر وزارة التعليم العالي تفسيراً واضحاً لأسباب ارتفاع المعدلات. ومع كل يوم يمر دون توضيحات، تتسع الأزمة، فيما تبقى معاناة الطلاب هي الثابت الوحيد، ويظلّ الحلم الجامعي بالنسبة لكثيرين “رفاهية بعيدة المنال” في ظل نظام قبول يزيد الفجوة بين الطالب ومستقبله بدل أن يختصر الطريق أمامه.

تفاصيل إضافية عن غضب بعد المفاضلة: هل تحولت الجامعات السورية إلى حلم بعيد المنال؟

🔍 اقرأ المزيد على هنا:

مقيم أوروبا

📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات