#️⃣ #فساد #هائل #في #المال #العام #بقيمة #مليار #ليرة #سورية. #ما #القصة
فساد هائل في المال العام بقيمة 30 مليار ليرة سورية.. ما القصة؟
📅 2025-09-01 12:47:11 | ✍️ هند خليفة | 🌐 الحل نت
ما هو فساد هائل في المال العام بقيمة 30 مليار ليرة سورية.. ما القصة؟؟
فتحت التحقيقات الأولية التي أجرتها الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في سوريا، نافذة واسعة على حجم الفساد المتغلغل في قطاعات حيوية، حيث كشفت أن قيمة المخالفات المالية المكتشفة تجاوزت ثلاثين مليار ليرة سورية، في وقت يعيش فيه المواطنون ضغوطًا معيشية خانقة وانهيارًا متواصلًا في قدرتهم الشرائية.
وأوضحت الهيئة في بيان رسمي، أن قطاع الثروات المعدنية كان من أبرز ميادين الفساد، إذ تبيّن وجود مخالفات تعاقدية أدت إلى خسائر بمليارات الليرات، فيما سجل قطاع الطاقة بدوره أضرارًا وصلت إلى خمسة وعشرين مليار ليرة.
قوت المواطنين تحت رحمة التجاوزات
أما في قطاع التموين، فقد أظهرت الرقابة تجاوزات كبيرة تمثلت في نقص المواد الأساسية في عدد من المخابز، بلغت قيمتها أكثر من 1.8 مليار ليرة في مخبز واحد، وقرابة 3.9 مليار في آخر، ما يعكس حجم الهدر والنهب الذي طال قوت المواطنين المباشر.
وأكدت الهيئة المركزية أنها لم تقف عند حدود التشخيص، بل اتخذت جملة من الإجراءات الاحترازية تمثلت في الحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة للمتورطين، وطلب منع سفرهم حتى انتهاء المسارات القضائية، ضمانًا لحقوق الخزينة العامة، كما أشارت إلى أن نشر تفاصيل بعض القضايا سيجري لاحقًا، وأن إحالة المتورطين إلى القضاء قد بدأت بالفعل، بما يضع ملفات الفساد أمام المحاسبة الرسمية لأول مرة بهذا المستوى من التفصيل والعلنية.
وفي سياق متصل، كشف نائب رئيس الجهاز المركزي للرقابة المالية، وسيم المنصور، أن تحقيقات الجهاز أظهرت وجود فساد ممنهج وضارب الجذور في قطاعات استراتيجية خلال الحقبة السابقة، تسببت أضراره في خسائر تقدَّر بمئات ملايين الدولارات وفق التقديرات الأولية، وانعكست بشكل مباشر على حياة السوريين ومعيشتهم.
ملفات الفساد أمام لجان تحقيق متخصصة
كما أوضح أن الجهاز تسلّم مئات ملفات الفساد التي تورط فيها مسؤولون سابقون من حكومات النظام البائد، الأمر الذي استدعى تشكيل أكثر من ثمانين لجنة تحقيق متخصصة لمتابعة هذه القضايا وكشف خيوطها المعقدة.
بحسب المنصور، فإن طبيعة هذا الفساد لم تكن مجرد حالات فردية معزولة، بل كانت ممنهجة ومنظمة، ومترسخة داخل مؤسسات وقطاعات أساسية، ما يضاعف من حجم التحديات أمام الأجهزة الرقابية في سوريا الجديدة، ويضعها أمام مسؤولية إعادة بناء الثقة بين الدولة والمواطنين.
الجهاز المركزي للرقابة المالية، الذي يُعد هيئة مستقلة تتبع مباشرة لرئيس الجمهورية، يمارس مهامه بموجب القانون رقم 64 لعام 2003 وتعديلاته، وتشمل صلاحياته مراقبة الوزارات والإدارات العامة والهيئات والشركات ذات الطابع الاقتصادي، إضافة إلى الجهات التي تتلقى إعانات من الدولة أو تساهم الدولة في رأسمالها.
خطة عمل طموحة للعام 2025
يختص الجهاز أيضًا بتدقيق الإيرادات والنفقات العامة ومراجعة الحساب العام للدولة، فضلًا عن متابعة القوائم المالية للمؤسسات العامة والتأكد من كفاءة استخدام الموارد الوطنية ومنع الهدر والفساد.
المنصور شدد في تصريحاته على أن الجهاز يشكل الأداة الرئيسة لحماية المال العام وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة، معتبرًا أن دوره لا يقتصر على اكتشاف الخلل بل يمتد ليشمل رفع كفاءة الأداء وتوجيه الموارد نحو الأولويات الوطنية بما يعزز الاستقرار الاقتصادي.
أما عن خطة عمل الجهاز للعام 2025، فأوضح أنها تتضمن تدقيق حسابات جميع الجهات العامة عن العام 2024 ضمن برنامج زمني محدد، إلى جانب استكمال التحقيق في ملفات الفساد المرتبطة بمسؤولين سابقين، إضافة إلى معالجة النقص الحاصل في الكوادر الرقابية والإدارية عبر برامج تدريب وتأهيل متخصصة يشرف عليها المعهد الفني للرقابة المالية.
مكافحة الفساد بين التحديات والإصلاحات
الخطة تشمل أيضًا تعزيز التواصل مع المجتمع من خلال منصات إلكترونية لاستقبال الشكاوى ونشر تقارير دورية عن سير العمل، ما يفتح الباب أمام مشاركة المواطنين في عملية الرقابة وتعزيز الشفافية.
من بين الخطوات التي يعمل عليها الجهاز حاليًا، اعتماد منهجية التدقيق المبني على المخاطر، عبر مديرية مختصة بالمخاطر وضمان الجودة، بما يواكب المعايير الدولية الحديثة في العمل الرقابي، إلى جانب لجنة متخصصة تعمل على تحديث القانون الناظم لعمل الجهاز، بحيث يستجيب لمتطلبات سوريا الجديدة ويعزز استقلاليته وفعاليته في مكافحة الفساد.
هذه التطورات تكشف وجود إرث طويل من الفساد الذي نخر مؤسسات الدولة لعقود، وأن الطريق لا يزال طويلًا، فالمعركة ضد الفساد تبدو متجذرة في البنية الإدارية والاقتصادية، ما يستدعي جهودًا متواصلة وإصلاحات جذرية تعيد ثقة المواطنين بالدولة، وتمنع إعادة إنتاج دوائر الفساد ذاتها في المستقبل.
تفاصيل إضافية عن فساد هائل في المال العام بقيمة 30 مليار ليرة سورية.. ما القصة؟
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت