#️⃣ #في #تركيا #تتجه #للتنقيب #عن #الطاقة #قبالة #السواحل #السورية
في 2026.. تركيا تتجه للتنقيب عن الطاقة قبالة السواحل السورية
📅 2025-12-30 11:07:27 | ✍️ هند خليفة | 🌐 الحل نت
ما هو في 2026.. تركيا تتجه للتنقيب عن الطاقة قبالة السواحل السورية؟
سعت تركيا خلال الفترة الأخيرة إلى تحويل ملف الطاقة مع سوريا من اتفاق إطار إلى شراكة، معلنًة نيتها إبرام اتفاق منفصل للتنقيب البحري في العام 2026، وفق ما صرح به وزير الطاقة ألب أرسلان بيرقدار في مقابلة صحفية، مؤكدًا أن الاتفاق التفصيلي شرط ضروري قبل التفكير في أي عمليات حفر فعلية.
أوضح الوزير في مقابلة مع موقع الأخبار التركي “GDH”، أمس الإثنين، أن توقيع اتفاقٍ مخصص للتنقيب لا يعني بالضرورة انطلاق الحفارات فورًا، وأن المرحلة التي تليه قد تتطلب دراسات زلزالية ومسوحًا جيولوجية لتحديد طبيعة قاع البحر وحدود المكامن المحتملة، وهو ما يجعل المشروعات البحرية السابقة خطوات طويلة ومكلفة تتقدمها حلقات بحثية متخصصة قبل أي استثمار رأسمالي كبير.
خارطة طريق للتعاون الطاقي
تأتي هذه التحركات في سياق إطار تعاون أوسع أبرم بين أنقرة ودمشق في أيار/مايو الماضي، إذ وقع الطرفان اتفاقًا إطاريًا لتطوير التعاون في مجالات الطاقة والتعدين والهيدروكربونات، وصفه الجانب التركي بـ”خارطة طريق” للخطوات المقبلة، ما يضفي طابعًا مؤسسيًا على النوايا السياسية ويهيئ لقنوات تفاوض قد تمتد إلى ملفات الكهرباء والغاز ونقل البضائع والطاقة الكهربائية عبر خطوط مشتركة.
كما يأتي هذا الحراك ضمن منطقة شديدة الحساسية، فشرقي المتوسط ليس مجرد حقل موارد محتملة، بل هو مسرح تنافس إقليمي ودولي تتداخل فيه مصالح تركيا واليونان وقبرص ومصر وفرنسا وإسرائيل، فضلًا عن الاتحاد الأوروبي الذي يتعامل مع ملف الطاقة باعتباره رافعة نفوذ جيواقتصادي.
وتشير الذاكرة القريبة إلى صيف 2020 عندما دفعت عمليات الاستكشاف التركية في شرق المتوسط إلى توترات حادة مع اليونان والاتحاد الأوروبي، وتدخل فرنسي ميداني تمثل بإرسال طائرات رافال وسفن بحرية لدعم الموقف اليوناني، عقب إبحار سفينة “عروج ريس” في مياه متنازع عليها.
تلك الأزمة شكلت نقطة انعطاف جعلت أي خطوة تركية لاحقة في هذا الملف مشروطة بحسابات أكثر دقة.
اتفاق محتمل.. وتداعيات أوسع من التنقيب
في حال مضت المفاوضات بين تركيا وسوريا نحو اتفاق فعلي خلال 2026، فإن المشهد لا يتوقف عند التنقيب وحده، بل تمتد تداعياته إلى ملفات السيادة البحرية ورسم الخرائط الاقتصادية وتوزيع الحقول المحتملة وأمن خطوط الإمداد، وصولًا إلى احتمالات جذب استثمارات مشتركة أو دخول شركات دولية على خط الاستكشاف.
يبدو أن أنقرة تحاول استباق التحولات المقبلة في أسواق الغاز العالمي عبر تحصين مواقعها التفاوضية، فيما تراهن دمشق على أن فتح ملف الطاقة البحرية قد يشكل منفذًا للحصول على موارد مالية أو استثمارات مستقبلية تخفف من أزمتها الاقتصادية المستمرة.
على مستوى التنفيذ، تظل هناك معوقات تقنية ومالية وقانونية، فإدارة التنقيب البحري تتطلب استثمارات ضخمة في سفن ومسوح زلزالية، وشركات متخصصة قد تتردد في الدخول إلى مناطق ما تزال تضبطها حساسية سياسية متزايدة، كما أن مسألة رسم خطوط الملكية البحرية وتحديد المناطق الاقتصادية الخالصة تقود إلى مفاوضات تستدعي حلولًا دبلوماسية قد تستغرق سنوات.
فصل جديد.. إن نجح الاتفاق
علاوة على ذلك، فإن أي اكتشاف فعلي سيستدعي إطارًا قانونيًا لتقاسم العوائد واستثمارات البنية التحتية، ووجود بنية تحتية مشتركة أو خطوط أنابيب يمثل تحدياً لوجستياً وسياسياً في آنٍ واحد.
وفي المحصلة، لا تزال هذه التوجهات في مرحلة ما قبل التنفيذ الفعلي، لكن الوصول إلى اتفاق للتنقيب سيعني عمليًا بداية فصل جديد في العلاقات التركية السورية، فصل تتداخل فيه السياسة بالاقتصاد، وتخضع مساراته لمعادلات الطاقة في شرق المتوسط ولحجم قدرة الطرفين على إدارة الملفات الشائكة دون انزلاق جديد نحو التوتر.
تفاصيل إضافية عن في 2026.. تركيا تتجه للتنقيب عن الطاقة قبالة السواحل السورية
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت