#️⃣ #كيف #حولت #جماعة #الحوثي #المدارس #إلى #أدوات #أيديولوجية #وسوق #سوداء
كيف حوّلت جماعة “الحوثي” المدارس إلى أدوات أيديولوجية وسوق سوداء؟
📅 2025-08-15 14:59:07 | ✍️ أسامة عفيف | 🌐 الحل نت
ما هو كيف حوّلت جماعة “الحوثي” المدارس إلى أدوات أيديولوجية وسوق سوداء؟؟
في طابور الصباح بإحدى مدارس صنعاء، يقف عشرات الطلاب يرددون شعار “الصرخة الحوثية” بدل النشيد الوطني، بينما يراقبهم مشرف “حوثي” يدوّن أسماء من لم يرفع صوته بما يكفي.
هذا المشهد، بات مألوفاً في مدارس مناطق سيطرة جماعة “الحوثي”، ويلخص التحول الجذري الذي أصاب التعليم منذ 2014، وكيف تحولت المدارس من مؤسسات لنشر المعرفة إلى أدوات لتلقين الخطاب الطائفي.
من النشيد الوطني إلى “الصرخة الحوثية”
منذ سيطرتها على العاصمة صنعاء، وضعت جماعة “الحوثي” التعليم في صدارة أدواتها لترسيخ نفوذها العقائدي، مدركة أن السيطرة على عقول الأجيال هو ما سيمكنها من السيطرة على الأرض.
ومع مرور السنوات، تحولت المدارس من فضاءات للعلم إلى منصات تعبوية لصالح الجماعة “الحوثية”، بالتوازي مع تحويل الكتب المدرسية إلى سلعة في اقتصاد الحرب.
آخر فصول هذه “الحوثنة التعليمية” برزت مع اندلاع الحرب في غزة، حيث سارعت جماعة “الحوثي” إلى إدراج مادة جديدة بعنوان “الإرشاد التربوي”، بحجة “نصرة فلسطين”.
إلا أن مضمون المادة يكشف هدفاً آخر للعنوان، مادة للتعبئة الفكرية، تستند إلى “ملازم” مؤسس الجماعة حسين “الحوثي” وخطابات شقيقه عبد الملك “الحوثي”، وتربط القضايا القومية الكبرى بالمشروع الطائفي الضيق.
وتدرّس هذه المادة أسبوعياً من الصف الرابع الابتدائي وحتى فصول الثانوية العامة، بإشراف عناصر “حوثية”، في استغلال واضح للمشاعر تجاه القضية الفلسطينية لإضفاء قداسة على القيادة “الحوثية”.
الكتب المدرسية في السوق السوداء
لم تكن السيطرة على المناهج الدراسية وحدها أداة الهيمنة، فمع كل عام دراسي، تتجدد أزمة نقص الكتب، في ظل توزيع انتقائي ومتعمد يدفع آلاف الأسر إلى شرائها من السوق السوداء بأسعار مضاعفة.
شهادات أولياء الأمور تكشف عن تورط إدارات مدرسية ومطابع حكومية لـ”الحوثيين” في تسريب الكتب، بينما يتذرع المسؤولون بأزمات الطباعة والتمويل.
وبهذه الخطوة “الحوثية” لم يعد الطالب قادرا على شراء الكتب، وترك الدراسة، في انتهاك صارخ لحق التعليم، وتحويل المعاناة الاقتصادية إلى فرصة للتكسب.
وقد خلف هذا المزج بين الأدلجة السياسية والاستغلال المادي معادلة خطيرة، جيل يتعلم وفق سردية طائفية مغلقة، في بيئة تعليمية منهكة، وسط استغلال “حوثي” يبيع المعرفة كما يبيع السلاح.
وفي المحصلة، تحولت العميلة التعليم في اليمن من رافعة للهوية الوطنية الجامعة إلى أداة لتمزيق الوعي، وغدا الكتاب المدرسي وسيلة للابتزاز، بدلاً من أن يكون حقاً مجانياً للطلاب.
سياسة “حوثية” لتجهيل اليمنيين
إن ما يجري في مدارس مناطق “الحوثيين” ليس مجرد فساد إداري أو إخفاق تربوي، بل هو سياسة ممنهجة لإعادة تشكيل المجتمع وفق مقاييس الجماعة.
وفي ظل هذا الواقع المؤلم، يبدو أن عملية تجريف التعليم من قبل الجماعة “الحوثية” مستمر دون هوادة، في واحدة من أكثر عمليات التجهيل حول العالم.
تفاصيل إضافية عن كيف حوّلت جماعة “الحوثي” المدارس إلى أدوات أيديولوجية وسوق سوداء؟
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت