#️⃣ #لا #عهد #لهم #ولا #ذمة. #الشيخ #الحناوي #يغير #خطابه #تجاه #دمشق #بعد #مجازر #السويداء
“لا عهد لهم ولا ذمة”.. الشيخ الحناوي يغيّر خطابه تجاه دمشق بعد مجازر السويداء
📅 2025-08-09 13:27:00 | ✍️ شيلان شيخ موسى | 🌐 الحل نت
ما هو “لا عهد لهم ولا ذمة”.. الشيخ الحناوي يغيّر خطابه تجاه دمشق بعد مجازر السويداء؟
في بيان شديد اللهجة، وجه شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز، الشيخ حمود الحناوي، انتقادات لاذعة للسلطات الانتقالية في دمشق، متهما إياها بـ”الغدر” و”نقض المواثيق”، وبارتكاب “جرائم وحشية” بحق أبناء السويداء.
وقال الحناوي في بيانه المصوّر، اليوم السبت، إن هذه السلطة “باعت الوطن في سوق المساومات، فطعنت أهله قبل أن تطعن حدوده، وارتضت أن تكون سيفا مسلولا على رقاب الأبرياء بفتاوى فكرها الظلامي الجهادي المتطرف”.
مجازر السويداء يغير لهجة الحناوي
ووجه الشيخ الحناوي رسالة مباشرة إلى عشائر العرب وأبناء حوران، معاتبا إياهم على ما وصفه بـ”خذلان الجار” و”الطعنات في الظهر”، مردفا: “كنا نراكم إخوة الدم والمروءة، وسند الجار وذخيرة الملمات، فإذا بنا نصحو على طعنات في الظهر، وخذلان للجار، وانكسار لعهد الآباء والأجداد. أين وصايا العروبة؟ أين مواثيق الشهامة؟ اين الوفاء؟ أترضون أن تُسجَّل أسماؤكم في صحائف من أعان الظالم على ظلمه؟”.
وأكد الحناوي أن جبل العرب، الذي قاد عبر تاريخه مقاومة ضد العثمانيين والفرنسيين بقيادة شخصيات بارزة مثل سلطان باشا الأطرش، “لن يركع إلا لله”.
ودعا أبناء السويداء إلى التكاتف في مواجهة الحصار الخانق على الغذاء والدواء والمحروقات، وتابع بالقول: “اليوم، ورغم الحصار الجائر الخانق للسويداء في لقمة العيش والدواء والمحروقات ودمار البنية التحتية بما فيها الماء والكهرباء والاتصالات، فإنها لن تركع إلا لله، وستظل شامخة كالسنديان، صامدة كالصخر في وجه الطغيان. وإننا ندعو أهل الجبل وأبناءنا جميعا للتكاتف، واقتسام رغيف الخبز، ورعاية بعضهم بعضا، فالجوع يكسر بالتكافل، والمحنة تنحسر حين تتشابك الأيدي وتتوحد القلوب”.
وأشار الحناوي إلى أنه “فليعلم الجميع أن معركتنا اليوم لم تعد بندا في جدول السياسة، ولا ورقة في صفقات المساومة، بل غدت قضية وجود ومصير لكل أبناء الجبل وأهلنا أينما وجدوا، وجودٌ إما أن نصونه بدمائنا وإرادتنا، أو نُمحى من صفحات الأرض والتاريخ”.
وزاد بالقول: “نترحم بخشوع على أرواح الشهداء الأبرار، ونبتهل إلى الله أن يعجل بشفاء الجرحى، ونؤكد أن الأسرى والمفقودين من حرائرنا ورجالنا أمانة في أعناقنا حتى يعودوا إلى ذويهم مكرمين سالمين”.
دعوة لرفع الحصار
وأعرب الشيخ الحناوي عن شكره الخالص لكل دولة شريفة وشعب حر لبّوا نداء حماية طائفة الموحدين الدروز من حرب الإبادة، داعيا شرفاء العالم إلى نصرة القضية العادلة في مواجهة الإرهاب.
كما طالب جميع الدول والمنظمات الدولية والإنسانية بتحمّل مسؤولياتها، والضغط الفوري لرفع الحصار الجائر المفروض على محافظة السويداء، وفتح الممرات الإنسانية دون قيد أو شرط.
وشدد على مطالبة المجتمع الدولي بالتحقيق ومحاسبة المتورطين في جميع الجرائم الوحشية المرتكبة بحق أبناء الطائفة ووجودهم.
وحذر من “الفتنة والحرب الإعلامية والشائعات”، منددا بما وصفه بـ”التطاول على الرموز الدينية والمرجعيات”. وختم بيانه بالتأكيد على أن معركة السويداء اليوم “قضية وجود ومصير”، متعهدا بعدم التنازل عن دماء الشهداء أو حقوق أبناء الجبل.
تغيّر في خطاب الحناوي
يبدو جليا التغيّر في خطاب الشيخ الحناوي، الذي كان معروفا بوسطيته واعتداله ودعواته المتكررة لمنح فرصة للإدارة السورية الحالية لإتمام العملية الانتقالية وفتح باب الحوار معها، إلا أنه في بيانه هذا راح ينتقد السلطات في دمشق بنبرة حادة جدا، وذلك عقب أحداث دامية شهدتها السويداء.
ووصف الحناوي الميليشيات المتطرفة التابعة للحكومة بـ”الطغيان والإرهاب”، متهما إياها بارتكاب انتهاكات واسعة في المحافظة.
كما حمل خطابه رمزية تاريخية، موجها انتقادات لاذعة لما وصفه بـ”غدر السلطة”، مستحضرا إرثا عائليا ومشاهد من تاريخ المقاومة الدرزية ضد الاحتلال العثماني.
هذا وتعرضت قرية سهوة بلاطة، التي ينتمي إليها الشيخ الحناوي، لجرائم مروعة من حرق منازل وقتل للأهالي، وفقا لنشطاء وتوثيقات محلية.
بيان للشيخ حكمت الهجري
في الأثناء، قدم من موقعه الروحي، الشيخ حكمت سلمان الهجري، الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز، التعازي لأرواح “الشهداء الأبرار الذين ارتقوا دفاعا عن الأرض والعرض”.
وأشار الهجري إلى أن المحافظة شهدت في الأيام الأخيرة “سلسلة من الجرائم التي لا يمكن وصفها إلا بأنها إبادة ممنهجة”، موضحا أن هذه الجرائم شملت “ذبح الأطفال أمام أمهاتهم، وإعدام الشيوخ في الساحات، وحرق المنازل بمن فيها، وخطف المدنيين، وفرض حصار خانق امتد لأسابيع، وقصف عشوائي استهدف القرى الآمنة”.
واعتبر الهجري أن ما يجري “خطة إبادة صامتة تدار من غرف مظلمة” وتغلف إعلاميا بـ”أكاذيب فرض الأمان”، مشددا على أن استخدام التجويع والحصار ضد المدنيين “جريمة حرب موصوفة” وفق القوانين الدولية.
كما انتقد بشدة “حملات التزييف الإعلامي” التي تحاول تبرير هذه الأفعال، متسائلا: “كيف لمن تلطخت أيديهم بدماء الأطفال أن يصبحوا دعاة سلام؟”.
وأشاد الهجري بمواقف الدول التي “رفضت الصمت” ووقفت إلى جانب المظلومين، موجها شكره لعدد من الدول والجهات، من بينها الولايات المتحدة، ودولة إسرائيل، وبعض دول الخليج العربي، و”الإدارة الذاتية” لشمال وشرق سوريا، على دعمهم الإنساني.
وطالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بـ”التحرك الفوري لوقف الصمت القاتل”، محددا خمسة مطالب رئيسية، وهي “فتح تحقيق دولي مستقل في الجرائم المرتكبة بالسويداء”.
إضافة إلى “إحالة المتورطين إلى المحكمة الجنائية الدولية”، و”إرسال بعثات مراقبة دولية لحماية المدنيين”، و”وقف الدعم السياسي والعسكري للفصائل الإرهابية المحيطة بالمحافظة”.
وأخيرا دعا “الدول الضامنة بالضغط على حكومة الأمر الواقع للالتزام باتفاق وقف اطلاق النار و عدم تكرار الخروقات والاعتداءات التي تمت خلال سريان هذا الاتفاق والذي تم الالتزام به من قبلنا ونؤكد على لزوم انسحاب كافة الميليشيات والمجموعات المسلحة إلى خارج الحدود الإدارية للسويداء لتأمين عودة أبنائنا إلى قراهم و منازلهم”.
وفي ختام بيانه، دعا الشيخ الهجري إلى نبذ الفتنة، مضيفا: “رسالة من القلب إلى الأحرار أينما وجدو إلى كل من لا يزال يؤمن بأن الأوطان لا تبنى على الدم و أن الكرامة لا تشترى، لسنا دعاة حرب ولا نحمل السلاح إلا دفاعا عن أنفسنا وكرامتنا، لكننا نرفض أن يقتل أبناؤنا باسم الوطن و تقصف قرانا تحت ذريعة فرض هيبة الدولة، لقد صبرنا كثيرا ولكننا لن نصمت أمام استمرار المجازر فالسويداء ستبقى شامخة وأهلها درعاً للحق و جبلها عصيا على الانكسار”.
تفاصيل إضافية عن “لا عهد لهم ولا ذمة”.. الشيخ الحناوي يغيّر خطابه تجاه دمشق بعد مجازر السويداء
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت