🔰
لبنان والأردن يتحركان لاحتواء قرار سوري يمنع دخول الشاحنات الأجنبية إلى أراضيها
✔️
باشر كل من لبنان والأردن اتصالات ومباحثات مع الحكومة السورية سعياً لإعادة النظر في قرارها القاضي بمنع دخول الشاحنات غير السورية المحملة ببضائع مخصصة للسوق السورية عبر المعابر البرية.
ويأتي التحرك في ظل مخاوف من تداعيات مباشرة على حركة التجارة وسلاسل الإمداد بين الدول الثلاث.
واصطفت عشرات الشاحنات، الثلاثاء، أمام معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسوريا احتجاجاً على القرار، فيما أكد مسؤولان في وزارتي النقل اللبنانية والأردنية أن الاتصالات جارية للتوصل إلى صيغة تفاهم تتيح معالجة الإشكال الناجم عن تطبيق الآلية الجديدة.
تفاصيل القرار السوري
وكانت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا أصدرت، في 6 شباط/فبراير، قراراً يقضي بعدم السماح بدخول الشاحنات غير السورية إلى الأراضي السورية عبر المنافذ البرية، على أن تتم عملية نقل البضائع ضمن ساحات الجمارك بين الشاحنات السورية وغير السورية وفق الأصول المعتمدة.
واستثنى القرار الشاحنات العابرة “الترانزيت”، على أن تتولى الضابطة الجمركية مرافقتها بين المنافذ وفق الإجراءات النافذة، في خطوة قالت الهيئة إنها تهدف إلى تنظيم حركة الشحن والنقل عبر المنافذ البرية والمرافئ.
غير أن عاملين في قطاع النقل يرون أن الآلية الجديدة قد تدفع بعض الشحنات إلى تغيير مساراتها، بما في ذلك التحول إلى المرافئ السورية، ما ينعكس على حركة النقل عبر معبر نصيب الأردني ومعبر المصنع اللبناني.
مباحثات لبنانية وانتظار
في بيروت، كشف مدير عام النقل البري والبحري في لبنان، أحمد تامر، وجود اتصالات قائمة مع دمشق لبحث تداعيات القرار، مشيراً إلى انتظار انعقاد اجتماع قريب بين الجانبين للوصول إلى صيغة حل.
وأوضح تامر في تصريحات لفرانس برس أن القرار يؤثر على حركة تبادل يومية تشمل المرافئ اللبنانية ومراكز الإنتاج الزراعي والصناعي، لافتاً إلى أن أي تعطيل في سلاسل الإمداد ينعكس مباشرة على الاقتصادين.
واعتبر أن المسألة قيد المعالجة، مرجحاً أن تكون مرتبطة بترتيبات داخلية سورية وليست موجهة ضد لبنان.
وتشكل سوريا المنفذ البري الرئيسي للبنان نحو أسواق الخليج، إذ تمر يومياً مئات الشاحنات اللبنانية عبر الأراضي السورية باتجاه دول المنطقة، ما يجعل أي تغيير في آلية النقل مؤثراً على حركة التصدير.
الأردن مسار تفاوضي مماثل
بالتوازي، دخل الأردن في مشاورات مماثلة مع الجانب السوري. حيث أوضح الناطق باسم وزارة النقل الأردنية أن بلاده تنتظر رداً رسمياً من الجانب السوري بشأن السماح بدخول الشاحنات الأجنبية والعبور، لافتاً إلى أن الشاحنات الأردنية باتت تفرغ حمولاتها في المنطقة الحرة عند معبر نصيب الحدودي.
من جهته، وصف رئيس نقابة أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع في الأردن القرار بالمفاجئ، موضحاً أنه يلزم بتطبيق آلية النقل التبادلي عند الحدود، بعد أن كان النظام السابق يسمح بتسليم البضائع مباشرة داخل الأراضي السورية.
وبحسب تقديرات النقابة، فإن نحو 500 شاحنة يومياً كانت تعبر من الأردن ودول الخليج باتجاه السوق السورية، وأن تطبيق الآلية الجديدة قد يؤدي إلى ازدحام وتأخير يمتد لأيام، مع كلف إضافية يتحملها المصدرون وأصحاب الشاحنات.
مخاوف ومطالب بالمعاملة بالمثل
وبالعودة للبنان، عبر ممثلون عن قطاع النقل البري في لبنان عن قلقهم من الأعباء التشغيلية الإضافية التي يفرضها القرار، مشيرين إلى أن اعتماد آلية النقل التبادلي عند الحدود يرفع الكلف ويزيد من زمن التسليم.
وطالبت نقابات واتحادات النقل وزارة الأشغال باتخاذ إجراءات لحماية القطاع، من بينها دراسة تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل في ما يتعلق بدخول الشاحنات السورية إلى الأراضي اللبنانية، في حال استمرار العمل بالقرار.
ويرى عاملون في القطاع أن التغيير المفاجئ في آلية التسليم سيؤدي إلى إرباك الحركة التجارية، خاصة في ظل اعتماد جزء كبير من الصادرات اللبنانية على النقل البري عبر الأراضي السورية.
وتبقى نتائج الاتصالات الجارية بين دمشق وكل من بيروت وعمان عاملاً حاسماً في تحديد ما إذا كان القرار سيخضع لتعديلات تنظيمية، أم سيستمر العمل به ضمن الإطار المعلن، مع ما يحمله ذلك من تداعيات مباشرة على حركة التجارة البرية في المنطقة.
📌 المصدر وأخبار الساعة تجدها هنا:
منصة مقيم أوروبا وغوغل ومواقع انترنت
🚩2026-02-11 16:21:46
#لبنان #والأردن #يتحركان #لاحتواء #قرار #سوري #يمنع #دخول #الشاحنات #الأجنبية #إلى #أراضيها
#سوريا #ألمانيا #هولندا #السويد #سويسرا #فرنسا #مقيم #أوروبا