الأحد, أبريل 12, 2026
الرئيسيةBlogلماذا تصر المنظمات الدولية على البقاء في مناطق "الحوثي" رغم الانتهاكات؟

لماذا تصر المنظمات الدولية على البقاء في مناطق “الحوثي” رغم الانتهاكات؟

#️⃣ #لماذا #تصر #المنظمات #الدولية #على #البقاء #في #مناطق #الحوثي #رغم #الانتهاكات

لماذا تصر المنظمات الدولية على البقاء في مناطق “الحوثي” رغم الانتهاكات؟

📅 2025-10-22 14:53:09 | ✍️ أسامة عفيف | 🌐 الحل نت

ما هو لماذا تصر المنظمات الدولية على البقاء في مناطق “الحوثي” رغم الانتهاكات؟؟

تتواصل انتهاكات جماعة “الحوثي” بحق موظفي الأمم المتحدة في العاصمة اليمنية صنعاء، بعد اقتحام المجمع السكني للأمم المتحدة “UNCAF”، من قبل قوة أمنية مكونة من نحو 60 عنصراً مدججين بالسلاح. 

وبحسب مصادر إعلامية، حتى يوم أمس الثلاثاء، لم يتم استئناف العمل بشكل كامل في المجمع، وذلك بعد مغادرة العناصر الأمنية “الحوثية” التي تمركزت داخله لأيام.  

خلال الاقتحام، صادرت جماعة “الحوثي” غرفة العمليات الأمنية “UNDSS Radio Room”، وجميع أجهزة الكمبيوتر المحمولة، والهواتف الخاصة بالموظفين الدوليين، دون أي تأكيد على إعادة هذه المعدات حتى اللحظة.  

كما منعت جماعة “الحوثي” الدخول والخروج من المكان، وأجرت تحقيقات أمنية وتحريات واسعة، في خطوة تعكس حجم الضغط والسيطرة المباشرة على المقرات الأممية في صنعاء.  

تحركات الأمم المتحدة بعد التصعيد “الحوثي”  

أفاد دبلوماسي يمني بوجود ترتيبات جارية لإجلاء جميع الموظفين الدوليين الأجانب من مدينة صنعاء ومناطق سيطرة جماعة “الحوثي” عموماً، في ضوء تصعيد الاعتقالات والمضايقات الأخيرة.

في تصعيد جديد يهدد عمل المنظمات الإنسانية، داهمت جماعة “الحوثي” مقراً سكنياً لموظفي الأمم المتحدة الأجانب في مدينة صنعاء.

وأشار الصحفي فارس الحميري، إلى أن هذه الخطوة تأتي بعد سلسلة الاقتحامات والمصادرات للموظفين المحليين والأجانب، وانتهاك الحصانة الأممية بشكل متكرر. 

وتشير التحركات الأخيرة إلى أن الأمم المتحدة بدأت تدرك حجم المخاطر المباشرة التي تواجه موظفيها، خصوصاً الأجانب، وأن استمرارهم في صنعاء أصبح غير آمن تماماً، ما قد يغير طبيعة العمل الإنساني في مناطق سيطرة جماعة “الحوثي” خلال الفترة القادمة.  

لماذا لا تنتقل مقرات المنظمات إلى عدن؟  

وفقاً للحقوقي توفيق الحميدي، رئيس منظمة “سام” للحقوق والحريات، فإن أي قرار نقل كامل للمكاتب يعني الاعتراف بسقوط سلطة جماعة “الحوثي” على صنعاء، وهو أمر شديد الحساسية سياسياً، لأنها تتجنب الظهور كطرف في الصراع.

بعد انتهاء الحرب في غزة، عادت أصوات الجوعى والمقهورين إلى الواجهة من جديد، في قلب صنعاء وعموم مناطق سيطرة جماعة “الحوثي”.

ويضيف الحميدي في تصريح خاص لـ”الحل نت”، أن قرار النقل ليس محلياً، بل يخضع لسلسلة طويلة من المشاورات بين مكاتب صنعاء والمقرات الأم في جنيف ونيويورك، مروراً بالمجالس التنفيذية للدول المانحة.  

هذه البنية الهرمية وفق الحميدي، تجعل من النقاش حول الانتقال عملية معقدة وبطيئة، وغالبًا ما تؤدي إلى تجميد القرار أو الاكتفاء بحلول جزئية. 

كما أن صنعاء تظل تحت سيطرة أكبر كتلة سكانية في البلاد، ما يجعل المنظمات تخشى أن تمنعها جماعة “الحوثي” من العمل إذا انتقلت بالكامل.

ولذلك، فإنها حد وصف الحقوقي اليمني، “تلجأ إلى فتح فروع في مناطق الحكومة الشرعية مع الحفاظ على مقرات رئيسية في صنعاء، لتسهيل عملها وتجنب الصدام المباشر”.  

“البيضة الذهبية” والضغط “الحوثي”  

يقول الدكتور مصطفى ناجي في مقال منشور على منصة “فيسبوك”، إن جماعة “الحوثي” تعتبر وجود المنظمات الدولية بمثابة “البيضة الذهبية”، إذ يتيح لها الوصول إلى أموال بالعملة الصعبة، دعم طبي وتقني، وشرعية خارجية جزئية.

أربك اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، حسابات جماعة “الحوثي”، التي وجدت نفسها فجأة بلا ذريعة تبرر استمرار التعبئة والتحشيد للحرب والقمع في الداخل اليمني.

ويضيف ناجي، بأن جماعة “الحوثي” تستخدم هذه المكاتب للضغط على الأمم المتحدة وموظفيها، عبر فرض شروط للإفراج عن المحتجزين، مثل توظيف عناصر تختارها الجماعة، أو تعديل الاتفاقيات بما يخدم أهدافها. 

وتتبع جماعة “الحوثي” استراتيجية شبيهة بسياسة “الضغط الأقصى” التي استخدمتها إدارة ترامب ضد إيران، حيث تحتفظ بالمنظمات في مناطقها، بينما تمارس ضدها الابتزاز والإذلال، حد وصفه.

ويشير ناجي إلى أن الاعتقالات والمصادرات والتهديدات تٌستخدم لتغيير قواعد العمل الأممي في اليمن، سواء عبر توجيه المشاريع أو تعديل الاتفاقيات أو إجبار الموظفين على الالتزام بقيود صارمة، مع بقاء الضحايا الأساسيين هم الموظفون اليمنيون.  

ضحايا الإجرام “الحوثي” 

تجسد قصة عمار ناصر، الموظف اليمني في برنامج الغذاء العالمي، الواقع المؤلم للعاملين المحليين في المنظمات الدولية.

منذ عدة أشهر، تنفذ جماعة “الحوثي” في صعدة، حملة تهجير قسري تستهدف مئات العمال القادمين من محافظات يمنية مختلفة، مثل الحديدة وتعز وإب وريمة.

بعد عمل ناصر في غزة ومناطق منكوبة أخرى، اعتقلته جماعة “الحوثي” في صنعاء، على خلفية اتهامات بالتجسس، رغم أن مهامه إنسانية بحتة. 

ويشير الصحفي فارس الحميري، إلى أن مثل هذه الاتهامات تضع ضغوطاً هائلة على أسر المعتقلين، بما في ذلك التعرض للتنمر المجتمعي والابتزاز النفسي، بينما يبقى الموظف اليمني في مواجهة مباشرة مع جماعة مسلحة تتحكم بمصيره.  

وتٌظهر هذه الانتهاكات “الحوثية” أن الحصانة الأممية في مناطق “الحوثي” غير فعالة عملياً، وأن موظفي المنظمات الدولية باتوا يفتقرون إلى الحماية الحقيقية.  

لماذا تبقى المقرات في صنعاء؟  

عادل الأحمدي، رئيس مركز نشوان الحميري، يؤكد في تصريح خاص لـ”الحل نت” أن المنظمات رغم كل المخاطر مدعوة للعمل في أصعب الظروف، وأن وجود فرق لمراقبة الانتهاكات يقلق جماعة “الحوثي”، لأن هذه التقارير ستظهر للعالم لاحقاً.

ويشير الأحمدي إلى أن بعض مكاتب المنظمات انتقلت جزئياً إلى عدن، بينما بقيت أخرى في صنعاء لأسباب عملية وسياسية. 

توفيق الحميدي من جانبه، يؤكد أن ضعف البنية المؤسسية في مناطق الحكومة الشرعية، مثل ازدواجية التراخيص وتضارب الصلاحيات، جعل من الانتقال الكامل مهمة صعبة ومكلفة، وهو ما يدفع المنظمات للبقاء في مناطق “الحوثي” رغم المخاطر.  

مأزق إنساني وسياسي  

بات استمرار عمل المنظمات الدولية في مناطق جماعة “الحوثي” يعرض الموظفين المحليين للخطر، في حين أن الانسحاب سيؤثر على المدنيين المحتاجين.

عناصر من جماعة الحوثي

وتحولت هذه المعادلة الصعبة إلى سياسة ضغط مستمرة من قبل جماعة “الحوثي”، التي تعمل على إعادة صياغة حدود العمل الإنساني بما يتوافق مع مصالحها، بينما يبقى الموظفون في مواجهة الانتهاكات اليومية. 

ويؤكد الخبراء أن حماية الموظفين المحليين، وضمان حرية عمل المنظمات، يستلزم تحركاً دولياً سريعاً وفعالاً، بما في ذلك دعم الانتقال الجزئي أو الكامل للمقرات إلى مناطق الحكومة الشرعية، دون انقطاع الخدمات الإنسانية. 

وبين الابتزاز والمخاطر اليومية، يبقى الموظف اليمني الحلقة الأضعف في مواجهة جماعة الحوثي، بينما المنظمات الدولية تحاول الحفاظ على توازن صعب بين العمل الإنساني والحماية السياسية.

وتعكس قصة الموظف اليمني عمار ناصر، ومئات الموظفين المحتجزين، مأساة إنسانية مستمرة، تحتم على المجتمع الدولي التحرك الفوري لضمان سلامة العاملين في المنظمات الدولية وإيجاد آلية لاستمرار تدفق المساعدات إلى المدنيين في مناطق سيطرة جماعة “الحوثي”.

تفاصيل إضافية عن لماذا تصر المنظمات الدولية على البقاء في مناطق “الحوثي” رغم الانتهاكات؟

🔍 اقرأ المزيد على هنا:

مقيم أوروبا

📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات